الدغمي يتهم الملحق التجاري الامريكي بـ”البلطجة والزعرنة “:  مطبات اسرائيلية في درب التبادل التجاري بين الاردن وسورية وصراع أقطاب بعنوان ” استبدال معبر نصيب بميناء حيفا ” ومحاولات لإعاقة  توجيهات الملك بتوريد مشتقات نفطية طلبها الرئيس بشار الاسد

عمان – راي اليوم – خاص

اتهم رئيس مجلس النواب الاردني السابق والبرلماني العريق عبد الكريم الدغمي السفارة الامريكية في بلاده بالبلطجة والزعرنة وهي تحاول منع التجار الاردنيين من التعامل مع سورية الشقيقة عبر ارشادات ضد المصالح الاردنية والسورية  برزت مؤخرا.

 وكشف الدغمي في حديث علني له النقاب عن ان الملحق التجاري في سفارة واشنطن في عمان يجري اتصالات مع التجار والمقاولين الاردنيين  يحذرهم فيها من التعامل تجاريا مع سورية.

 ووصف الدغمي في مداخلة علنية تحت قبة البرلمان سلوك الملحق التجاري الامريكي بانه ممارسة مباشرة للبلطجة والمح الى ان الهدف من هذه الزعرنة الدبلوماسية كما وصفها التآمر على مصالح الشعبين الاردني والسوري.

 وكشفت جملة الدغمي الاعتراضية هنا عن طبيعة المواجهة المستترة بين فريقين في الادارة الاردنية يستجيب الاول  للضغط الامريكي بخصوص منع التجارة مع سورية ويعمل الثاني في الاتجاه المعاكس.

 ويتردد بان لدى اعضاء في البرلمان الاردني مؤيدون للنظام السوري والانفتاح عليه بيانات ومعطيات تشير الى ان السفارة الامريكية تعمل بجهد واضح ضد نمو حركة التبادل التجاري بين عمان ودمشق عبر حدود مركز نصيب بين البلدين.

 ويبدو ان جهد السفارة الامريكية هنا  يتزامن مع الارشادات التي تقدمها الملحقية التجارية في عمان لنخبة من التجار والمقاولين ورموز قطاع التخليص الجمركي تحت عنوان استبدال نقل وتوريد المنتجات والبضائع من الحدود الاردنية السورية لصالح ميناء حيفا الاسرائيلي.

 ويعرض ميناء حيفا الاسرائيلي عبر السفارتين الامريكية والاسرائيلية في عمان مغريات متعددة وتسهيلات لإقناع القطاع  التجاري بالاستيراد والتصدير عبر ميناء حيفا بدلا من الاراضي السورية.

 ولم يتطرق الدغمي لهذه الحيثيات لكنه على علم كامل بها حسب مصادر راي اليوم مع الاشارة الى وجود طاقم في وزارة الخارجية الاردنية يتجاوب بمرونة مع الضغوطات الاسرائيلية والامريكية والتي تحاول بدورها منع التواصل التجاري مع سورية عبر الاردن.

 وكانت هذه الضغوط حسب مصادر خاصة جدا ومطلعة قد نجحت في اجبار مصفاة البترول الاردنية على اتخاذ قرار مفاجئ مؤخرا بوقف تسهيل عمليات نقل المشتقات النفطية  الى سورية  عبر الحدود مع الاردن .

وكان الرئيس السوري بشار الاسد شخصيا قد ارسل موفدا الى الاردن  وطلب من الملك عبد الله الثاني مساعدة بلاده  في تأمين مشتقات نفطية يحتاجها السوق السوري وبأسعار السوق .

 وصدر عن الديوان الملكي الاردني توجيه يقضي بمساعدة الدولة السورية والعمل على تأمين احتياجاتها عبر الحدود مع الاردن .

 لكن ذرائع بيروقراطية وفنية بالجملة تصدرت المشهد وعملت بالاتجاه المعاكس وبصورة تؤكد المصادر انها تستهدف خدمة ميناء حيفا الاسرائيلي ومنع استرسل التعاون التجاري والحدودي بين عمان ودمشق .

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. لماذا لا يقوم السيد الدغمي بحركة شعبية وبتنسيق مع الأطراف التي لديها الاستعداد للعمل على تزويد سوريا بالنفط ويتحدوا العملاء الذين يريدون استبدال حيفا .

  2. الحكي والاستعراض وفشة الخلق اشي وسياسة الواقع المر شيء آخر، الاردن يعيش على المساعدات الامريكية من حيث تسهيل القروض والمساعدات الامنية والعسكرية، ثم امكانية الاقتراض الدولي تتم بكفالة وحماية امريكية ولولا ذلك لن يحصل الاردن لا على منح ولا قروض والاتحاد الاوروبي وان تجرأ وعاند الامريكين لن يعطي الاردن الا الفتات. لذلك شغل العنتريات والشتم هو لتنفيس الهواء فقط، لماذا لا يعيش سياسيونا ونوابنا في ارض الواقع؟ ام هي فقط استعراضية وكسب تعاطف لا أكثر – وهلا عمي

  3. يجب طرد هذا البلطجي من على أرض الأردن و تهديده بإزالة إسرائيل من الوجود

  4. 400 مليون عربي مع كلام السيد الدغمي لأن الصفاقة و الوقاحة الامريكية خرجت عن الخطوط الحمراء و الاعراف الديبلوماسية . لذا يجب على القنصل التجاري الامريكي المغادرة فورا و استبداله !!!

  5. أمريكا لا تُمارس البلطجة في الاردن فقط بل تمارسه حول العالم وبعد الحرب العالمية الثانية وليس اليوم فقط بل ومن عشرات السنين وايضاً منذ إحتلال الكيان الصهيوني فلسطين العربية المسلمة خاصة وما يهمنا … ولا أقول بلطجة فقط بل أقول بلطجة بكل سماجة وتناحة ودهاء واباحة وعربدة وفجور ورياء ونفاق وتشبيح … تلك هي أمريكا الصهيونية العالمية!

  6. التوكيلات التجارية للماركات التجارية الغربية هي العائق لان الاردن يتعامل بالبضاعة الغربية والتصنيع البسيط في الاردن معتمد على التوكيلات الغربية للمواد الخام ايضا .. النظام التجاري في الاردن نظام استهلاكي ماذا سيفيد الاستيراد من الكيان الصهيوني ؟ اعباء اقتصادية هائلة وارتهان .. في حين التبادل التجاري مع سوريا سيصب بمجمله لصالح سوريا لانها بلد تصنيعي وفرق العملة لا يساهم في استفادة السوريين للشراء فقط للبيع .. وطبعا الاردن لايزرع بشكل تجاري يكفي حتى للاستهلاك المحلي فما بالك بالتصدير .. ولا ينتج مواد اوليه .. ولا يوجد روافد اقتصاد بسيطة ولا يوجد دعم للاستثمار محليا .

  7. والله عيب وخيانة وطنية أن البعض يتجاهل أو يعرقل العمل بتوجيهات الملك ويعمل بتوجيهات سفارات امريكا واسرائيل!

  8. اكبر دليل على ان المعسكر الصهيوني في الاردن اقوى من اي شئ…..نتمنى من التجار عدم الاستجابه على الرغم من ان المغريات المقدمه من الكاوبويز والكيان العفن كبيره…وكثيرون يبيعون انفسهم من اجل المال…عونك يا وطن

  9. الا يستحق هذا التصرف من الارهابي الامريكي الذي يهدد مصالح المواطنين تنديد شعبي والنزول للشارع للمطالبه بطرد هذا الارهابي ممثل المافيا من الاردن
    ام بنتظر الشعب ان يقوم احدا عنه بذالك
    ام يعتقد الشعب ان تهديد هذا الارهابي لا يعني بلدهم ووطنهم ومواطنيهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here