الدكتور فضل الصباحي: مطالبات شعبة واسعة في اليمن برفع العقوبات عن احمد علي

الدكتور فضل الصباحي

من المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي أواخر هذا الشهر رفع العقوبات عن احمد علي نجل الرئيس الراحل صالح ويتطلع اليمنيون بأن يكون لحكومة هادي ودوّل التحالف وخاصة السعودية دور كبيــــــر في رفع العقوبات التي تُعتبر غير قانونية في الأصل .

المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة تقول يشترط في فرض العقوبات ( توفر ظرف تهديد السلم أو خرقه أو حدوث عمل من أعمال العدوان وبشرط أن يكون الهدف من فرض العقوبات هو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو إعادتهما) واحمد علي نجل الرئيس الراحل صالح معروف لدى الأمريكان والدول الأوربية، والعالم بأنه قام بدور كبيــــــر في تصحيح مسار المؤسسة العسكرية في اليمن وقام بتأسيس، وتطوير قوة عسكرية ضاربة ممثلة في قوات الحرس الجمهور والقوات الخاصة ومكافحة الإرهاب ومن أبرز مهام تلك القوات مكافحة الإرهاب وحماية الوطن من كل التيارات المتشددة التي يمكن أن تضر بأمن اليمن ومصالح الدول الآخرى هذه القوة تم تدريبها وتسليحها وتطويرها تحت إشراف خبراء امريكان، وروس، وبريطانيين وعرب وكانت تقوم بدورها بكل مهنية وإخلاص.

في رأي الخبراء في القانون الدولي: لا يوجد شكل قانوني لتلك العقوبات الدولية التي فرضت على أحمد علي إنها مجرد قرارات إنفرادية غير مشروعة، تعبر في مجملها عن سياسة (المال، والهيمنة).

المتابع للأحداث في اليمن يعرف جيداً بأن من طلب من مجلس الأمن فرض العقوبات على أحمد علي كان يهدف إلى قطع الطريق أمام شخصية وطنية نزيهة حتى لا يكون لها أي دور سياسي قادم نظراً للشعبية الكبيرة التي يحظى بها، خاصة في أوساط الجيش اليمني الذي يعرف تماماً ما قام به احمد علي من دور كبيــــــر في بناء هذه المؤسسة وتطهيرها من المجاميع القبلية، والحزبية الدخيلة التي لا تنتمي إلى المؤسسة العسكرية، وتتبع مراكز قوى متهمة بالفساد والتطرف، وتتقاضى رواتب أكثر من مئة الف جندي وهمي إلى جانب تلك المجامع التي أرهقت ميزانية الدولة وهذا هو السبب الرئيسي لقيام تلك القوى بفوضى عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح، ومن يقول غير ذلك فهو لا يعرف حقيقة الصراع بين الأسرة الأحمرية التي كانت تحكم اليمن .

بعد الدمار الذي حل باليمن من بدايـــة ثورة الربيع العربي، وحتى الأن أجمعت تلك القوى الفاسدة، والمتطرفة على حصار أحمد علي وتقييده بالعقوبات الدولية رغم أن الرجل لم يقوم بأي عمل عدائي او رد فعل تجاه من أطاحو بوالده من الحكم بل على العكس سلم لهم الحرس الجمهوري بكل عتاده وفق تسوية سياسية، وتم تعيينه سفيراً لليمن لدى دولة الإمارات ومن ذلك الحين وحتى الأن مقيد بتلك العقوبات، ولم يقوم بأي عمل سياسي أوعدائي ضد آحد ملزم الصمت ولم يقوم حتى بأي تصريح أو بيان .

الشعب اليمني يراقب الأحداث جيداً ويعرف بأن عصابة 2011 مستمرين في تدمير اليمن ونهب أموال الشعب تحت مسميات، وشعارات كاذبة لذلك من الطبيعي أن يطالب اغالبية الشعب اليمني برفع العقوبات الدولية عن احمد علي بعد أن أصبح المواطن اليمني يحلم بالسلام ووقف الحرب ويدعو الجميع إلى مصالحة وطنية شاملة ولسان حالهم يقول يكفي عبث بدماء الأبرياء من أجل مصالح عصابات الفيد وتجار الحروب؛ الذين مهدو الطريق للأطماع الإقليمية والدولية.

أخيـــراً : يتطلع الشعب اليمني بأن يكون لحزب المؤتمر الشعبي العام الحزب الأكبر في اليمن دور كبيــــــر في توجيه بيان إلى مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات عن احمد علي حان الوقت ليقوم الرئيس عبد ربه منصور هادي بتوجيه هذه الرسالـــة إلى مجلس الأمن الدولي ويجب أن تلقى هذه المبادرة القبول من قيادات الحزب في صنعاء، والدعم الكامل من (قيادات التحالف العربي بكل وضوح) المجتمع الدولي يتجه نحو رفع العقوبات وإحلال السلام في اليمن والتوجه نحو بناء الدولة اليمنية بالشكل الذي يرضي جميع اليمنيين، وإعادة الإعمار ومداواة الجراح بعد أن حددت تلك القوى الدولية والإقليمية مصالحها في ذلك البلد الجريح.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here