الدبلوماسية المغربية تسرع تحركات اقليميا ودوليا لحشد الدعم ل“اتفاق الصخيرات” وجمع الاطراف الليبية امام مخاوف حرب اهلية.. ومباحثات ايطالية مغربية لإيجاد حل للأزمة تدعو إلى وقف التدخلات الأجنبية وحل سلمي.. وروما تعلن تقديرها لدور الرباط

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

تقود المملكة المغربية تحركات اقليمية ودولية بشان الازمة في ليبيا لتعود بذلك الى لعب دور الوسيط في جمع الاطراف المتنازعة والعودة الى طاولة الحوار في وقت تتعاظم فيه المخاوف من دخول البلاد في حرب اهلية مجهولة النهاية.

ويتشبث المغرب بالاتفاق الموقع بالصخيرات عام 2015 حيث يعتبره الميثاق التاريخي لحل سلمي توافقي يوقف تغول الميليشات المسلحة ويغلق الباب عن التدخلالت الخارجية التي اججت الامة وعمقت الخلافات في هذا البلد الذي يشهد حالة فوضى وعدم استقرار منذ الاطاحة بالرئيس الراحل معمر القذافي.

وتباحث وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، الأوضاع في ليبيا ومساعي المغرب لإيجاد حل للأزمة التي طال أمدها، وذلك ضمن تحركات دبلوماسية مغربية جديدة تهدف لحشد الدعم والتأييد لمبادرة “اتفاق الصخيرات”.

وكشفت مصادر من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية أن الجانبين بحثا خلال الاتصال، الأزمة الليبية ومساعي إيجاد حل لها، والتطور المستمر للتعاون والعلاقات بين المغرب وإيطاليا، إضافة إلى قضايا ذات اهتمام مشترك.

وتعتبر الرباط هذا الاتفاق مرجعية أساسية لحل النزاع في ليبيا، ولا تخفي الدبلوماسية المغربية مرونتها تجاه إدخال تعديلات بشأن الاتفاق بعد التطورات التي شهدتها الأزمة الليبية خلال السنوات الخمس الماضية.

ونقلت وكالة المغرب العربي للانباء الرسمية عن دي مايو، “تقدير روما للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية بهدف التوصل إلى حل للأزمة الليبية”.

ومن المرجح أن تدفع الرباط نحو “اتفاق الصخيرات 2” لإيجاد تسوية للأزمة الليبية، عبر تحركات جديدة تقودها الدبلوماسية المغربية لجمع الفرقاء الليبيين دشنتها باستضافة رئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري.

ودعت إيطاليا والمغرب، إلى وقف التدخلات الأجنبية في ليبيا وحل الأزمة سلمياً، في حين عبر وزير الخارجية الإيطالي، عن تقدير روما للإسهام وللدور الذي تضطلع به المملكة في ما يتعلق بالملف الليبي.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2015، وقع طرفا النزاع الليبي اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. لا بد من ايجاد حل للازمة في ليبيا الشقيقة و تجنيب اخوتنا فيها المزيد من القتل و الدمار فهم طرف من شعبنا المغاربي الكبير، رجائي الوحيد هو التحلي بالحكمة و تعليق الخلافات “الصحراوية” بين الجزاءر و المغرب، مادام الامر متحكم فيه منذ 45 سنة، و تغليب العقل و المنطق بين الدولتين و العمل على التعاون المبني على الاخوة و حسن اجوار لحل هذا المشكل باسرع وقت ممكن، و لعلها تكون خطوة مباركة لطي كل الخلافات و بناء صرح اتحادنا المغاربي من اجل استقرار و ازدهار منطقتنا و لتكن كذلك لبنة لوحدة الصف العربي و من تم اقصاء المتصهينين و عزلهم بطريقة نهاءية لتوفير الظروف لتحرير كل مقدساتنا و ارض وطننا الكبير من الخليج للمحيط بعد قطع الطريق امام تدخلات القوى الاجنبية، أياً كانت، و حفر باطن الانظمة العميلة التي عبدت الطريق لها لتدمير امتنا!

  2. ماذا عن التدخل من قبل العالم الغربي و صناع بلد الصهيونية و الداعمين له بكل قوة و أسس حيث صمتوا كل دول مناطقنا لغزو العراق و ليبيا و سوريا من قبل من لهم أطماع لدينا و لكن من اجل البقاء على الكراسي السلطوية ملكية او جمهوريةعلى الدوام عليهم تنفيذ القرارت و احكام أسيادهم و من يحمونهم؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here