الدكتور علي أحمد الديلمي: الحوثيين والواقع السياسي في اليمن

 

الدكتور علي أحمد الديلمي

النشأة

تبقي الحركه الحوثيه (أنصار الله )من الحركات الناشئه في الوطن العربي وألاكثر جدلا بحكم التطورات والتغييرات التي أحدثتها في اليمن والأقليم .

الحركة الحوثية ظهورها جاء من رحم الصراع المسلح مع الحكومة اليمنيه وأدواتهافي اليمن لكن جذورها الفكريه والعقائدية تعود إلى كونها زيدية المذهب والأقرب من الناحية الفقهية إلى المذهب السني.في محافظة صعدة (على بُعد 240 كم شمال صنعاء)، حيث يوجد أكبر تجمعات الزيدية

في اليمن، وفي عام 1986م تم إنشاء “اتحاد الشباب”، وهي هيئة تهدف إلى تدريس المذهب الزيدي لمعتنقيه، كان بدر الدين الحوثي -وهو من كبار علماء الزيدية آنذاك- من ضمن المدرِّسين في هذه الهيئة.

والزيدية، نسبة إلى الإمام زيد بن علي، ويتمركز المنتسبين إلى هذا المذهب في الجزء الشمالي من البلاد ويتسم المذهب الزيدي تاريخيا بطابع التمرد على الظلم والذي يعرف في أدبياته باسم “الخروج على الحاكم الظالم” وتعود جذوره إلى ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي

بن أبي طالب، في الكوفة، ضد الحكم الأموي في القرن الثامن الميلادي ومقتله على يد والي الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك.(١)وفي عام 1990م حدثت الوَحْدة اليمنية، وفُتح المجال أمام التعددية الحزبية، ومن ثَمَّ تحول اتحاد الشباب إلى حزب الحق الذي يمثِّل الطائفة

الزيدية في اليمن، وظهر حسين بدر الدين الحوثي -وهو ابن العالم بدر الدين الحوثي- كأحد أبرز القياديين السياسيين فيه، ودخل مجلس النواب في سنة 1993م.(٢)

ورغم أن حزب الحق كان يضم في غالبية الهيئة التأسيسية العليا الكثير من علماء المذهب الزيدي إلا أنه كان معهم بعض العلماء من الشوافع وغيرهم لكن تم تصنيف الحزب أنه حزب الهاشميين من قبل معظم الطبقة السياسيه في اليمن وهذا في حقيقة الأمر كان توصيف غير دقيق لطبيعة

نشوء الحزب الذي جاء مع الوحدة اليمنية، وما أتاحه دستور الوحدة من مساحة جديدة للعمل الحزبي والسياسي وقد يكون هناك أهداف غير ذلك تم أستخدامها من أجل أستقطاب العنصر الهاشمي وكسب تعاطف الغالبية منهم مع هذا الحزب رغم أن الهاشميين متواجدين في قيادة معظم الأحزاب

اليمنيه ولكن كان هناك أهداف خفية لكل ماحدث ظهرت مع تطور الأحداث في اليمن وعندما نتناول موضوع حركة الحوثي ستظهر لنا شواهد كثيرة ومن خلالها نتعرف علي كثير من الحقائق.

الحوثيون، هم جماعة سياسية – دينية (زيدية)مسلحة يطلق على تنظيمهم السياسي والعسكري “حركة أنصار الله”. يرتبط اسمهم بمؤسس الحركة حسين الحوثي الذي قتلته القوات اليمنية في عام 2004. تأسست الحركة عام 1992 واتخذت من منطقة صعدة شمال اليمن مركزا لها. خاضت الحركة

مواجهات مسلحة على مدى سنوات ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح راح ضحيتها الآلاف.(٣)

هذه الحروب عرفت بحروب صعدة حيث خاضت الحكومة اليمنيه مع الحوثيين سبع حروب متتاليه كانت تتوقف حرب وتبداء أخري .

بعد الوحدة اليمنية في مايو/أيار 1990 وفتح المجال أمام التعددية الحزبية، تحول اتحاد الشباب من الأنشطة التربوية إلى مشروع سياسي من خلال حزب الحق الذي يمثل الطائفة الزيدية، ففي عام 1992 أسس محمد بدر الدين الحوثي وآخرون منتدى الشباب المؤمن.وفي عام 1997 تحول

المنتدى من جمعية ثقافية إلى حركة سياسية باسم “تنظيم الشباب المؤمن”،

تولى قيادة الحركة أثناء المواجهة الأولى مع القوات اليمنية في 2004 حسين الحوثي، الذي كان نائبا في البرلمان اليمني في انتخابات 1993 و1997، لكنه قتل في مواجهة مع السلطات اليمنية، فتولى والده العلامه بدر الدين الحوثي قيادة الحركة، وخلفه ابنه الأصغر عبدالملك

 

الحوثي.(٤)

في مطلع الثمانينات كان النشاط الديني

في مجمل هِجَر محافظة صعده وحلقات الدروس الدينية في نواح محدودة الانتشار، وكانت هجرة(ضحيان) و(صعدة) و(رحبان) هي البقية الباقية من الهجر القديمة، التي كانت تقيم حلقات الدروس، وتستقبل قليلاً من المهاجرين لطلب العلم والذين كان يغلب على أكثرهم الهجرة لطلب العيش لا طلب العلم.

وحينما دخلت السلفية تلك المناطق بقيادة الشيخ مقبل الوادعي (توفي عام 2001)، ركزت على مهاجمة أتباع المذهب الزيدي وعلمائهم وعقائدهم وفقههم وعاداتهم وتقاليدهم وهم يمثلون النسبة الأعلى من سكان المنطقة، مما أدى إلى ردة فعل معاكسة دفعت بعلماء المذهب الزيدي نحو

التصدي لما أسموه بالغزو الوهابي، فألفوا الكتب، وعقدوا المناظرات، ونشطوا في تأسيس حلقات الدروس، وانتشروا في القرى لإلقاء الخطب والمحاضرات، مما جعل النشاط الديني لأتباع المذهب الزيدي يتصاعد ولكن ببطء ومحدودية؛ إلا أن ردود الفعل تجاه من اعتبروهم أعداء المذهب،

كانت هي الغالبة على ذلك النشاط. وكان معظم القائمين عليه من كبار السن علماء ودارسين، إضافة إلى اعتماد الأساليب والمناهج القديمة وغياب التنظيم والتخطيط.(٥)

تشكلت نواة ما يطلق عليه منتدى الشباب المؤمن في العام 1992م على يد محمد سالم عزان ومحمد بدر الدين الحوثي وآخرين، ثم حدث داخل هذا المنتدى انقلاب أبيض سيطر بموجبه حسين بدر الدين الحوثي على المنتدى ومعه عبدالله عيضة الرزامي وعبدالرحيم الحمران بالإضافة إلى

محمد بدر الدين الحوثي وفي العام 1997م تم تحويل الاسم من مدلوله الثقافي الفكري كمنتدى إلى المدلول السياسي حيث أصبح تنظيم الشباب المؤمن وتفرغ له حسين بدر الدين الحوثي عازفاً عن الترشح في مجلس النواب تاركاً المقعد الذي كان يشغله لأخيه يحي فيما برز والده بدر الدين كمرجعية عليا.(٦)

فكر الحوثيين وعقيدتهم

الحوثية فاجأت الأوساط السياسية والدينية والرأي العام الذي لم يكن يملك أي فكرة عنها فلم يسبق أن أعلنت الحوثية عن نفسها كتنظيم بأهداف وأجندات ولوائح محددة ومشروع فكري أو سياسي واضح وقولي تنظيم مشايعة للسائد وذلك لأنها بالأساس نشاط ديني بدا عفويا شعبويا تربويا

وتعبويا غير قابل بالأساس للتأطير او للتنظيم أو ليست مشروعا لحزب كما يؤكد حسين الحوثي وإنما فرضت عليها الحرب قدرا من الطاقة التنظيمية بحسب ما يمليه الواقع .

وفي هذه المرحلة الحرجة من حياة الحوثية وفي مناخ مضطرب تخلقت الفكرة الأولية عنها ما دفع البعض إلى الاعتقاد بان الحوثية مجرد تمرد قبلي أو انقلاب عسكري قبلي.(٧)

وكان التصور الأولي أو الأفكار الأولية غير واضحه أومحدده وأعتمدت التحليلات والدراسات عن جماعة الحوثي قصور كبير في تحليل الظاهره الحوثيه بواقعيه وتعددت الإجابات بتعدد المشارب الفكرية والتوجهات السياسية والخلفيات الثقافية والطائفية،واختلف الدارسون في تصنيفهم

للحوثية مابين حركة إسلامية أصولية دينية، إسلام سياسي، حركة دينية أو سياسية ذات أجندات طائفية أو ذات طبيعة مذهبية ، ظاهرة اجتماعية بمعنى إنها إفراز للمؤثرات السوسيولوجية للكيان الزيدي.

لا شك أن حسين بدر الدين الحوثي كان له تأثير كبير في تأسيس الأصول الفكريه للحوثيه رغم غيابه المبك.

فالحوثي بعد حياة غنية بالتجارب الفكرية والسياسية أتاحت له مرحلة الدراسة في السودان وتخصصه في الإسلاميات اذ كان موضوع أطروحته للماجستير دراسة وتحقيق كتاب البرهان لأبي الفتح الديلمي في تفسير القران لحظات تأمل مركزة في ايات القران الكريم ونظرا لشخصية الرجل

 

الحركية المهجوسة –كما يصفه مجايلوه –بهم الاصلاح والتغيير فقد استغلها لإعادة تقييم ومراجعة تجاربه السابقة والنتيجة التي وصل اليها أن القران اغني من ان يكون موضوعا لرسالة أكاديمية وإنما رسالة للحياة ليقرر بعدها العودة الى بلدته ومن ثم بدا نشاطه الأخير وفيه بدا

الحوثي ناشطا إسلاميا اكثر منه ناشطا حزبيا او سياسيا زيديا.

وفي محاولة الكثير لمعرفة الأصول الفكرية للحوثية عادة ما يتم الاعتماد على مصادر من التراث الزيدي وبعض الأدبيات والمؤلفات التي أنتجت في حقبة الثمانينات من القرن الماضي والصحوة الزيدية في مقاومة المد السلفي السعودي وهي وان كانت قد يستفاد منها في معرفة جوانب

من الخلفية الفكرية والمعرفية للحوثي إلا إنها تمثل مصادر ثانوية خاصة عندما تتعارض مع الأدب النظري الملزم للحوثية، والمحاضرات التي خلفها حسين الحوثي تعد المصدر الأساس لمعرفة الأصول الفكرية والسياسية والمقولات الإيديولوجية للحوثية.(٨)

وحتى لحظة استشهاد الحوثي، لم تكن الجماعة منظمة ضمن ما يُعرف اليوم بـ”أنصار الله” يقول حسين الحوثي نفسه: “ليس لدينا حزب.. ليس لدينا تنظيم سياسي، نحن عبارة عن مجاميع من المسلمين”.

“إن الحرب التي يشنّونها علينا هي بسبب مناهضتنا لأمريكا وإسرائيل، ومقاطعة البضائع وتذكير الناس بالقرآن الكريم… هم ينفذون توجيهات أمريكا”،.(٩)

توسع الحركه الحوثيه

بعد أن قررت الحكومة اليمنية إلقاء القبض على حسين بدرالدين وإرسال قوة عسكرية مسلحة لتنفيذ الأمر، فحدث الصدام المسلح الأول في شهر يوليو 2004 وانتهى بقتل زعيم الجماعة حسين الحوثي في سبتمبر من العام نفسه.

أخذت الحرب تأخذ منحى الكر والفر وتطورت مساحةً وشدة، وبدلاً من أن تكون حرباً بين فصيل متمرد وبين قوات نظامية صاحبة شرعية؛ أخذت تأخذ طابع صراع مذهبي وقبلي وإقليمي عبر زج مجاميع من تنظيم القاعدة ومن التيارات السلفية في الحرب، وعبر الاستعانة بقبائل حاشد في

المعارك واستحضار إيران من قبل الإعلام الرسمي مما أدى إلى خروج الحرب عن إطارها المحلي وإدخالها في الصراع الإقليمي.

هذه الأسباب أدت إلى تعاطف هائل من قبل أتباع المذهب الزيدي وأبناء قبائل بكيل والتيارات الشيعية في العالم مع قضية الحوثيين، واُعتبر الصراع دينيا وقبليا في الأساس مما حرم السلطة من الحاضن الطبيعي في قيادة المعارك ضد هذا التنظيم وسمح بتقويته، نظراً للحساسية

الشديدة بين التيارات السلفية وبين المذهب الزيدي من جهة، وبين قوات القبائل خاصة قبيلة حاشد وبين قبيلة بكيل التي يتشكل منها معظم السكان في محافظة صعدة والمناطق المجاورة لها من جهة أخرى.(١٠)

تأزَّم الموقف تمامًا، وتولى قيادة الحوثيين بعد مقتل حسين الحوثي أبوه بدر الدين الحوثي، ووضح أن الجماعة سلحت نفسها سرًّا قبل ذلك بشكل جيد حيث تمكنت من مواجهة الجيش اليمني في سبعة حروب و على مدار عدة سنوات وقامت دولة قطر بوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية

في سنة 2008م، عقدت بمقتضاها اتفاقية سلام انتقل على إثرها يحيى الحوثي وعبد الكريم الحوثي -أشقاء حسين بدر الدين الحوثي- إلى قطر، مع تسليم أسلحتهم للحكومة اليمنية، ولكن ما لبثت هذه الاتفاقية أن انتُقضت، وعادت الحرب من جديد، بل وظهر أن الحوثيين يتوسعون في السيطرة

على محافظات مجاورة لصعدة، بل ويحاولون الوصول إلى ساحل البحر الأحمر للحصول على سيطرة بحريَّة لأحد الموانئ؛ يكفل لهم تلقِّي المدد من خارج اليمن.(١١

أدركت السعوديه عام 2009 أن الحركة الحوثيه تشكل تهديداً خطيرا للقيادة الموالية للسعودية في صنعاء، أرسلت الرياض قوات لقتال الحوثيين عبر الحدود أسفرت عن نتائج كارثية، حيث قتل أكثر من 130 جندياً سعودياً لم يكونوا قد حصلوا على التدريب اللازم لمثل هذه المهمة.

ومن ثم، تعود جذور التدخل الحالي إلى الخوف السعودي المتزايد من شعبية حركة الحوثي وتزايد قوة تحالفها مع القبائل. إن استيلاء الحوثيين على صنعاء، والتوسع العسكري السريع جنوباً، والوصول الي عدن على الرغم من الجهود الخارجية لإحباط تقدمهم، تشكل جميعها تهديداً

خطيراً للاستراتيجية الإقليمية للرياض – وخاصة أن القادة الحوثيين لم  يحاولوا إخفاء ازدرائهم ونواياهم العدائية تجاه النظام الملكي السعودي. وإلى جانب المكاسب العسكرية، ظهر الحوثيون كقوة سياسية محتملة يمكن أن تشكل حكومة مركزية قوية مع أجندة معادية للسعودية. وفي

الوقت الراهن، لا يزال التحالف السعودي يكتسب دعم الدول العربية والغربية، . ويمكن لهذا الوضع أن يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن معارك الحوثيين مع جماعات المعارضة المتعددة والحملة الجوية الآخذة في التوسع(١٢)

وبحلول 25 مارس/آذار، قام تحالف من عدة دول بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالتدخل ضد الحوثيين بناءً على طلب الرئيس هادي بهدف إعادة الحكومة المعترف بها دولياً إلى السلطة.

وقد أطلق ذلك شرارة نزاع مسلح شامل، حيث شنَّ التحالف حملة قصف جوية ضد قوات الحوثيين. وعلى مدى السنوات اللاحقة امتدت رقعة النزاع لتشمل البلاد بأسرها وشهد تكاثر أطراف النزاع، من بينها عدد من الجماعات المسلحة المدعومة من التحالف.(١٣)

إن إفتقار اليمن للاستقرار وعدم وقف الحرب وفي ظل صراع المصالح الاقليميه والدولية ستظل اليمن جرح نازف في خاصرة السعوديه ودول الخليج لان الفوضي وإنتشار الجماعات المسلحة المدعومة من أطرف متعددة ستؤدي إلي إرتدادت عكسية سيكون عواقبها على دول المنطقه جميعا

الدور السياسي للحوثيين (أنصار الله)

تنامي الدور السياسي وتوسع للحوثيين (أنصارالله) بعد أن أعلنالرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح إنتهاء الحرب في صعده حيث

قال:” إن المعارك في شمال البلاد، والتي تشتد وتهدأ منذ عام 2004، انتهت، وإن الحوار يجب أن يسود بدلا من الاقتتال”. ونقلت وكالة رويتر عن الرئيس صالح قوله في خطاب مقتضب أذاعه التلفزيون اليمني ” انتهت الحرب في مديريات محافظة صعدة قبل ثلاثة أيام”. وأضاف:”

 

إن الحوار هو الوسيلة الحضارية وقال “الحوار أفضل من إراقة الدماء”(١٤)

 

 

عبدالملك العجري عضو المكتب السياسي لجماعة (أنصار الله )في تعريفه يقول جماعة أنصار الله في طبيعة تكوينها ونشأتها خطاب إصلاحي إسلامي وفعل دعوي تزكوي وتوجه إحيائي معرفي واجتماعي ونفسي يعنى بالترشيد العقدي والتهذيب القيمي والأخلاقي وخطاب ديني شمولي

 

يرتبط برسالة الإسلام الكبرى، وعنايتها بالمسألة السياسية وبالإصلاح السياسي من حيث هو قيمة دينية من دون التزام تقديم برنامج سياسي، ومقاربتها لها تتحدد بمقولة الأمة -بالمعنى العقدي – لتحقيق الخلاص. وفي هذا المجال بالذات تعد نزعة احتجاجية كاستجابة للعولمة الرأسمالية

 

ظهرت في سياق الحرب الكونية الشاملة التي قادتها الولايات المتحدة عقيب أحداث سبتمبر وتطلع السيد حسين يدر الدين الحوثي لصوغ مشروع فكرى وأخلاقي يتغيي البعث الصحيح للهوية الإيمانية وتخليصها من الانحرافات الإيديولوجية التي لحقت بها، وأعادت بناء شخصية المؤمن على

 

أساسها ,واستعادة المسلمين لوحدتهم وهويتهم ومركزهم الحضاري. والهاجس الذي كان يشغل باله هو الوقوف في وجه زحف صراع الحضارات الهنجتوني الذي قادته إدارة المحافظين الجدد الأمريكية ، كما تحضر القضية الفلسطينية  كقضية جوهرية في الخطاب الحوثي ويعتمد الخطاب الحوثي على

النص القرآني كنص مركزي لتحديث واستصلاح الثقافة الدينية وإعادة المفاهيم الإسلامية إلى حالة نقائها الأول وتنقيتها من الشوائب التي تعلق بها مع الممارسة التاريخية، وعلى أساس هذه المرجعية المركزية للنص القرآني أعاد بناء المقولات الدينية عموماً ومراجعة وتقيم الفكر

الزيدي، وقدمها بشكل أكثر تبسيطاً، وتوجه بخطابه مباشرة للجمهور وفضل الحوثي إستراتيجية الإصلاح الديني والتغيير الثقافي أو إستراتيجية “التحنيف من تحت” بعبارة الخبير الفرنسي في الأصوليات الدينية جيل كيبل، واعتماد استراتيجية  الممكن لتحقيق أهدافه.(١٥)

«طاولة التاريخ» التي قلبها الحوثيون جرفت معها الاستقرار الشكلي لما بعد علي عبدالله صالح، وأحلام التحالف السعودي الإماراتي في صنع «تركيبة» يمنية أليفة، تخدم مصالح الرياض وأبوظبي، وأوهام التعايش القَبَلي في البلد وعر التضاريس، صعب المراس .

مضت ست سنوات، سقطت خلالها آلاف القنابل على اليمن، وأنفق التحالف ملايين الدولارات، ومازال الحوثيون يسيطرون على معظم شمال غربي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء. في حين بقيت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاجزةً إلى حدٍّ كبير وهي لا تزال في المنفى، في

السعودية

(١٦)

شارك الحوثيون بكثافة في المظاهرات المناهضة لحكم صالح خلال عام 2011 وكانوا طرفا أساسيا في جلسات الحوار الوطني.

ومثّل سقوط حكم صالح عام 2012 فرصة ثمينة للحوثيين لتعزيز موقعهم ونفوذهم في اليمن، خاصة بعد أن تحول بعض أنصار عدوهم اللدود صالح إلى مناصرين لهم من الناحية العسكرية.عام 2014 زحف الحوثيون على العاصمة صنعاء واحتلوها بعد إلحاق الهزيمة بقوات الجنرال علي محسن

 

الأحمر وقوات صالح وفرضوا سيطرتهم على مؤسسات ودوائر الدولة.

في أوائل 2015 حاصروا القصر الجمهوري وفرضوا الاقامة الجبرية على الرئيس عبد ربه هادي وأعضاء الحكومة. وبعدها بشهر تمكن هادي من الفرار من الاقامة الجبرية ووصل إلى جنوبي اليمن وانتقل لاحقا إلى السعودية.

تحالف الحوثيون وعدو أمس- على عبد الله صالح- في مسعى لبسط سيطرتهم على جميع أنحاء اليمن.

لكن السعودية التي اتهمت مرارا إيران بدعم الحوثيين شعرت بالقلق الشديد من هذا التحالف ومساعيه للسيطرة على اليمن فباشرت بحملة قصف جوي في إطار العملية العسكرية المعروفة باسم “عاصفة الحزم” لارغام الحوثيين على الموافقة على عودة هادي إلى دفة الحكم وهو ما فشلت

الحملة في تحقيقه حتى الآن.(١٧)

أعلن مسؤول سعودي للمرة الأولى أن بلاده تجري محادثات مع الحوثيين لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد، وقال وفقاً لوكالة “فرانس برس”: “نملك قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016. نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن”، وأضاف “لا نغلق أبوابنا مع الحوثيين”.

وجاء تصريح المسؤول السعودي متماشياً مع التلميحات التي حملها خطاب بن سلمان خلال توقيع اتفاق الحكومة والانفصاليين، حيث قال إن الاتفاق يفتح “الباب أمام تفاهمات أوسع بين المكونات اليمنية للوصول إلى الحل السياسي الذي ينهي الأزمة اليمنية”.(١٨)

إن القدرة التي تمكن الحوثيين من خلالها في أدارة العمل السياسي والتفاوضي لم يكن متوقعا حيث أثبتت كثير من الشواهد أن الحوثيين كان لديهم قدرة في الحوار مع الخصوم وبناء التحالفات السياسية مع بعض القوي والشخصيات السياسية والقبلية وفصلها عن أدارة العمليات العسكريه

مما أكسبهم قدرة علي المناورة وجني المكاسب وظهر ذلك بكل وضوح في زيارات المبعوثين الاممين المتعاقبين الي اليمن ولقاءاتهم مع الحوثيين بالاضافة الي أستمرار الحوار بينهم وبين السعوديين والاتصالات المتكررة مع الأوربيين والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصينويلقى حوار الحوثيين مع السعودية، تشجيعاً دوليا، إذ بالإضافة إلى التصريحات الأميركية ذات الصلة، أعلن سفير بريطانيا لدى اليمن مايكل آرون، في تصريحات حديثة، أن بلاده التي تعتبر المقرر “حاملة القلم” بشأن اليمن في مجلس الأمن الدولي، ترى أن بالإمكان فصل الحوثيين

عن إيران، وأنهم يمكن أن يدخلوا في علاقة ودية مع السعودية.(١٩)

الحوثيين وإدارة السلطة

أدرك الحوثيين أن تولّي الحكم سيخلق لهم مشاكل كثيرة بسبب استحالة معالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة. فضّلوا التحوّل إلى لاعب رئيسي يتحكّم بالسلطة دون أن يكون مسؤولاً مباشراً عن عملها.

في الأساس لم تعجب نتائج الثورة اليمنية الحوثيين. يعتبرون أن “المبادرة الخليجية” همّشت القوى اليمنية الثورية وأعادت توزيع السلطة بشكل غير عادل وأبقت النظام القديم فاعلاً. في تعليقه على الأحداث في اليمن قال الناطق الرسمي باسم أنصار الله محمد عبد السلام إن

ما يحصل هو “نتيجة للمبادرة الخليجية التي ظن البعض أنها انقذت اليمن ولكنها أنقذت سلطة اليمن ولم تحقق آمال الشعب اليمني في التغيير.”

ولك مطلبهم الرئيسي ليس هنا. خلال المفاوضات التي سبقت هجومهم على صنعاء، طالبوا بمراجعة التقسيم الإداري للدولة الاتحادية المقبلة، بحيث يكون لإقليمهم منفذ إلى البحر الأحمر. لم ترضهم جغرافيا الأقاليم الستة كما رسمتها اللجنة المكلفة بتحديد الأقاليم. اعتبروا

أن الصيغة المعتمدة تقسم اليمن إلى “أغنياء وفقراء” وتأتي “لخدمة المملكة العربية السعودية لتعطيها مساحة كبيرة قبلية نفطية على الحدود”. وضع التقسيم المذكور مناطق نفوذ الحوثيين في “إقليم أزال” الذي يضم صعدة وعمران وصنعاء وذمار. يعترضون على هذا التقسيم لسببين رئيسيين:

الأول، يحرمهم من منفذ إلى البحر (يطالبون بضم محافظة حجة إلى الإقليم)؛ والثاني، يحرمهم من المناطق النفطية القريبة منهم في محافظتي الجوف ومأرب (ألحقتا بإقليم سبأ المجاور). من هنا فإن معركة صنعاء تزامنت مع معارك يخوضونها في محافظات حجة والجوف ومأرب ضد تنظيم القاعدة حيناً وضد القبائل المتحالفة مع الإخوان المسلمين والجيش اليمني أحياناً أخرى يعملون على فرض إقليم الأمر الواقع.

لن يكتفي الحوثيون بإقليم يحقق طموحاتهم وينسجم مع قوتهم. يريدون أيضاً المشاركة بفعالية في حكم اليمن.

(٢٠)

 إن عدم وضوح سلوك أنصار الله غير المنتظم في كثير من القضايا السياسية والأداريه يعكس هيمنة استراتيجيتها العسكرية على استراتيجيتها السياسية، بعد حروبها الطويلة أثناء فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح وفي حربها ضد الرئيس عبدربه منصور هادي وأيضا في الحرب

المستمرة مع السعودية يبدو أن أنصار الله  يعملون علي إضعاف أي تهديد يواجههم سواء من القاعدة في البيضاء والشرعية في مارب وغيرها من المناطق في الساحل الغربي وفي تعز التي لا تزال تقاوم أنصار الله ونفوذهم وعلي الرغم من تثبيت نفوذهم في معظم المناطق التي يسيطرون

 

عليها فإنهم بداءو في العمل كدوله من خلال المجلس السياسي الأعلي الهيئة المستحدثة بتسيير شؤون الدولة في مناطق سيطرتها وتقوم مقام رئاسة الجمهورية، وبحسب الاتفاق الذي أنشئت على إثره فالقرارات الصادرة منها تكون بتوافق جميع أعضائها، وكان أولها تشكيل ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطنية برئاسة القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام عبد العزيز بن حبتور.

بعد أحداث 2 ديسمبر (كانون الأول) 2017 التي قُتل على إثرها زعيم حزب المؤتمر علي عبد الله صالح، اعتبر كثيرون أن ذلك إعلان بفضّ الشراكة بين المكونين (المؤتمر- الحوثيون)، إلا أن ذلك لم يحدث، وقد استمرت قيادة المؤتمر الجديدة برئاسة صادق أمين أبو راس في تعاونها

مع الحركة الحوثية ومشاركتها الحكومة في صنعاء، إلا أن الأخيرة استحوذت على جميع المؤسسات الإيرادية والعسكرية والأمنية،يقيم الحوثيون شبكة علاقات وتحالفات مع معظم القبائل في اليمن كما استطاعوا العمل مع منظمات المجتمع المدني وأثبت الحوثيون قوّتهم القتالية لكنّهم

أظهروا كذلك تماسكا تنظيميا كبيرا وقدرة على الإمساك بمفاتيح المجتمع بقبضة من حديد حيث أنهم لم يواجهوا أيّ احتجاجات علنية كبرى منذ سيطرتهم على صنعاء باستثناء المعارك مع مؤيّدي صالح وألتي أنتهت بمقتله تمكنو من السيطرة علي معظم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة

 

الآمنيه المختلفة (٢١)

كل ذلك ساعدهم علي إحكام قبضتهم في أداراة مختلف أجهزة الدوله معتمدين في ذلك علي نفس الكوادر التي عملت مع الدولة من قبل أستيلاءهم علي السلطه والتغييرات التي قامو بها هي بتعيين القيادات العليا في معظم أجهزة الدوله هي لأشخاص من المنتمين لجماعة أنصار الله أو

موالين لهم فالحوثيين خليط من القبائل والهاشميين ذوي الميول والخلفيات والدوافع المتنوعةوالمختلفةوالمتضادة أحياناً.

يحاول البعض الربط بين الحوثيين والهاشميين غير مدركين للواقع ومحاوله لأخفاء الحقائق كلّ يوم يمرّ تزداد معاناة اليمنيين من كلّ الشرائح الاجتماعية بسبب التصنيفات التي تمسّ الناس بحسب انتماءاتهم العرقية والمذهبية والمناطقية وغيرها. وأكثر الفئات الاجتماعية

في اليمن والتي وقعت ضحية الأطراف المتصارعة هم الهاشميون رغم أنّ اليمنيين جميعاً بمختلف شرائحهم ومناطقهم أصبحوا ضحايا هذه الحرب، ذلك أنّ الهاشميين أصبحوا في نظر غالبية القوى الاجتماعية والسياسية والحزبية وحتى داخل مؤسّسات الدولة حوثيين أو متعاطفين مع أنصار

الله مع ما يترتب على ذلك التصنيف من ظلم يلحق بهم خاصة من سلطة الشرعية، رغم أنّ مثل هذة التصنيفات هي غير موضوعية وإنّ ما يقع على كثير من الهاشميين من ظلم وتعسُّف يعتبر من الأعمال المخالفة للقانون بل أنها توضع في خانة الجرائم ضدّ الإنسانية.

الهاشميون موجودون في جميع الأحزاب السياسية على امتداد الوطن اليمني، كحزب المؤتمر الشعبي وحزب الإصلاح وغيره من الأحزاب، وأيضاً في مؤسسات الدولة المختلفة، لكن للأسف تمّ إضعافهم وإقصاؤهم من هذه المؤسّسات فقط لأنهم هاشميون، من دون مراعاة كونهم جزءاً أصيلاً

وأساسياً من النسيج الاجتماعي في اليمن تربطهم علاقات نسب وأخوّة مع الأسر والقبائل اليمنية كافة، فكيف يمكن أن يتمّ الحكم عليهم ومحاسبتهم بهذه السذاجة والجهل من بعض الكتاب والنخب والأحزاب السياسية؟

هناك الكثير من الهاشميين يحملون على عاتقهم همّ الوطن وبناء الدولة المدنية الحديثة التي يتساوى فيها جميع اليمنيين وفقاً للقانون والدستور، ولطالما كانوا في مقدّمة الصفوف في جميع الثورات اليمنية من أجل الحرية وبناء الدولة ولا ينكر ذلك إلا كلّ جاحد. وإذا كان

الصراع الدائر اليوم هو مع الحوثيين أو حركة أنصار الله، فجميعنا نعرف أنّ حركة أنصار الله لا تمثل جميع الهاشميين وبالتالي ليس كلّ هاشمي حوثياً بطبيعة الحال، هي كأيّ حركة سياسة تمثل شرائح اجتماعية كثيرة وينخرط في إطارها كثيرون من أبناء القبائل والأسر اليمنية على اختلاف مذاهبهم.(٢٢)

الخاتمة

من خلال قراءة سريعة لواقع العمل السياسي في اليمن عبر التاريخ ظل الصراع علي السلطه يأخذ الأبعاد الطائفييه والدينية والانتماء المناطقي كل ذلك بسبب فشل النخبة السياسيه في بلادنا من بناء نظام سياسي شامل للجميع ويتجاوز الطوائف والمناطق والمذاهب

حيث ينظر المتحالفين مع الشرعيه الي الحوثيين أنهم أمامين يريدون حكم اليمن علي أساس العرق وأنهم يميزون الهاشميين عن غيرهم من باقي فئات المجتمع اليمني وأنهم سلاليون وأماميون وكهنوتين ورافضة وأنهم يمارسون السلطة الحديدية والقهر والقتل وغيرها من الاتهامات التي تزيد من حدة الانقسامات بين كافة اليمنيين كما يتهمونهم أنهم يريدون حكم اليمن والقضاء علي النظام الجمهوري و انهم يتلقون الدعم من أيران وحزب الله اللبناني ويريدون أن يكونو كيان مشابه لحزب الله في لبنان.

ويتهم الحوثيون (أنصارالله )السلطة والمتحالفين معها بتهميشهم وظلمهم ومحاربة المذهب الزيدي وأغلاق مدارسهم وقتل علمائهم وقادة الرأي المتعاطفين معهم كما تشن صحف الشرعية وحزب الإصلاح والإخوان المسلمين والأحزاب المتحالفة معهم حملات كراهيه وتشويه مستمرة يقوم بها من يسمي أنفسهم أقيال سبتمبريون مثقفون جمهوريين وغيرها ضدهم

في نفس الوقت لم تعد سلطة الشرعية والرئيس هادي يتحكمون في السيادة وسلطة أتخاذ القرار والشرعية بوضعها الحالي سلمت كل أدواتها لدول التحالف وأصبحت عاجزة عن الفعل ولا يمكن أن تستمر الحرب في اليمن إلي مالانهاية ولا يمكن للمملكه ألعربيه السعودية أن تظل غارقه في اليمن دون أن تسعي الي أجراء تسويه مع أنصار الله في الشمال جنبا الي جنب مع التسويات التي تمت بين السعودية والمجلس الانتقالي والإمارات وبما يتوافق مع أهدافها الاستراتيجيه في الحفاظ علي أمنها

في ظلّ الصراع الدائم في اليمن تبرز أهمية المصالحة الوطنية الشاملة المرتبطة بتفاهم استراتيجي مع دول الإقليم حيث أنّها طرف أساسي في الصراع، كما كانت حاضرة في كلّ الصراعات التي حدثت بين الأطراف اليمنية عبر التاريخ لأسباب وخلفيات عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية.

من جانبها أعلنت جماعة أنصار الله “الحوثيين” أنها قدمت رؤية وطنية شاملة للأمم اللمتحدة تنص على وقف شامل للحرب على الأراضي اليمنية.

وقال الحوثي في تغريدات له “سلمنا للمبعوث الأممي رؤيتنا لوقف نهائي وأوضحت له أنها مبنية على حلول مكتملة فالحلول المجتزئة أو الترقيعية – التي لا تجعل المواطن والشعب في أولوياتها ولا تقدم رؤى بنائه اقتصاديا واستقلاله وسيادته الكاملة – لا يمكن القبول بها،

وأي حل يحتاج – بعد الموافقة – لاستفتاء الشعب عليه”.

وأضاف: “‏تقدمنا بهذه الرؤية كوثيقة للحل الشامل لوقف الحرب، وتتضمن وقف الحرب في جميع الجبهات، ورفع الحصار الجوي والبحري والبري، وتنفيذ إجراءات بناء الثقة، ومنها صرف جميع مرتبات الموظفين غير المسلمة في جميع القطاعات، وإعادة الإعمار وجبر الضرر، وغيرها من

الخطوات التي تكشف للشعب أننا منه وإليه”.

لم يعد يثق اليمنيين بنجاح التسويات بعد أن اختبر الكثير منها حتى وإن كانت برعاية أممية إن الواقع الجديد للحرب في أليمن التي تحوّلت إلى حروب متداخلة جعل المجتمع الدولي يعيد النظر في مسارات الحل السياسي ويغير طبيعة المفاوضات من مفاوضات بين طرفين إلى مفاوضات

متعددة الأطراف بين أطراف كلها تحمل السلاح ويعمل كل طرف علي وضع شروطه بناء علي مايمتلك من قوه وأدوات ضغط أخري يمتلكها علي أرض الواقع ونتيجه لهذا الوضع المعقد في طبيعة الصراعات ونمط التحالفات المتغيرة بين اليمنيين فهل يظل اليمنيين في دوامة الصرعات ونزيف الدم

إلي مالانهاية

أن الوقع السياسي في اليمن اليوم أصبح مفتت وقائم علي أرتكازات مناطقية وطائفية ومذهبية يمكن أن تؤدي إلي مزيد من الصراعات والانقسامات والاختلافات السياسية والتحالفات التي تتغير بين ليلة وضحاها وستكون أثارها مخيفه إذا ماتم الاستمرار في دعمها وتغذيتها ليس على

اليمن فقط وإنما عبر الحدود

وفي الختام فإن ما تحتاجه اليمن في الوقت الحالي هو أرادة سياسيه في في المصالحة الوطنية وهي مهمة جدا بالنسبة لليمنيين في هذا الوقت العصيب وتعتبر عنصرا حاسما في الانتقال الي الديمقراطية الكاملة والحرية في اليمن كذلك هي الدفع النهائي المتمثل في بناء السلام

والتسامح والثقة بين اليمنيين وعندما توجد المصالحة، تتواجد الثقة والرحمة والعدالة والسلام والعيش في امان لكل افراد الوطن الواحد. المصالحة تعتمد علي تجميع الناس مع بعض وتمكينهم من النمو والتطور والرقي بعيدا عن الماضي البغيض والذي فرقهم وحاول تفريق شملهم علي

اساس عرقي او قبلي او مناطقي او عائلي او حزبي او عنصري. المصالحة تهدف الي خلق علاقات طبيعية وسلمية مبنية علي الثقة والتعايش مع بعض من اجل وحدة اليمن وامنها واستقرارها. الاعتراف بالخطاء مطلوب وطلب الصفح مهم جدا وكمرتكز لبناء اسس الديمقراطية وقيام الدولة المدنية

العصرية وقابلية الحياة المشروعة والمكفولة لكل موطن يمني يؤمن بالعيش المشترك تلوح في الأفق في هذه الفتره تشكل تيارات جامعة ستكون لها دور في إطار السلام والمصالحة والوفاق إذا ما أحسنت في خطواتها وإبتعادها عن كل ألابعاد التي حكمت الماضي

والله من وراء القصد

الهوامش

(١)

 

https://www.raialyoum.com/index.php/الدكتور-علي-أحمد-الديلمي-شرط-النسب-اله/

(٢)د.راغب السرجاني.قصة الحوثيين

 

https://www.saaid.net/arabic/279.htm(٣)https://m.dw.com/ar/الحوثيون-من-هم-وماذا-يريدون/g-45431946

(٤)www.aljazeera.netWeb resultsجماعة الحوثي

 

(٥)جماعة الحوثيين في اليمن

 

http://www.albasalh.com/vb/archive/index.php/t-2030.html

(٦)https://m.marefa.org/الحوثيون

(٧) عبدالملك العجريhttps://middle-east-online.com/الحوثيون جدل-الهوية-وحقيقة-الانتماء-12

(٨) مرجع سابق عبدالملك العجريhttps://middle-east-online.com/الحوثيون جدل-الهوية-وحقيقة-الانتماء-12

(٩)https://almanar.com.lb/29819

(١٠) عبدالملك محمد عيسي.https://m.arabi21.com/Story/790864

(١١) مرجع سابق.قصة الحوثيين https://www.saaid.net/arabic/279.htm

(١٢)آشير أوركابي. الحرب السعودية مع الحوثيين: حدود قديمة، خطوط جديدة https:/.

www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/saudi-arabias-war-with-the-houthis-old-borders-new-lines

 

 

(١٣)حرب اليمن: لا نهاية تَلوحُ في الأُفق.

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2015/09/yemen-the-forgotten-war/

 

 

 

(١٤)https://yemen-nic.info/news/detail.php?ID=17986&phrase_id=1012596

(١٥)عبدالملك العجري

العزيز عايش يسأل: من هم انصار الله “الحوثيون”2

 

https://m.al-tagheer.com/

art29660.html

(١٦) الصعود الأخير للحوثيين.

 

https://arabicpost.shorthandstories.com/

 

 

(١٧)الحوثيون: من جبال صعدة إلى حكم صنعاء.https://www.google.ca/amp/s/www.bbc.com/arabic/amp/middleeast-40645075

 

 

(١٨)https://www.alaraby.co.uk/السعودية-والحوار-مع-الحوثيين-جدية-نحو-التهدئة-أم-مناورة؟

(١٩)مرجع سابق

(٢٠)حسن عباس.https://www.google.ca/amp/s/raseef22.com/article/amp/12331/what-do-huthis-want-in-yemen

 

(٢١) مرجع سابق

(٢٢) د. علي أحمد الديلمي.الهاشميون في اليمن بين المطرقه والسندانhttps://www.al-binaa.com/archives/article/223116

 

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here