الدروشة واغتيال العقل والشرف: حرروا الإسلام من دعاة التخدير

عدة فلاحي

//بسم الله الرحمن الرحيم//

(( ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة)) صدق الله العظيم

    يبدو بان بعض وسائل الاعلام و بالخصوص المرئية منها اضحت وسيلة لاغتيال العقل و الشرف من خلال الدعوة الى الدروشة و الخرافة و الدجل و هذا من خلال بث بعض حصص و برامج العار التي تكشف الاسرار و خصوصيات الناس بما فيها الحميمية الاسرية منها و اعطاء مساحة واسعة لحصص تفسير الاحلام التي يعاقب عليها القانون و لكن للاسف اخطر ما في الامر هو انتشار ظاهرة  الرقية على مستوى الفضائيات بعدما كنا نطالب بمحاربتها في المساجد و في بعض البيوت و المآرب التي يأخذون مقابلها دراهم غير معدودة بل و حتى باستغلال اعراض النساء و انتهاك شرفهم و لكن ان تنقل الفضائيات هذه الشعوذة في مشهد  استخراج الجن بالصوت و الصورة للرأي العام فهذا مما لا يمكن السكوت عليه لانه مخالف للعقيدة الاسلامية و للقانون معا و هذا امر تتحمله بالدرجة الاولى المؤسسة الدينية بشقها: وزارة الشؤون الدينية و الاوقاف و المجلس الاسلامي الاعلى و وزارة الاعلام و سلطة الضبط السمعي البصري  و زارة العدل على اساس أن احد المتعاونين مع من يلبس جبة الشيخ ممن ينشطون هذه الحصص رجل قانون يلبس جبة المحامي…

        ان الجن الذي يسكننا هو الجهل حتى عند المتعلمين و المثقفين أنفسهم  و ضعف الوازع الديني حتى عند رحال الدين أنفسهم و غياب الضمير حتى عند رجال القانون أنفسهم و اسناد الامور الى غير اهلها في معالجة و عرض مثل هكذا قضايا حساسة و للاسف التعليمة التي ارسلتها سلطة الضبط السمعي البصري لوسائل الاعلام من اجل اعادة الاعتبار للعقلانية و للفلسفة ضربت بها عرض الحائط و هي في الاتحاه المعاكس لهذه العقلانية التي غابت حتى في مؤسساتنا التربوية و الثقافية وفي حياتنا اعام و الخاصة للاسف..و ما يحدث اليوم هو الذي حذر منه و ثار ضده كارل ماركس لما اطلق مقولته الشهيرة //الدين افيون الشعوب// و المقصود هو توظيفه و استخدامه لتخذير الشعوب و تضليلها بدل ايقاضها و هذا ما يجب علينا القيام به و هو العمل على تحرير الاسلام من زعماء التخدير  و جعله كما انزله الله نورا للعالمين و الا كان للتكفيريين عذرهم و تلك مشكلة و فتنة أخرى نغذيها من حيث ندري او لا ندري..

اللهم فاشهد فقد بلغت.

باحث في الاسلاميات و مستشار اعلامي سابق بوزارة الاوقاف//الجزائر

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لمن تقرأ زبورك يا داوود أمة تؤمن بالشعوذة و لا تؤمن بالعلم ..تؤمن ان الجن يسكن الانسان و لا تؤمن ان الانسان يسكن القمر لان شيخا مستواه ابتادئي كذب فطاحلة علمااء الفيزياء…و يسألونك لماذا نحن متخلفون…انها مؤامرة…

  2. نعم القول ونعم ما تذكر أخانا مقدم المقال، أسأل نفسي وباستمرار ماهي الآسباب التي دعت إلي الهزال والمحال الجهل بأوصافه ضحالته وأخطاره يتحول ذلك كله إلي علم بعينه يقدم إلي الجماهير المتعلمة وغير المتعلمة في شكل برامج رسمية أسبوعية تلقيها الشاشات المرئية عيب والله فيما يقدم، فيما نراه ونسمعه، لقد بلغت بنا الغباوة مبلغها حين نري جاهلا …. يحول نفسه إلي طبيب مختص يقيم لنفسه عيادة ( اكلينيك) الجماهير تقصده علي أنه مختص في العين سحر المسحور وحسد المحسود وغير ذلك من التعبير ـ البايخ ـ كما يقول إخواننا المصريون، لاولاأحد ينكر علي ذلك أو يشير إلي هذا التردي في العقول والتخلف في التفكير، وكأننا عدنا إلي الجاهلية الأولي ، لكل قبيلة عرافها، أصبح لكل مدينة وقرية رقاتها،، امصيبتنا التي أصبنا بها ومنذ التسعينات علي الخصوص ا أن اكثر الناس فينا لجهلتهم عن الدين الصحيح القويم، أن مثل هذه الخزعبلات التي انتشرت وعششت في العقول، هي الجزء من الدين، وليسمح لي السادة علماء الدين أو علي الأرجح من انتسبوا ووظفوا في مجال الدين ساكتون نائمون يغضون الطرف علي مايجري في مجتمعنا، أقولها بكلمة صريحة واضحة لامجال هنا للتغطية أو التزكية ولا مجال هنا تغليب عواطفنا علي عقولنا، وقد أصبح أئمتنا ( الموظفون) وقد سارت الترقية فيهم، الآستاذ، والآستاذ الرئيسي، والمفتي وغير المفتي، ألقاب زائفة واهمة واهية لامعني لها وقد سكتوا سكوت الموتي وهم فوق منابرهم يخطبون في الناس في مواضيع لاتهمهم، حتي وإن كانت ذات أهمية فهي نسبية يعرفهم الخاص فيهم والعام في مجملهم، أحاول ماتبدوا لي المحاولة تجنب كلاما آخرأقل ماأقول فيهم أن بعضهم لاأقول كلهم هم أنفسهم من بادروا ويبادرون إلي ممارسة هذا التطبيب المستحدث ــ الرقيا ــ الشائعة اليوم بين أفراد مجتمعنا ، زائد ماكان الذكر فيه والتفصيل في أحداثه عالم الرؤيا الذي يوازي عالما اليقظة هو الآخر له تدابيره وله تفسيراته والقنوات التي تقدم ذلك يهمها شيء واحد هو الدخل والآقبال علي مايلقي من أحلام وأهوام، حصص متابعة موعودة ـ الخروطوا ـ فيها سيد الموقف إلي أين ذاهبون ؟ حين يقول أحدهم له جن أمريكي يساعده علي شفاء المسحورين والمحسودين، والمغبونين، يقبل شعبنا أو يتقبل مكرها أو راضيا مسترضيا بفعل مافعله المحتالون المخادعون ؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here