الدكتور حسين عمر توقه: أنا لست أنت

الدكتور حسين عمر توقه

بعيدا عن مواضيع الإستراتيجية والأمن القومي رأيت نفسي أقرأ جملا رقيقة تغرس الطمأنينة والسكينة في قلبي وفي ضميري . فقبل أيام فاجأني معالي السيد عدنان أبو عودة المحترم بإرسال رسالة شدت إنتباهي وأجبرتني كيف أتوقف وأتمعن في مضمون  الرسالة  فهي عبارة عن قواعد المناقشة على الطريقة الألمانية  وهي من شدة وضوحها وبساطتها  ومرونتها تتغلغل إلى أعمق أعماقك بسهولة وإنسياب وتثير في قلبك وفكرك أفضل الأحاسيس وأنبلها لأنها تفيض بالفائدة الإنسانية والنفسية والأخلاقية . وهي تُدرس في المدارس الألمانية كجزء من فن الإدارة فلو فكر بعضٌ من رؤساء الحكومات  والمسؤولين في قمة الهرم ورؤسا المجالس الإدارية  للشركات العامة والخاصة بتطبيق هذه القواعد أو بعض منها وإتباعها في تعاملهم مع مرؤوسيهم  لهالهم هذا الزخم الهائل في تحقيق إحترام الذات وإحترام الآخر وتحقيق التآلف والمودة والرحمة  وهي لا تتجاوز الخمسين قاعدة في فن الخطاب والتعامل . ولو اتبعها رؤساء الدول لكانت أخطار المآسي البشرية وخلافات الشعوب  تتضاءل وأصبح العالم بأسره مكانا أجمل للعيش فيه

1: أنا لست أنت

2: ليس شرطا  أن تقتنع بما أقتنع به

3: ليس من الضرورة أن ترى ما أرى

4: الإختلاف شيء طبيعي في الحياة

5: يستحيل أن ترى بزاوية 360 درجة

6: معرفة الناس للتعايش معهم لا لتغييرهم

7: إختلاف أنماط الناس إيجابي وتكاملي

8: ما تصلح له أنت قد لا أصلح له أنا

9: الموقف والحدث  يغير نمط الناس

10: فهمي لك لا يعني القناعة بما تقول

11: ما يزعجك ممكن ألا يزعجني

12: الحوار للإقناع وليس للإلزام

13: ساعدني على توضيح رايي

14: لا تقف عند ألفاظي وافهم مقصدي

15: لا تحكم علي من لفظ أو سلوك عابر

16: لا تتصيد عثراتي

17: لا تمارس علي دور الأستاذ

18: ساعدني على أن أفهم وجهة نظرك

19: إقبلني كما أنا حتى أقبلك كما أنت

20: لا يتفاعل الإنسان إلا مع المختلف عنه

21: إختلاف الألوان يعطي جمالا للوحة

22: عاملني بما تحب أن أعاملك به

23: فاعلية يديك تكمن بإختلافهما وتقابلهما

24: الحياة تقوم على الثنائية والزوجية

25: أنت جزء من كل منظومة الحياة

26: لعبة كرة القدم تكون بين فريقين مختلفين

27: الإختلاف أستقلال ضمن المنظومة

28: إبنك ليس أنت وزمانه ليس زمانك

29: زوجتك أو زوجك وجه مقابل  وليس مطابقا لك كاليدين

30: لو أن الناس بفكر واحد لقُتل الإبداع

31: إن كثرة الضوابط تشل حركة الإنسان

32: الناس بحاجة للتقدير والتحفيز والشكر

33: لا تُبخس عمل الآخرين

34: إبحث عن صوابي فالخطأ مني طبيعي

35: أنظر للجانب الإيجابي في شخصيتي

36: ليكن شعارك وقناعتك في الحياة ” يغلب على الناس الخير والحب

      والطيبة “.

37: إبتسم وأنظر  للناس بإحترام وتقدير .

38: أنا عاجز من دونك

39: لولا أنك مختلف لما كنت أنا مختلف

40: لا يخلو إنسان من حاجة وضعف

41: لولا حاجتي وضعفي لما نجحت أنت

42: أنا لا أرى وجهي  لكنك أنت تراه .

43:  إن حميت ظهري أنا أحمي ظهرك

44: أنا وأنت ننجز العمل بسرعة وبأقل جهد

45: الحياة  تتسع لي أنا وأنت وغيرنا

46: ما يوجد يكفي للجميع

47: لا تستطيع أن تأكل أكثر من ملء معدتك

48: كما لك حق فلغيرك حق

49: يمكنك أن تغير نفسك ولا يمكنك أن تغيرني

50: تقبل إختلاف الأخر وطور نفسك

وأخيراً تكسيرك لمجاديف غيرك لا يزيد أبدا من سرعة قاربك

باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. شكرا للكاتب على هذه المقاله الجميله والثمينه ، مشكلتنا في عالمنا العربي ان الناس تعتقد وتتصرف بعكس ما ذكرت ، وخاصة ممن يظنون انهم يمتلكون الحقيقة المطلقة من اتباع التيار الديني.
    شكرا مرة أخرى وليت ملخص ما جئت به ان يدرس في أكثر من مرحله دراسيه ، فالتنوع ضروره وليس سببا للعداء.

  2. استاذ حسين اتفق معك ومع الأخ ابو عوده (وحتى لانقع في الظن وبعض الظن اثم) المشكلة التي نعيشها “كيف نحكم وليس في من يحكم) ولكل مجتمع خصوصيته ” حتى في داخل المكون الجمعي (الدوله ) “ياايها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم” يبقى السؤال وفي ظل العولمه ومخرجاتها سياسة اقتصاد إجتماع والخ .ومازاد الطين بلّه من تستروا تحت ظلال الموروث بكافة مخرجاته والأشد خطورة من يروج لهذا وذاك ولوجا لتحقيق مصالحه والجديد من زاوج النهج الديني مع نهج العولمه التي هي بالأساس مزاوجة الراسماليه المتوحشه والشيوعيه المحبطه التي اشبه بمن زاوج الآتان (انثى الحمار) مع الحصان المهجن (البغل) من باب لعلى وعسى ان تلد مهرا اصيلا والمحصلّه جاء شموصا أكثر من والديه ومابالك وبعد ان حيدوا الدين عن السياسه (ابعاد الركن الثابت والرافعه الرئيسيه للمنظومه المعرفيه المجتمعيه مع روافعها الأخرى المتحركه القيم والثقافه والآعراف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لقد فاضت ساحتنا من الخبراء والأكاديمين ومنظرين حتى التصدير ؟ والأشد وطأة من اعتلوا سدة التنفيذ وعند تركها (غياب الشفافيه والمسأله وبلج حقيقة الأسباب) يتصدروا المعارضه وباتت سياسة راس روس كل واحد بدو على راسه ريشه وهذه وتلك أفقدت الإدارة والسياسة والإجتماع والدين كنه حقيقتها (صراع المعايير مولد الشك وهادم الثقه) وبات حالنا ” رث ثوبنا القديم من كثرة رياح المتغولين والمروجين لهم من بني جلدتنا وعقيدتنا وبكل أسف والم لم نجد لنا في الجديد مقاس إلا على منصات الشعراء والمنظرين (والشعراء يتبعهم الغاوون الم ترى انهم في كل واد يهيمون)؟؟؟؟؟؟؟ والسؤال كيف لنا بحماية مركبنا وربانه بعد ان تكسرت مجاديفه من تسارع التيّارات الجارفة التي حرفت مساره ؟؟ وماحكك الإ ظفرك وكيف لا ونحن امة أقرا ” ؟؟؟؟ وحيث كنا خير امة اخرجت للناس عندما تلفعنا بتشريع ديننا السمح ” استاذ حسين وغزونا مشارق الأرض ومغاربها بعلومنا وتجارتنا وسماحة ديننا وعلاقتنا مع الغير التي مازالت علومنا كمراجع ومساقات في كبرى جامعاتهم ؟؟؟؟؟ دون إكراه واوتغول على أحد واومن أحد ؟؟؟؟؟ وبعد الأخذ بالأسباب “ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم؟؟؟؟؟

  3. الف شكر دكتور على هاته اللٱلىء.

    إحنا المسلمين، خاصة العرب، تعودنا امام كذا جمل جميلة، مباشرة نذكر حديث او ٱخر لرسولنا عليه الصلاة والسلام، غيرة او عزة بديننا…او شيء اخر.

    لكن، ربما هاته اللٱلىء تبهر القاريء من اول وهلة فتشده.

    شيء ٱخر دكتور،

    اليست مجتمعاتنا منقسمة الى علمانيين ومحافظين، انقسام التصارع. بمعنى اليس عندنا ما هو اولى من الحوار!!

    الغرب رغم تطرفه المتقدم الحالي يبقى يؤمن بجميع مكوناته بالديمقراطية و اللائكية و حقوق الانسان و الحرية.

    اما نحن، دكتور، على ماذا نلتقي لكي نتحاور؟؟

  4. جميل ورائع ..خيركم من تعلم العلم وعلمه ..وزكاة العلم نشره ..شكرا لكم وللسيد عدنان ابوعوده .
    كلمات جامعه وكليه مفهومه وبسيطه وفاعله ..لكن الملفت ان معاني كثير منها متناثر في ادبياتنا و امثالنا العربيه والشعبيه و امثال الشعوب ولكن الالمان صاغوها في وصفه انسانيه رائعه ملهمه .شكرا جزيلا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here