المغرب يعيد ثمانية من مواطنيه يشتبه بارتباطهم بتنظيم الدولة الاسلامية من سوريا

الرباط ـ (أ ف ب) – أعلنت السلطات المغربية الأحد إعادة ثمانية مواطنين من مناطق النزاع بسوريا إلى المغرب، على أن يخضعوا لتحقيقات قضائية من أجل “تورطهم المحتمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب”، بحسب ما أفاد بيان مقتضب لوزارة الداخلية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تخوض قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف عربي كردي مدعوم من واشنطن، معركة ضد آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، اعتقلت خلالها آلاف المنتمين الى التنظيم المتطرف، وبينهم عدد كبير من الأجانب، كما نقلت الى مخيمات أفرادا من عائلاتهم، وهي تطالب دولهم باستعادتهم.

وقال بيان وزارة الداخلية المغربية “في إطار مساهمتها في الجهود الدولية المرتبطة بمكافحة الإرهاب والوفاء بمسؤولية حماية المواطنين، باشرت السلطات المغربية المختصة اليوم الأحد، ترحيل مجموعة تضم ثمانية مواطنين مغاربة كانوا يتواجدون في مناطق النزاع بسوريا”.

وأوضح أن هذه العملية “التي تكتسي طابعا إنسانيا”، مكنت المواطنين الثمانية “من العودة إلى بلدهم الأصلي في كل أمان”.

وأضاف أنهم سيخضعون لأبحاث قضائية من أجل “تورطهم المحتمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب”، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ولم يورد بيان الداخلية المغربية أية تفاصيل حول هوية العائدين الى المغرب، أو ما إذا كانوا رجالا أم نساء أم أطفالا. كما لم يذكر شيئا عن انتمائهم، إلا أن السلطات المغربية تقدر عدد المغاربة المقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بأكثر من 1600، حسب حصيلة رسمية تعود الى 2015.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان محمد بنعيسى إن منظمته غير الحكومية “توصلت بمعلومات تفيد وجود حوالى 350 امرأة وطفل مغربي معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية”، داعيا “السلطات المغربية إلى العمل على إرجاعهم”، من دون أن يكون في وسعه إعطاء معلومات عن العائدين الثمانية.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية منذ أيلول/سبتمبر هجوما على تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور. وعلى وقع تقدم هذه القوات، خرج ما يفوق الخمسين ألف شخص من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية التي باتت تنحصر اليوم في بضعة مئات من الكيلومترات المربعة في بلدة الباغوز.

وخلال الأسابيع الماضية، التقى صحافيو وكالة فرانس برس الموجودون قرب الباغوز عددا من النساء المغربيات مع أطفالهن خرجن من الجيب الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية المحاصر. وبين النساء، زوجات لمقاتلين في التنظيم المتطرف.

وتوقف السلطات المغربية عادة العائدين من القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، الذين يواجهون عقوبات تتراوح ما بين 10 و15 سنة سجنا بمقتضى قانون تم إقراره سنة 2015.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here