الدكتور كمال الهلباوي لـ”رأي اليوم”: عبد الناصر كان إخوانيًّا.. وأشرف على تدريب عناصر “النظام الخاص” عسكريًّا.. والإمام حسن البنا كان يُخَطِّط لتعيينه “مُرشِدًا عامًّا”.. ولديّ الشُّهود الأحياء

لندن ـ “رأي اليوم” ـ مها بربار:

أعاد الدكتور كمال الهلباوي القيادي السابق في حركة “الإخوان المسلمين” التأكيد على أن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر كان عضوا في حركة “الإخوان المسلمين” لمدة 5 سنوات قبل ثورة 23 تموز (يوليو) عام 1952، وقال أنه كان يشرف على تدريب أعضاء الإخوان في “النظام الخاص”، وعلى علاقة قوية مع الأستاذ عبد الرحمن السندي، رئيس هذا الجناح في الحركة.

وذهب الدكتور الهلباوي إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن الرئيس عبد الناصر كان على علاقة قوية ومحترمة مع الإمام حسن البنا، حتى أن الأخير كان يفكر في أن يكون مُرشِدًا عامًّا للإخوان المسلمين في المستقبل، في حال تعرّض السيد البنا للاغتيال أو الانتقال الى رحمة الله.

وأكد أنه قام بمناقشة وتمحيص هذه الحقائق مع اللواء صلاح شادي، والأستاذ شفيق عبد الخالق رحمهما الله، والمستشار الدمرداش العقالي، الذي ما زال على قيد الحياة، وأكّدوا له جميعًا على هذه الحقائق.

وقال الدكتور الهلباوي في لقاء مع صحيفة “رأي اليوم” أثناء زيارته لمقرّها في لندن، أن فترة الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي شهدت نُشوء أكثر من مجموعة مسلحة تمثل الأحزاب في حينها، مثل الوفد، ومجموعة مصر الفتاة، لامتلاك أسباب القوة لمواجهة الاستعمار البريطاني، والاستعداد للحرب في فلسطين، وأول وفد أرسله المرحوم حسن البنا إلى فلسطين وبلاد الشام عام 1935 لجمع التبرعات، كما أسس جهازًا لجمع التبرعات للمجاهدين.

وكان الدكتور الهلباوي قد اختلف مع حركة “الإخوان المسلمين” وخرج منها، مع مجموعة من القيادات من بينها الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، الذي ترشح مستقلا في انتخابات الرئاسة المصرية بعد ثورة يناير عام 2011، وتقدم الدكتور بمبادرة للمصالحة بين حركة الإخوان والنظام الذي يتزعمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولكن النظام عارضها بقوة، وتعرض الدكتور الهلباوي لحملة شرسة من الإعلام المصري عنوانها اتهامه بالانحياز لحركة “الإخوان المسلمين”، الأمر الذي اضطره للعودة إلى لندن لأسبابٍ صحيّة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

16 تعليقات

  1. صحيح ان نبش التاريخ بطريقة غير صحية ليس جيدا، وكثير من الالم و الكوارث والويلات والضغائن كانت وراء نبش التاريخ بطريقة استخدامية استهدامية واكبر مثال نبش حروب الفتنة بين المسلمين في رعيلهم الاعظم.
    ولا ارى الاستاذ الهلباوي الفاضل الا كمن يحاول كسر هذه العادة باستدعاء لطيف للتاريخ من اجل غاية فضلى طالما انه من دعاة المصالحة بين النظام والاخوان. بقدر كبير من حسن النية وحسن هذا الاستدعاء للتاريخ.
    الاخ غسان الفاضل لو كان عمر الاخوان الف سنة وليس فقط مائة سنة ولم يتمكنوا من الحكم فليس من الانصاف الجزم واطلاق الاحكام بأنهم فشلوا او لم يحققوا شيئا، وبما انك اتيت على ذكر فلسطين والتحرير فقد كانت فلسطين من اولى ساحات نشاطهم وجهادهم، واذا كان الكثيرون يعتبرون حماس ذات اصول او انطلاقة اخوانية فأكرِم بها من اصول وأكرِم بها من حركة مقاومة شريفة بطلة صابرة صامدة مبدعة سياسيا وعسكريا، ولا احد يخلو من الاخطاء. فما بالك لو اعتبرنا حزب العدالة والتنمية التركي و بعض التوجهات في شرق آسيا اخوانية بما كان لها من بصمات ايجابية على بلادها وتطبيق الاسلام بشكل عصري مميز. ولا احد مرة اخرى يخلو من الاخطاء. واعترض بشدة على دور اردوغان في سوريا كعضو في حلف الأطلسي و علاقات فوق العادة مع كيان الاحتلال.
    ليس دائما يجب شطب التاريخ و التقفيل عليه، فمن الممكن اخذ الدروس والعبر، ولا استطيع ان الوم اي شخص او جهة تعرضت لأقسى صور الظلم والتنكيل من مجرد استذكار يلتمس فيه عدالة السماء و الفرحة بالتعويض بالوصول للحكم حين يذكر مرسي الستينات والسبعينات طالما انه لم يظلم احدا ولم يقمع الحريات ولم يتجبر في الحكم. ولو كان ترك مثل هذا الاستذكار أولى وأصفى للنفوس كبداية حقبة جديدة في مصر تحتاج كل تأليف ممكن بين اطياف الشعب.
    للاسف عبد الناصر هو السيسي من حيث تسلقه على الاخوان كأقوى جهة مرحلية للوصول، ثم الانقلاب عليهم واقصائهم، وهو ما فعله عبد الناصر مع كل المنافسين مثل محمد نجيب، ولكن المؤسف انهم دائما يكونون مع الاسلاميين اشد بأسا وتنكيلا، فقد سجن نجيب واعدم رموز الاخوان. وكثير من المصادر تقول ان محاولة اغتيال ناصر كانت مسرحية لتنفيذ عملية الاقصاء للاخوان والاستئثار بالحكم. ولعل الله انتقم لولي من اوليائه نحسبه والله حسيبه وهو سيد قطب ورفاقه رحمهم الله فسلط بني اسرائيل على الجيش المصري و كبّده اذلّ هزيمة في تاريخه واحتل سيناء و تم وصم مرحلة عبد الناصر بمرحلة النكسة، علما ان جل حسناته الاخرى داخليا وخارجيا انما كانت مشاريع للاخوان ادعاها لنفسه بعد اقصائهم. ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب).
    ووقع الاخوان في نفس الفخ بين مرسي والسيسي، والاخير تزلف لمرسي و ابدى بين يديه من الالتزام الديني و الطموح الاسلامي الكثير فلحس عقل مرسي بذلك، ولا اعتبر هذا غباء بقدر ما اعتبره دروشة وحنبلية وسلمية و براءة سريرة.
    فك الله اسرهم و جعل ما حصل لهم تطهيرا ومغفرة وقربى اليه. متمنيا لمصر كل الخير والتوفيق.

  2. إلى الأخ السيد عمرو المصري، لم تترك لي ما أقوله فقد ذكرت كل ما في أفكاري. بارك الله فيك.

  3. هذه وجهة نظر نتمنى ان لا تعتبر للانتقاد بقصد الانتقاد انما ان تكون للنقد الذاتي فلدينا انطباع ما عن الاخوان انهم حركة تنظيرية غير عملية ,, غير عملية في مسار القضية العربية والاسلامية لان عندهم ما يفكك الامة اكثر مما يوحدها وان تلاقوا احيانا مع حركات ودول اسلامية واجتمعوا وما الى ذلك ببعض الاحيان بحيث لحظناعندهم اثارة عقيدة التكفير ومحاربة الحاكم الغير اخواني ,, فعندما عمرهم حوالي ١٠٠ سنة فمثلهم كان بامكانهم لو ركزوا طاقاتهم لكانوا ليحرروا مثل فلسطين والاقصىى ومثلهم عشرة مرات .. لكن القضية الفلسطينية كانت تعود للوراء والصهاينة يقضموا ويقضموا ,,
    عبد الناصر اعتمد النظام الاشتراكي في الحكم وهو لو كان اخوانيا لكان على الاقل شكل حكومة اخوان ,, لم نلحظ ولم يلحظ احد سلوكه انه اخواني ,, اما انه يعرف الاخوان فهذا صحيح لانهم اشخاص من المجتمع وكل الناس تعرف الكثيرين ,, نعرف الاشتراكي والشيوعي والمسلم والمسيحي ونعرف من احزاب متناقضة ومن عرب واجانب ,, وكلهم كانوا اصدقاء ولكن لم نكن مع هذا الحزب او ذاك فلا غرابة ان البعض يقول ان عبد الناصر كان يجتمع بفلان من الاخوان او يزور ناس بالفلوجة وربما صحيح لان عبد الناصر كان انسانا وحدويا اي يدعو للوحدة العربية فطبيعي انهم من ابناء مصر وهو يريد ان يوحدهم جميعا ويتوحد معهم بشأن القضية وكان يسعى ليوحد مصر وسوريا ويوحد مصر وليبيا ويوحد كل الدول العربية من النهر للبحر او اكثر ,, لكنه توفي قبل تنفيذ احلامه ,,

  4. مع الاحترام للأستاذ كمال الهلباوي إلا أن تلك المعلومة ليست جديدة ولا تقدم ولا تؤخر في حقيقة أن الرئيس جمال عبد الناصر لم يكن اخوانيا، وفق معظم المصادر، وان كان مقربا منهم لفترة ما كما كان مقربا من الشيوعيين، الا أن التاريخ واضح بأن عبد الناصر اتخذ الخط القومي العروبي الوحدوي التقدمي الاشتراكي، ومن هنا عادته حركة الاخوان المسلمين حتى يومه الأخير بل حتى هذا اليوم. مؤسف أن يكرر الأستاذ الهلباوي معلومات قديمة كان يمكن أن يقولها منذ سنوات. ماذا تفيدنا هذه المعلومة اليوم؟ ويبقى عبد الناصر أفضل زعيم عربي ظهر في وطننا العربي الكبير..

  5. كل مثقفينا مشغولين بنبش القبور وقرائة المكتوب على تابوتها!
    استعملوا افكاركم في بناء وتوجيه مجتمعنا ومعرفة ما يخططه الاعداء لوجودنا. الفتره التي عاشها عبد الناصر كانت اروع الفترات في تاريخنا الحديث والكل يعرفنا ويراعي شعورنا. كانت افاق الوحده العربيه ممتده بين انظمة البلدان العربيه. عبد الناصر كان بركة الله على مصر والبلدان العربيه. الايادي الخبيثه وصلت وقتلته وذلك لثقته بالناس ومحبيه. النكسه كانت سوف تحصل تحت ايادي احسن قائد في العالم لان تخطيطها كان سابقا ودقيقا.
    القلم مسؤوليه كبيره وهو ليس مثل المعرفه الشخصيه لان الناس توف تقرا ماتكتبه وتتاثر به سلبيا او ايجابيا.

  6. كذب فى كذب ناصر لم يكن ابدا اخوانيا و الاخوان يكرهونه بل و يتوارثون كرهه من جيل الى جيل لحد حكم مرسي حين وقف فى ميدان التحرير يقول الستينات و ما ادراك ما الستينات و قام عصام العريان بدعوة اليهود الذين غادروا مصر ايام ناصر للعودة مرة اخري فى حكم محمد مرسي و طالب مصر باعطائهم تعويضات فقط انتقاما من جمال عبد الناصر

  7. تصويب / فريد عبد الخالق وهو أحد الرعيل الأول من أعلام الفكر والتربية وحاز الدكتوراة بعد بلوغه التسعين ربيعاً وليس شفيف لذا لزم التنويه

  8. عبدالناصر مات و انتهى زمانه
    والنظرة الآن الى المستقبل ، أما أننا ننظر هل كان فلان إخوانيا أو غير إخواني فهذا لا يهم الأمة الاسلامية ولا يسعى الى تنميتها و تطورها بل بالعكس تسعى مثل هذه المحاورات الى تأجيج الصراعات داخل البلد الواحد ، كفانا تعليقات على حكم عبدالناصر أو فاروق أو عبدالعزيز أو حسين أو صدام أو حافظ أو القذافي أو غيرهم ،
    انتهى زمانهم و الله سبحانه و تعالى يحاسبهم على أفعالهم يوم القيامة ،
    الأهم هو ماذا يقدم من هم في الحكم الآن للشعوب في الوقت الحالي ؟
    ماذا تقدم هذه الحكومات تجاه غزة ؟
    ماذا تقدم تجاه رفاهية شعوبها و تنويع مصادر ايراداتها ؟

  9. الراحل جمال عبد الناصر توفى منذ 48 عاما ، كل هذا الزمن الطويل وكاتم فى نفسك هذا الخبر .
    كان الله فى العون

  10. شكرا. للكتابة والتعليقات. فقط أصحح اسم المرحوم فريد عبد الخالق بدلا من شفيق عبد الخالق. وتًحياتى. الهلباوى

  11. الدكتور الفاضل كمال الهلباوي
    تحية اخوية مقدسية عطرة
    إنني احد الاحياء والشهود الذين تستشهد بهم بان الزغيم الخالد جمال عبد الناصر كان من المناصرين بقوة لجماعة الاخوان المسلمين ان لم يكن عضوا وفعالا في الجماعة ، وقلت ان محاولة اغتياله عام 1956 كانت سبب في زرعبذرة النزاع مع الجماعة ؟
    وقد اجبت علىاستفسار بعض الاخوة الذين وجهوا لي السوال نفسه عن اخوانية عبد الناصر قاجبتهم على صفحات رأي اليم الغراء بالايجاب لانني عرفت الزعيم الراحل وهو محاصر في الفلوجة في فلسطين عام 1949 حيت كان يترددكثيرا على بيت الشيخمحمد عبد عواذ ايوزهير رئيس بلدية الفلوجة حتى سقوطها بيد العدو الصهيوني وكان جمال عبد الناصر برفقة الاي بك طه السيد الذي كان يعرف بلقب ” الضبعالاسود ،” واكثر من ذلك فاحتفظه لنفسي ولن ابوح باكثر من ذلك سوى بحقيقة ثابتة وهي ان االزعيم الخالد كان يثق جدا بعمدة كرتيا وحتّا الشيخ خالد الطيطي وان عبد الناصر اطلق اسم ابنه البكرخالد تيمناً وتكريماً ومحبةً ووفاءً للشيخ العمدة خالد الطيطي هذاماشهدبه وهوغيض من فيض والله خير الشاهدين ؟
    مع اطيب تحياتي
    احمد الياسيني – بيت المقدس الشريف

  12. بالرغم من ان كل الشهود هم من عتاة الاخوان و بالتالي لشهادتهم مشكوك فيها لانهم يكذبون كما يتنفسون كما ان حقدهم علي عبد الناصر امر مفروغ منه و لذلك فهم يعتقدون ان كيل مثل هذه الاتهامات له سوف يثير المصريين علي تاريخه العظيم لكن حتي بإفتراض صحتها فهذا امر لا يعني شئ فانضمام إنسان لجماعة معينة لانه اعتقد انها الأقرب الي أهدافه ثم الانسحاب منها بل و محاربتها عندما اكتشف حقيقة فسادهم و اجرامهم هو شهادة لهذا الانسان انه يحترم مبادئه و أفكاره و شهادة لهذه الجماعة بفساد افكارها و مبادئها

  13. تناهى الى سمعنا ان جمال عبدالناصر هو من اوحى لأبو الأعلى المودودي فكرة انشاء حركة الاخوان المسلمين.

  14. يمكن إلقاء الضوء على هذا الموضوع من أبناء عبد الناصر وهم لا يزالون أحياء ولا بد أن تكون لديهم فكرة عن الموضوع كيف بدأ وكيف انتهى ولماذا ، مع أنني أرى أنه لا يقدم ولا يؤخر.
    حبَّذا لو سألت الكاتبة الدكتور الهلباوي عن رأيه فيما كتبه زميل سابق له في جماعة الإخوان المسلمين في كتاب اسمه سر المعبد وجاء فيه الكثير مما يقلق القرّاء وخاصة أن الكثير يعلم بأنهم لهم نشاطات إنسانية كبيرة في أوساط الطبقات الفقيرة من المسلمين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here