الدكتور علي أحمد الديلمي: إلى أين يسير مجلس الأمن باليمن؟

الدكتور علي أحمد الديلمي

تشعر الجهات الفاعلة الإنسانية في اليمن وكثير من أصحاب الرأي المستقل بخيبة الامل وعدم الثقه إزاء الصمت والتقاعس من مجلس الأمن الدولي  الذي يتعامل مع الوضع  في  اليمن كأسقاط واجب وليس كقضية إنسانية وحرب عبثيه عاني شعب بأكمله من ويلاتها

 طالما أن الحكومة الشرعيه مدعومه من التحالف ومن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وهؤلاء  لديهم حق النقض في مجلس الأمن الدولي وقد تتأثر مصالحهم الاقتصادية جراء أتخاذ أي مواقف قويه تساعد في حل القضية اليمنيه ووقف الحرب وبالتالي فمن غير المحتمل أن يلعب مجلس الأمن دورًا حاسمًا في الصراع اليمني ويستطيع فرض عقوبات حاسمة علي جميع الأطراف بما فيها  أطراف في الشرعيه المستفيدة من الفساد والتي أشارت إليها بعض تقارير الامم المتحده بأن بعض المسؤوليين والمرتبطين بالشرعيه يختلسون الأموال وأيرادات النفط والغاز  وبعض الإيرادات الجمركيه في بعض المعابر والموانئ وغسيل الأموال وغيرها لذلك فهم أول المستفيدين  من أستمرار الحرب وتهديد  السلم والاستقرار في البلاد وهم من يعرقل مسار الحل السياسي والسلام التي تعمل دول التحالف والمجتمع الدولي لتحقيقه

ويخضع اليمن لعقوبات تحظر تصدير السلاح منذ عام 2015 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر ضد جماعة أنصار الله والقوات الموالية للرئيس الراحل علي عبد الله صالح ويتم تجديدها سنويا

مجلس الأمن الدولي بالإجماع أعتمد  مشروع قرار بريطاني يدعو إلى التنفيذ الكامل لعملية الانتقال السياسي باليمن ولكن لم يتم تنفيذ القرار ولا تم أي أجراء في سبيل تنفيذ معظم قرارت المجلس بينما ظل المجلس  في  تمديده  للعقوبات المفروضة على الأشخاص والكيانات المهددة للسلم والاستقرار في البلاد التي تضمنت الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله أحمد علي وعبدالخالق الحوثي وعبدالله يحي  الحاكم

  دون أن يصدر أي قرارت جديدة ضد من يعرقلون السلم والاستقرار في البلاد من من بعض القيادات في السلطة الشرعيه وغيرها فلو أستخدمت الامم المتحدة ومجلس الامن هذة العقوبات ضد الجميع دون إعطاء الحصانه لأي طرف كانت جميع الأطراف قد تقاربت وتوصلت الي الحلول التي تجنب اليمن والمنطقة المزيد من الدمار والخراب  ورغم أن  الأمم المتحدة قدمت  خطة سلام أهم مافيها نزع السلاح من المدن وتشكيل حكومة جامعه بالاضافة الي تطبيق وقف أطلاق النار والشروع في محادثات سلام شامله و حاولت  تنفيذها باتفاق الطرفين ولكن حتى الآن  لم تستطيع أن تجمع كل الأطراف ويتمسك كل طرف بالشروط التي يعتقد أنها تتوافق مع مايريد  ولم تتمكن من عمل أي شئ حتي الان في سبيل تنفيذ كل قرارتها

إن مجلس الامن في حاجه اليوم إلي اقامة نظام عقوبات جديد  بالنسبة لليمن تتضمن كل من يهدد السلم والاستقرار في اليمن للتأكيد علي أن مجلس الامن يدعم الاستقرار والسلام في اليمن حيث يشهد مجلس الأمن الدولي يوم الاربعاء القادم الموافق ١٥ يوليو ٢٠٢٠م جلسة خاصة حول اليمن تشمل استلام التقرير الدوري من فريق لجنة الخبراء وكذا التصويت على تمديد بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة ومهام رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الفريق الهندي المتقاعد أبهيجيت غوها وفي السياق ذاته  ستشمل الجلسة إحاطات حول مخزن صافر العائم إلى ذلك من المقرر ان يقدم مارتن غريفث إحاطة حول مساعي جهود السلام في اليمن يوم الاربعاء الموافق ٢٩ يوليو ٢٠٢٠م.

في ظل كل هذا النشاط التي تقوم به الامم المتحده ومبعوثها الي اليمن

يبدو أنها تعتمد علي بعض الجهات والمستشارين والناشطين الذين لا يعرفون من أمر اليمن واليمنيين وتعقيدات الأزمة التي تحدث في اليمن ألا الشئ القليل ولهذا تصبح كل القرارات والبيانات والسياسات التي  تتخذها بعيدة عن الواقع  ويصبح كل مايتعلق بشأن اليمن باب من أبواب الفساد الذي يعتاش منه كثير من الخبراء الدوليين ويعطون الفتات لمساعديهم من الناشطين اليمنيين وبين حينٍ وآخريكثر الحديث عن فساد ومخالفات في عمل منظمات تابعة للأمم المتحدة تؤدي أدوارًا في اليمن  ما أضفى مزيدًا من الاتهامات حول توجهات هذه الجهات فيما يتعلق بتعاملها مع الأزمة الأنسانية المتأزمة الناجمة عن الحرب العبثية في اليمن

أصبح دور الامم المتحدة مرتبط بالمأسي خصوصاً في بلادنا الذي يشهد حرباً طاحنة وخلافات سياسية منذ نحو 10 أعوام ويرى معظم اليمنيون أنهم اكتووا بنار قرارات المنظمة الأممية أكثر مما استفادوا منها والتي لم تحقق أي شئ يذكر عدا رائحة فساد منظمات الامم المتحدة العاملة في اليمن والتي لازلت تحت التحقيق في أروقة المنظمة الدولية ولم تظهر اَي نتيجه لهذه التحقيقات ومن هم المتهمين بفساد هذة المنظمات فهل تظل اليمن ضحية من ضحايا فساد منظمة الامم المتحده بعد أن أصبح دورها يتضاءل فمعظم الاتصالات بين أطرف النزاع تتم عن طريق السفير البريطاني والاميركي والمفوضيه الأوروبية وبعض الدول المهتمة بالوضع في اليمن كما أن اللقاءات المباشره بين أنصار الله والسعوديين والمفوضيه الأوربية جعلت دور الامم المتحده محدودا الا في مايتعلق بجمع الأموال من المجتمع الدولي بإسم معاناة اليمن واليمنيين ويتم صرفها علي بعض مراكز الدراسات وخبراء وموظفي الامم المتحدة بإسم مساعدة اليمن وتحقيق السلام ستظل الامم المتحدة تعبر عن القلق بكم هائل من لغة الامم المتحدة المنمقة بالكثير  من العبارات والكلمات والوثائق التي تستخدمها الامم المتحدة لتطويع الشعوب دون تحقيق أي عدالة وإنما لتكريس هيمنة الأقوياء على الضعفاء وهي غير قادره على تحقيق أي تقدم في مسار الحل في اليمن لان ذلك سوف يقطع كثير من فرص العمل للأمم المتحده وأدواتهايبقي السؤال ألذي يتبادر إلي الذهن إلي أين تريد الامم المتحدة ومجلس ألأمن السير باليمن ؟؟

سفير ودبلوماسي يمني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here