الدكتور بسام روبين: الاردن: رئيس ملتقى رفاق السلاح يوجه سؤالاً لرئيس الوزراء ولرئيس الديوان الملكي 

 

الدكتور بسام روبين

هل نسيت الحكومة مطالب المتقاعدين العسكريين أم تناستها؟

بالرغم من أن حالة التناسي أسوأ من النسيان، إلا أن كلا النسيان والتناسي وجهان لعملة منتهية الصلاحية، ولا يجوز لأي حكومة أن تلجأ لأي من الأمرين سواءا الحالة المرضية الأولى أو المنتج الصناعي الثاني الذي بات يستخدم  كمخرج طوارىء للهروب من الاستحقاقات.

فلم يعد خافيا حتى على أكسجين مستشفى السلط بأن ضعف الإدارة الحكومية وتهاونها بواجباتها الوظيفية قد اوصلنا لهذا الحال الرديء وجعل المديونية تقترب من مشارف الأربعين مليارا ،فأوجعت قلوبنا بصور متصاعدة من الفقر والبطالة والظلم وتعيينات القفز بالمظلات واصرارها على استخدام نهج إدارة المزارع ،وتقديمنا ككباش لمشاريعها الفاشلة ،وقد تبين لنا أن ذات الاسباب هي من تعيق الحكومة وتمنعها من تلبية احتياجات المتقاعدين العسكريين ومطالبهم العادلة بالرغم من أنها موشحة بتوجيهات ملكية تدعو دوماً للاهتمام  برفاق السلاح.

وبالرغم من قناعة بعض أعضاء ملتقى رفاق السلاح بأن الحكومة بنهجها الحالي وبتركيبتها لا يمكن أن تكون جزءا من أي حل منشود الا أننا أبرمنا النية الصادقة واوصلنا لها مطالبنا الملحة في غير مرة ،ولم نمانع ايضا من قبول أية حلول مقسطة ،ظناً منا أن تلك التنازلات قد تقرب وجهات النظر، وتخفف من قسوة الحكومة علينا ،فتبادلنا حسن النية وتتجه نحو القيام بمسؤولياتها حيال رفاق السلاح الذين اخلصوا للوطن وحملوا الرسالة بكل أمانة واقتدار ،إلا اننا وجدنا تعمداً واضحاً وغير مبرراً يضع العصي دوماً في دواليب أي مشروع أو  مقترح فيه خير للمتقاعدين العسكريين، وقد أكد ذلك مسارها المبكر عندما تجاهلت ما حملته رسالة التكليف السامي من طلب مباشر بالاهتمام بالمحاربين القدماء وتحسين اوضاعهم ،بينما تعمدت فعل العكس برغم تذكير معظم لجان المتقاعدين لها  حيث جاء مشروع الموازنة الذي قدمته لمجلس الأمة خاليا من أية بنود فيها ذكر لحملة الشعار، مما اوقع مزيدا من الضرر بهم وبأسرهم.

ومع استمرار هذا السلوك الرسمي السلبي  من عدم الاهتمام بمطالبنا حتى ولو بأضعف الايمان فقد قررنا حينها في ملتقى رفاق السلاح أن نتوجه نحو  مكتب سيدي سمو ولي العهد بعد توكيله من قبل جلالة الملك بملف المتقاعدين العسكريين ،وتقدمنا وفقا للاصول بطلب مقابله لسموه لاطلاعه على مطالب العسكر الضرورية ،وقد تواصلنا مع شخص يعمل في مكتب سموه تعمد اخفاء هويته ،وفضل تسمية نفسه بموظف ديوان ،وهذه الظاهرة مع الأسف تكاد تكون ديدن بعض موظفي بيت الاردنيين حتى أنها أصبحت سبباً رئيساً  للبيروقراطية العميقة التي يعاني منها  الاردنيون اثناء تواصلهم مع ديوانهم  لإنصافهم ورفع الظلم الذي قد يقع عليهم من قبل بعض العاملين في السلطات نتيجة لغياب المساءلة والمراقبة.

وهنا ندعو رئيس الديوان الملكي للتصدي لهذه الظاهرة المرضية ،ومنع تعاظمها لتحسين مؤشرات الاداء التي وصلت لمستويات منخفضة ،ومع كل ذلك ما زلنا في ملتقى رفاق السلاح حتى اللحظة ننتظر تحديد موعد لمقابلة سيدي سمو الامير حسين مع أن موظف الديوان أضعف من عزيمتنا عندما ابلغنا بوجود طلبات منذ ثلاثة سنوات ،ولم يصلها الدور بعد بالرغم من أننا زودناه مسبقاً بكشوفات تتضمن أسماء ورتب اعضاء ملتقى رفاق السلاح الذي يضم نخباً من القادة العسكريين والامنيين ،فمنهم مساعدين لرئيس الأركان ،وبعضهم نواب  ومساعدين لمدير الامن العام ،ولمدير الدرك وجزء كبير منهم اما قادة مناطق او قادة ألوية أو نواب سابقين ومدراء شرطة وقادة من مختلف المستويات  العسكرية والأمنية.

وأننا في ملتقى رفاق السلاح نسجل وعلى الدوام اعتزازنا وفخرنا بكل من حمل الشعار في أي من خنادق وميادين الشرف ،فحقهم علينا أن نطالب لهم بحقوقهم ونعالج همومهم التي هي همومنا جميعا ،لذلك ما زال الأمل يحدونا بأن تصل رسالتنا إلى سمو الأمير شخصيا  واصدار أوامره لاستكمال ترتيب اجراءات اللقاء المنتظر.

واذكر رئيس الحكومة ورئيس الديوان هنا  بمطالبنا القديمة الجديدة ،والتي تتقدمها عدالة المساواة في الرواتب التقاعدية بين من تقاعدوا قبل عام 2010 وما بعد ذلك ،وتحسين رواتب جميع المتقاعدين العسكريين الجدد والعاملين ايضا  وربطها بالتضخم ،وحل مشكلة التأمين الصحي التي باتت تقلق معظمنا.

وقد اقترحنا على مجلس النواب في اجتماع سابق وطلبنا اليهم مساواتنا مع القطاع الحكومي من حيث امكانية استخدام المستشفيات الخاصة بعدما أصبحت مستشفيات الجيش مشاعاً ومركزاً تجارياً للوافدين وغيرهم. فمشكلتنا لا تتمثل بخصم ثمانية دنانير رسوم اشتراك تامين لأبناء المتقاعدين كما يروج بعضهم وحصرها بسن الثلاثين واستثناء المتزوجين ،وانما نطالب بأن يكون العمر مفتوحا طالما أن ابن المتقاعد لا يمتلك اي تامين آخر، وماذا سيقول العامل والمتقاعد لإبنه المريض الذي يزيد أسبوعا عن الثلاثين عاماً أو متزوج وبدون عمل ولا تامين ! ،وهل يتركه يصارع المرض أم يذهب لاستجداء موظف ديوان لمنحه اعفاء طبي ! وكلا الأمرين لا يليقان بنا ولا بتضحياتنا ولا نقبل بهما.

ولدينا في رفاق السلاح مخزون كبير من الهموم والمعاناة المتراكمة والظلم الذي يتعرض له رفاق السلاح ولا مجيب لمطالبنا ،حتى أن ابنة شهيد أمن عام عجزنا عن تعيينها في اي من الاجهزه العسكرية وامثالها كثر ،وانني أؤكد هنا  كرئيس لملتقى رفاق السلاح لسيدي سمو الأمير بأن أمورنا ليست بخير كما يروج لها بعض المتنفعين والمأجورين، ولا تسير بالاتجاه الذي يريده جلالة الملك وسمو ولي عهده ،وبأن الحكومة غير مهتمة بشؤوننا كما يجب ومعظم ما يصدر عنها من قرارات لا تترجم او لا تنفذ بشكل يليق برفاق السلاح.

لذلك نحن نجدد طلب المقابله لسيدي سمو ولي العهد من خلال هذه الرسالة المختصرة لإطلاعه على معاناتنا وحقيقة مطالبنا ،مذكراً للمرة الثانية كل من رئيس الحكومة ورئيس الديوان الملكي بأننا اصحاب حقوق ،ولا يمكن لأي حكومة  طيها لا بالنسيان ولا بالتناسي ،فنحن ننشد العدالة ورفع الظلم ،ولا نطالب بأية  حلول فردية أو شخصية أو ترفيهية ،ولدينا خيارات كثيره لتحقيق اهدافنا ،ولكننا نسعى لحوار ايجابي ينتج  تعليمات استراتيجية ثابتة تدير شؤوننا وفقا لمعايير الحاكمية الرشيدة بحيث تكون قابلة للتطبيق والتطوير وفقا للمستجدات والمتغيرات معززة بمشروع قانون يحميها من مزاج المسؤول السيء لمعالجة قضايا المتقاعدين والمصابين وأسر الشهداء وهمومهم بعدالة ،متسلحين بذخيرة جلالة الملك الداعمة لنا والآمرة  للحكومة وللقاده العسكريين.

ومن واجب الحكومة الاستماع لمطالبنا وتنفيذها بحسب الاولويات والمعطيات ،وسنظل بإذن الله نتابع  بعزيمة واصرار العسكر دون كلل أو ملل  حتى تتحقق مطالبنا ،فنحن رفاق سلاح لا نستجدي حقوقنا ،ولا يمكن ان نهزم أو  نستسلم مؤمنين  بأن من يسوق الخير هو الله ،ومن يصرف السوء هو الله سبحانه وتعالى.

وتفضلوا حضراتكم بقبول فائق احترام وتقدير رئيس وأعضاء ملتقى رفاق السلاح.

العميد المتقاعد

رئيس ملتقى رفاق السلاح

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. اولا لك التحيه دكتور بغض النظر عن الرتبه انت متقاعد مثلي مها كانت رتبتي نلاحظ كثره المجموعات حاره كل من ايده آله جلس مجموعه من المتقاعدين مع نواب زادو غلاء المعيشه 120 د الرتب العليا الرتب الصغيره ماذا استفاده؟ غرق ديون معيشه دون المستوى راتب محجوز البنوك لا إعفاء حتى الإسكان لابشترن ارض ولاعمار نعلم ان الامكانيات قليله نريد مسارات للبنوك وغلاءمعيشه مثلكم وزياده رواتب 50دينار واعفاء جمركي فكل المتقاعدين سواء الباشا الطيار يوسف الحنيطي ماقصر وشيخ ابن شيخ وجلاله سيدنا المعظم وولي عهده المعظم ماقصروا ولكن بالنهايه كلنا متقاعدون حفظ الله الوطن وقاءدنا الأعلى جلالة سيدنا المعظم بخير وصحة وكل عام وانتم بخير بخير

  2. اتمنى ان تصل الرسالة واتمنى ان تصدق الحكومة ولو لمرة بما يتعلق بالمتقاعدين
    الوضع مخيف ولا ندري ماذا يخبيء لنا المستقبل في ظل الغموض الذي نعيش

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here