الدبلوماسية الجزائرية والازمة السورية: اعمل بصمت وتكلم اقل

raqdi-abdallah

عبدالله راقدي

 أثار تصريح  وزير الخارجية رمطان لعمامرة الذي عبر فيه على ارتياح وتهنئة للحكومة السورية على انجازها المتعلق بتحرير مدينة حلب من الإرهاب، تهجم وتنديد من قبل معارض سوري في حصة تلفزيونية مباشرة على قناة جزائرية، كما أثار ردود أفعال عديدة وصلت إلى حد  التناقض في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي، بل وحتى من قبل بعض متصدري المشهد السياسي في الجزائر، كما هو الحال مع المعارضة الإسلامية التي شجبت موقف  الحكومة الجزائرية. هذا التجاذب في المواقف والآراء دفعنا للبحث في مدى صوابية سلوك الدبلوماسية الجزائرية حيال النزاع السوري. وستتم معالجة هذا الموضوع من  خلال النقاط التالية.

مصدر الهام الدبلوماسية الجزائرية:

لفهم سلوك وموقف صانع القرار الجزائري تجاه النزاع السوري منذ 2011، يجدر بنا البحث في الأسس والمبادئ التي تحكم مواقف وردود افعال الحكومة الجزائرية. ويبدوا أن  تعامل الجزائر مع هذا النزاع كان مؤطرا بشكل أساسي بــ:

 أولا: المكاسب الدبلوماسية للثورة التحريرية التي ساهمت في التعريف بالقضية الجزائرية في المحافل الدولية انطلاقا من حق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في اختيار نظمها السياسية والإقتصادية والإجتماعية. وهذا أسس وحدد أحد المعالم الكبرى للتعامل الدبلوماسي للجزائر في علاقاتها الدولية أو تجاه القضايا الدولية لفترة ما بعد الإستعمار. محورها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية إلتزاما ودعما وتكريسا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ثانيا: الرصيد الثاني يتمثل في المعضلة الأمنية التي مرت بها الجزائر بعد توقيف المسار الإنتخابي في تسعينيات القرن العشرين وما ترتب عنها إنسداد سياسي وركود اقتصادي وأزمات إجتماعية، فضلا على إنتشار وتفاقم ظاهرة الإرهاب. هذا الوضع شكل تهديدا للدولة – الأمة الجزائرية ولدبلوماسيتها وسياستها الخارجية إلى جانب الحصار الغربي الذي لم يدرك حقيقة خطر الإرهاب في الجزائر إلابعد حصول تفجيرات في العواصم الغربية باريس مدريد وصولا إلى اعتداءات 11 سبتمبر2001. وقد لعبت الدبلوماسية الجزائرية دورا محوريا ومضنيا على المستويين الإقليمي( الجهوي) والقاري والدولي (العالمي)، وكذلك في اطار شبكة من العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف لفك الحصار الإقتصادي والإعلامي والعسكري الذي فرض عليها.

 ساعدت تجربة الجزائر صانع القرار على إدراك طبيعة الأزمة ليس فقط في سوريا ولكن في مختلف الدول التي شملتها الأحداث بعد عام 2010. وهذا انطلاقا من فكرة ان ما حدث ويحدث في الدول العربية هو شأن داخلي وبالتالي يتوجب احترام سيادة هذه الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

“ثورة “الربيع السوري”: ممر لتنفيذ مشروع العولمة

 في بناء موقف لما يسمى “بالثورة السورية” ووصفها بثورة شعب من أجل قيم الديمقراطية والحرية والعدالة الإجتماعية وحقوق وكرامة الإنسان السوري ضد الإستبداد والطغيان وفقا لطروحات وأوصاف قوى الغرب بأدواته الإقليمية وبالتوجيه الإعلامي. نتساؤل هل هي ثورة ربيع حقيقة، واذا كانت كذلك مالذي حولها إلى الفعل العنفي بدلا طابعها السلمي، وجعلها موضع تدخل الكثير من القوى العالمية والاقليمة او محل تصارع محوري الولايات المتحدة وروسيا) من أجل إعادة صياغة وتشكيل واقع جيوبلوتيكي جديد.

 مهما قيل عن المسئول عن عسكرة الاحتجاج، يظل الخطا مرتبطا بنخب وقادة المعارضة التي لم تدرك حقيقة تحديات بيئتها الداخلية والإقليمية والعالمية. و يبدو ان التحول نحو الفعل الإرهابي ناتج إما عن قلة ادراك لكي لا نقول ان المعارضة لعبت دور محدد لها سلفا وعن وعي.  واذا سلمنا بانها غفلت عن ادراك معطيات الواقع والمحيط فلا يحق لها ان تعلق اخطائها على مشجب غيرها. إنها هذا الاحتجاج اشبه بازهار ( ان لم تكن ازهار بلاستيكية)  نبتت في صحراء قاحلة فاطمأنت في لحظة ما إلى توفر ظروف الحياة، غير ان قساوة الطبيعة احالتها بعد مدة قصيرة الى سراب.

الدلبوماسية الجزائرية والأزمة السورية: افعل اكثر وتحدث قليلا

تستلهم الدبلوماسية الجزائرية من عمقها التاريخي والمجتمعي مبدأ “العمل اجدى من الكلام،” ومنطق “تريث لا تتكلم لترى.” فتجربتي العمل الدبلوماسية أثناء وبعد الثورة التحريرية المجيدة والجهود الدبلوماسية أثناء عشرية الدم والدمار والضعف بفعل الإرهاب والحصار، فإن وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لسدة الحكم في الجزائر بخبرته السياسية لعقود في العمل الدبلوماسي وفي أكثر القضايا الدولية تعقيدا ونجاح رهانه حول الوئام المدني والمصالحة الوطنية بعد قانون الرحمة للرئيس اليامين زروال أسهم في التأسيس لقاعدة متينة وصلبة ومستدامة ومتوازنة للعمل الدبلوماسي العقلاني والجيد ويكرس استقلالية القرار السياسي الخارجي وعدم ارتهانه لأية ضغوط خارجية مهما كان حجمها.

إن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول يبقى سببا مهما ومؤثرا في موقف الجزائر تجاه الأزمة السورية، لكن  بالمقابل لم تلتزم الجزائر الصمت، فبعد التريث والمراقبة ودبلوماسية الحذر والحياد   يبدو أن الجزائر أدركت أن ما يسمى بـــ “الثورات في سوريا” هي مؤامرة موجهة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وقوى أوروبية كفرنسا وبريطانيا لمشروع شرق أوسط كبير – متجدد – بمعاييرها وتصوراتها، بتوظيف أدوات إقليمية في شكل دول كتركيا وقطر تدعم لوجيستيا وبالمال والسلاح والإرهابيين وبالتحريض الإعلامي لنشر الفوضى الخلاقة وضرب استقرار الدولة السورية كمصلحة مشتركة، على اعتبار سوريا في الفكر الإستراتيجي للغرب خط الدفاع الأول عن مصالح روسيا والصين وايران في منطقة الشرق الأوسط. وأن آخر اهتمامات هذه الدول المحرضة على الإرهاب هو حماية حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والحرية.

عبرت الجزائر عن موقفها تجاه الأزمة في سوريا بأنها تساند جهود الدولة السورية في محاربة الإرهاب عبر قومي – متعدد الجنسيات – وتشجيع الحوار السوري – السوري لإيجاد مخرج من المأزق السياسي من خلال مصالحة وطنية سورية كإستنساخ لتجربة الجزائر، ودعم جهود الدول الصديقة كروسيا لإعادة الأمن والإستقرار وحماية الوحدة الترابية لسوريا ومنع خطر التفكك وفشل الدولة.

  رجع صدى الإرهاب ليس في الجزائر: في تركيا وتونس بداية

 انخرطت الحكومة التونسية في فترة حكم الترويكا (تحالف حركة النهضة الاسلامية والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديموقراطي  من أجل العمل والحريات)  في الصراع الدائر في سوريا من أجل إسقاط النظام السوري تحت شعار مساندة ما سمي بالثورة وقوى الثورة. إلى جانب تركيا الحليف الطبيعي للولايات المتحدة الأمريكية والعضو في الحلف الأطلسي. لقد سهلت حركة النهضة في تونس ( الاخوان المسلمون) آنذاك للأفراد التونسيين الراغبين في الإلتحاق بالقتال في سوريا بدعوى الجهاد، وفتحت تركيا (حزب الاخوان) أراضيها كمعبر آمن للسلاح والمال ولعشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب نحو الأراضي السورية، وتولت دول أخرى الدعم الإعلامي واللوجستي والمالي والتسليح على غرار السعودية قطر والامارات.

ويبدو أن المتضرر الأكبر هو تركيا التي استطاعت قبل المأساة السورية أن تكون ضمن أقوى عشرين اقتصاد عالميا، وإلى مستوى صفر مشاكل مع دول الجوار. فبالإضافة إلى الفشل السياسي في سوريا ورهان اسقاط النظام، دخلت بفعل مخرجات الأزمة السورية بعد التدخل الروسي في أزمة داخلية عميقة متعددة الأوجه، أمنيا تعاظم المعضلة الكردية بعد تشكيل الوحدات الكردية المسلحة في سوريا بدعم أمريكي لمقاتلة التنظيمات الإرهابية، وتزايد خطر حركة غولن، والأعمال الإرهابية داخل الأراضي التركية خاصة في اسطمبول، وتراجع الأداء الإقتصادي تدهور الليرة التركية بسبب التضخم. ولعل الأخطر اختراق الجيش والمؤسسات الأمنية من قبل التنظيمات والجماعات المتطرفة التي شكلت حادثة اغتيال السفير الروسي أبرز شاهد لما وصلت إليه تركيا. لقد وظفت تركيا لتلعب دورا في النزاع السوري كما حصل لباكستان في النزاع الافغاني في ثمانينيات القرن العشرين.  والأمر كذلك ينسحب على تونس وإن كان بشكل أقل زخما، فهي بالإضافة لبعض الحوادث الإرهابية تعيش مأزق عودة آلاف الإرهابين من مناطق الحروب في سوريا والعراق واليمن وليبيا.

ونخلص بتساؤل، ماذا لو قبلت الجزائر بعرض الدول الداعمة لهذه الجماعات المتطرفة، في تقديري ستكون الفاتورة مكلفة جدا، سيكون الدور عليها وفق منطق “أكلت يوم أكل الثور الابيض”، وتكون في مواجهة لآلاف الارهابيين العائدين من ساحات القتال، وهؤلاء يعدون قنابل موقوتة تشكل خطرا على الأمن الوطني والقومي. والتحدي في تقديري يمكن في ضرورة أن تعمل الحكومة على تحقيق نقلة لمختلف مكونات المجتمع الجزائري بنخبه وتشكيلاته السياسية لتعزيز الوعي والإدارك الضمني عبر الإعلام لأهداف الجزائر الخارجية ورهاناتها وتحدياتها.

استاذ محاضر

بقسم  العلوم السياسية والعلاقات الدولية

جامعة باتنة 1

\Email: ragdiabdlh@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

18 تعليقات

  1. شكرا أستاذ على التحليل المنطقي و الجيد. دبلوماسية الجزائرية في القمة ، واقعية لها ضوابط ومعايير وقيم تحددها

  2. هناك مجموعة من الملاحظات التي يمكن تسجيلها من قراءة مقال الاستاذ الكريم:
    1ـ الجيش الوطني الشعبي شارك الى جانب قوات القدافي في طرابلس، مما يعني ان مقولة عدم مشاركة الجيش خارج الوطن ما هي الا افتراء.
    2ـ وقوف الجزائر مع حركات التحرر، الشيء الذي يدفعنا الى وضع مجموعة من علامات الاستفهام، ما موقف الجزائر من حزب العمال الكردستاني كحركة تقدمية شرعية، حركة تحرير الريف ( في المغرب الاقصى) ، و لماذا دعم جبهة البوليزاريو علما ان هذه الاخيرة لا تاريخ لها و لا شرعية بل تمت فبركتها لاعتبارات جيوسياسية، اما الاولى ( حركة الريف) فلها تاريخ عريق في الكفاح ضد الاسبان شمال المغرب، تم موقف الجزائر من حركة ايتا الباسكية ، و بالتالي فقضيت تقرير المصير ما هي الا اسطوانة مشروخة يتم اللجوء اليها قصد المراوغة و لحسابات براكماتية سياسية.
    3ـ الاستاذ الكريم مر مرور الكرام على مرحلة بداية التسعينات حيث قال بالحرف” وقف المسار الانتخابي” دون ان يكلف نفسه عنان الغور في التفاصيل و لا اعطاء موقف من ” الانقلاب على الشرعية الانتخابية” مما يدل ان الكاتب يتكلم من وراء خلفية سياسية و ايديولوجية متجانسية مع الحكم.
    4-السؤال المطروح الان هو من يحكم الجزائر، فاذا كانت الانظمة المتتالية منذ الاستقلال انظمة وطنية شعبية و ديموقراطية، و مع التحويلات المالية الجد هامة التي تدخلها المحروقات، فلماذا ظلت الجزائر تعاني ازمات اقتصادية متتالية؟ و لماذا لم يتم وضع برنامج تنموي متكامل توظف فيه رساميل النفط و الغاز؟ لماذا صفقات التسلح بالملايير من الدولارات التي تبرمها الجزائر ” اغلبها عبارة عن معدات عسكرية متهالكة”؟
    المقال يمجد نظام الحكم في الجزار، فالشعب الاعزل يعاني في صمت، و النمو الديموغرافي هائل و خطير جدا، تزعزع اسواق النفط و عدم الاستقرار في المنطقة يجعل الجزائر على فوهة بركان، لا لعمامرة و لا سلال يستطيعون انقاذ الامة من الافلاس ، بل الواجب نظام ذيموقراطي شعبي، دولة مدنية و ليست عسكرية، فالجيش مجاله الطبيعي هي الثكنة و الحدود و ليس التدخل في كل صغيرة و كبيرة.

  3. طرح في المستوى وتحليل دقيق…ولكن الازمة السورية وفرض روسيا لقراراتها وتركيا وايران لماذ الولايات المتحد الامريكية لم تفرض سيطرتها ولم تفرض قلراراتها في هذه الازمة؟اتجنبا لمواجهة روسيا باعتبارها اكبر حليف للرئيس بشار الاسد…او خوفا من روسيا باعتبارها اكبر مستثمر في سوريا في المجال العسكري ولا ننسى ان روسيا لها اكبر قاعدة عسكرية “طرطوز” في الشرق الاوسط.

  4. تحليل في القمة استاذ لكن بحسب التحليل تركيا حليف لامريكا وتلعب دور استراتيجي في المنطقة اعتقد انها تلعب على الوتر الحساس فهي تريد اللعب على الجهتين وتكون فاعل رسمي في المنطقة

  5. يعطيك العافيه على هذا التحليل الرائع الذي به تنصف بلدك وشقيقة بلدك سوريا.

  6. المقال واضح و مفيد. أثبتت الأيام أن للجزائر نظرة واقعية للمستقبل خاصة في ما يخص موقف الجزائر من الحرب في سوريا. لم يكن في مصلحة الجزائر سقوط سوريا لأنها ببساطة ستكون المستهدفة مباشرة في ما بعد . ما حدث في العراق و ليبيا و سوريا دروس لكل من يريد أن يحافظ على بلده و شعبه..

  7. معذرة استاذ انت من نوع الشياتين للنظام فقط
    الجزائر لا تتدخل في شؤون الغير وهي تناصر الاسد ولا تساند المعارضة تساند القذافي ولا تساند الثوار
    الجزائر لم تحارب الارهاب في التسعينات وانما خلقت الارهاب في البلاد اوقفت المسار الانتخابي ودفعت بجماعات بحمل السلاح وتوجيهها لتصفية المعارضين
    السلم الاجتماعي استفاد منه النظام ومن يدور في فلكه فقط اما اطر جبهة الانقاد فلا زالوا بدون سلم وزد عليهم المخطوفين

  8. الجزائر ودبلوماسيتها العروبية الهادئه هي من ابرمت اتفاق العراق ايران حول شط العرب. الواقعية الجزائرية ، وحنكة بوتفليقة وخطه السياسي ومبادئ الثورة الجزائرية هي السر في الخيارات الصائبة.

  9. الحمد لله ان القيادة في الجزائر لم تنح النهج الخليجي ولا التركي ولا التونسي في اول الاحداث بالنسبة لسوريا .
    نعم حيكت لسوريا مؤامرة كونية فعلية لتغيير وجه المنطقة والعالم لصالح الكيان الصهيوني بادوات عربية مشبوهة الولاء للاسف و للمستثمر التركي الذي ما ان راى خسارة المشروع حتى بدأنا نرى نقيض مواقفه.
    حي الله الشعب السوري الصامد و الجيش العربي السوري الاسطوري الشامخ و القيادة الحكيمة الرشيدة المقاومة ممثلة في رئيسها الشاب بشار الاسد ، ومن نصر الى نصر ان شاء الله.

  10. دبلوماسية جزائرية في القمة خاصة في تعاملها مع احداث الربيع العربي ،والاروع هو تحليلك العلمي والمنطقي استاذ

  11. لابد أن نعلم بأن الدول الاعضاء في الجامعة العربية لا يوجد لها أي قرار ، لآن بعضها يشهد تحلل الدولة كالعراق وسوريا وليبيا وتونس ومصر ، ودول الخليج منهمكة في حرب اليمن بقيادة السعودية المنقادة بامريكا ، وعلى الخريطة العربية لا يوجد إلا بلدان يشهدان نوعا من الاستقرار: بلد المغرب والجزائر ، لكن بينهما الحدود البرية مسدودة ، والعلاقة الديبلوماسية تتلاعب بها ما يسمى بقضية الصحراء الغربية . وحالة الجزائر على مستوى الخكومة هو ضعيف ، وكان ضعيفا ، ولابد أيضا أن نعلم بان أداء الحكومات الجزائرية على الصعيد الداخلي لا يشرف بلدا كالجزائر بطاقة شبابه وثرواته . إلا أنه على الصعيد الخارجي فبقي وفيا لمبدا عدم التدخل في الشأن الداخلي ، وهذا بعد أخطاء ، حين كانت السياسة الخارجية تابعة للرئيس الراحل بومدين حيث لعب في الانقلاب على النظام الليبي ضد الملك ، ومساعدة الفقيد القذافي ، كما أدي الغرور إلى إشعال حرب وصراع بين المغرب حول الضحراء الغربية ، وهنا كلا من ملك المغرب والرئيس الجزائري الراحلين مسؤولين على هذا الصراع . ولهذا فلابد للسياسة الخارجية أن تكون حذرة وحكيمة ووفية لمبدئها في عدم التدخل أو التآمر ، أو الصراع مع أي طرف عربي .

  12. شكرا أستاذ على التحليل المنطقي.ربما يشاطرني أغلب الجزائريين أن الدبلماسية الجزائرية هي القشة الوحيدة التي تنقذ النظام الجزائري من ارتدادات الغضب الشعبي.خاصة منذ مجيء السيد رمطان لعمامرة كوزير للخارجية على الرغم من الإنتقادات الكبيرة التي تطالها في البداية ، لكنها سرعان ما تصمت بمرور الوقت والتيقن أن هذه المواقف كانت في لب الصواب.

  13. شكرا استاذ .. مقالك اثلج صدورنا .. ذلك لانه تضمن حقائق لايرغب الاخرون في معرفتها .. فالديبلوماسية الجزائرية لها ضوابط ومعايير وقيم للاسف لم يدرك الاخوة العرب ابعادها ومراميها ولهم ان يتصوروا سوريا الشقيقة بعد الاسد الذي لا نغتبر نظام حكمه مثاليا ولكن هو الافضل في الزمن الحاضر على الاقل لبقاء سوريا موحدة يحدد نظام حكمها الضعب السوري اذا اتيحت له الفرصة مستقبلا …. شكرا مرة اخرى الاستاذ الكريم ونتمنى قراء ة المزيد.

  14. انها الدبلوماسيه الجزائريه بحق تنم عن استشراف للاحداث ونضره ثاقبه لعواقب الأمور كما بينتم استاذ في تحليلاتكم وويل للدول اللتي تدخلت وساهمت في اراقه دم الشعب السوري وانهاك جيشه ستذوق من نفس الكاس وان طال الزمن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here