الدكتور سمير محمد ايوب: كلمة لا بد أن تقال عن التعليم الخاص في الأردن

 

الدكتور سمير محمد ايوب

قبل ايام ، اضطر طالب الهندسة  في احدى جامعات عمان ، أحمد الشخانبة لاحراق نفسه ، لسوء معاملته من المعنيين في جامعته . فاجعة مؤلمة مستفزة ، من فواجع اللامبالاة غير المبررة ، والتي تشي والكثير من امثالها ، بالكثير من المسكوت عنه في قطاع الاتجار في التعليم ( مدرسيا وجامعيا ) .

في مكان ما وراء الصواب والخطأ ، بهذه الفاجعة غير المسبوقة ، لا بد من جرس يُقرَع : إنْ ضاعت المبادئ الأساسية والأخلاق العامة في ما نخدم به الوطن والمواطن ، علينا أن نخجل من وصف ما نعمل على أنه إنجازا . فالغايات النبيلة لا تتحقق بوسائل قذرة .

من يكتفي بلوم الطالب على ما فعل ، يضع نفسه على حواف أحراش المشكلة ، فالمتسببون المباشرون وغير المباشرين ، في هذه الفجيعة كثر ، منهم من هو في جامعته ، ومنهم من هو خارجها . التبصر الموضوعي فيما حصل ، يوصلنا الى :

– تغول وجشع الاتجار بمنظومات الحاجات الاساسية العليا للمواطن ، في مقدمتها العلم والصحة .

– ويوصلنا الى رئيس الجامعة ، عميد الطلبة ، النظام المالي للجامعة وآليات التحصيل فيها ، وإلى مسؤولياتهم المفترضة ، التي لا بد أن ترتقي الى العمل أولا ، على سلامة طلابهم وإيصالهم إلى بر الأمان تربويا وعلميا وتنظيم احتياجاتهم ، قبل السهر على تأمين ربح وفق قوانين التجارة وضوابط معدلات العائد على راس المال فقط .

لا يجوز ترك الفجيعة المؤلمة للصمت اللامبالي ، فحكاية احمد الشخانبه مع الفقر والتحدي العصامي ، يواجهها كثيرون من أمثاله بصمت وألم وقهر .

تقتضي العدالة الاجتماعية ، استعادة التعليم بشقيه المدرسي والجامعي حتى الشهادة الجامعية الاولى ، الى حضن الدولة حصريا . وترك التعليم المدرسي شديد التخصص والدراسات الجامعية العليا فقط ، للقطاع الخاص . فالتعليم حاجة اساسية من مسؤوليات الدولة وحدها ، لا يجوز للتجارة لأي سبب ، التسلل الى اي من مفاصلها .

ونحن نؤكد أن من أبجديات الرياسة ، الكياسة الانسانية والفطنة المسؤولة، نلعن المحسوبيات ، ونتمنى لابننا المقهور الشفاء العاجل .

الاردن

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. تغول وضحك على الطلاب
    سجل أحد اولادي في احدى الجامعات الخاصة وكان متفوقا واعطوه خصما مغريا لأنه متفوق وبعد انتهاء الفصل الاول حصل على تفوق واراد ان ينتقل الى خارج الأردن ولم يعطوه كشف العلامات الا ان بعد ان دفع الخصم وقدره 1000 دينار وحتى دفعوه مبلغ كبير مقابل اخذ كشف العلامات المصدق من الجامعة ان الرسالة التي تقوم بها الجامعات الخاصة هي نهب الطلاب وسرقة أموالهم وتعين هيئة تدريسية ليست بالكفاءة المطلوبة لرخص أسعارها والنتيجة تردي وتراجع كبير في مستوى التعليم العالي ومخرجاته

  2. اما في سوريا الجريحة وبعد 9 سنوات حرب كونية عليها من الأشقاء والأعداء فما زالت تعلم مدرسيا وجامعيا مجانا..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here