“الداخلية الفرنسية” تعلن السيطرة على المظاهرات وتوقيف 1385 ورئيس الوزراء يدعو إلى “الحوار”.. ولوبن تطالب ماكرون بإجراءات “قوية وفورية” تستجيب لـ”معاناة” السترات الصفراء

باريس- بروكسل- الأناضول- (أ ف ب): أعلن وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانيه، السيطرة على مظاهرات “السترات الصفراء” التي اندلعت، السبت، في جميع أرجاء البلاد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لـ”كاستانيه” برفقة رئيس الوزراء إدوارد فيليب، للتعليق على تداعيات الحراك الرابع لـ”السترات الصفراء” في فرنسا.

وقال كاستانيه: “الوضع (في البلاد) تحت السيطرة حتى لو ظلت هناك بعض نقاط التوتر في باريس وبعض المقاطعات”.

وتمكنت القوات الفرنسية من السيطرة على الاحتجاجات، بعد توقيفها 1385 متظاهرا في أنحاء البلاد، تم وضع 974 منهم قيد الاحتجاز الاحتياطي.

وفي السياق، لفت “كاستانيه” إلى مشاركة 125 ألف شخص في مظاهرات اليوم، بينهم 10 ألاف في العاصمة باريس.

وتابع: “أسفرت المظاهرات عن سقوط 135 مصابا في جميع أنحاء البلاد، بما فيهم 17 من قوات الأمن”.

بدورها، أشارت شبكة “بي إف إم” التليفزيونية الفرنسية إلى توقيف 920 متظاهرا في باريس، تم احتجاز 619 منهم احتياطيا.

وقبيل المؤتمر الصحفي للوزيرين الفرنسيين، أعلنت الشرطة إخلاء شارع الشانزليزيه تماما من المتظاهرين.

ويشار إلى أن عدد من الصحفيين أصيبوا خلال مظاهرات حركة “السترات الصفراء” السبت، في باريس، حيث تعرّض 3 منهم لطلقات “فلاش بول” (سلاح غير فتاك تستخدمه الشرطة)، حسبما نقلت قناة “فرانس 24” (رسمية).

كما نقلت القناة الفرنسية عن العديد من الصحفيين قولهم إن “قوات الأمن صادرت معدات الحماية التي كانت بحوزتهم ما عرّضهم لمخاطر جسدية”.

ومنذ الصباح الباكر توافد المتظاهرون المنددون بزيادة أسعار الوقود وتردي الأوضاع الاقتصادية، إلى الشانزليزيه في باريس، وسمحت الشرطة التي اتخذت تدابير أمنية واسعة، بدخول المتظاهرين، إلى الشارع بعد تفتيشهم، فيما حدثت مناوشات بين الطرفين أحيانا.

وشرعت الشرطة في استخدام الغاز المسيل للدموع ضد “السترات الصفراء”.

ويبحث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن مخرج من “الأزمة” الناجمة عن احتجاجات “السترات الصفراء”، التي بدأت في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتعد الأكثر عنفًا خلال السنوات الأخيرة، وأعلن عبر قصر الإليزيه إلغاء ضرائب على الوقود، كان مقررًا فرضها في 2019.

لكن الإعلان عن إلغاء الضرائب لم يكن كافيا لتهدئة غضب أصحاب “السترات الصفراء”.

ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب السبت لإجراء حوار جديد مع ممثلي حركة “السترات الصفراء” التي تنظّم تظاهرات في أرجاء البلاء، متعهّداً أن تعالج الحكومة المخاوف بخصوص ارتفاع كلفة الحياة.

وقال فيليب في بيان متلفز إنّ “الحوار بدأ ويجب أن يتواصل”، مؤكّداً أن “الرئيس سيتحدّث وسيقدّم إجراءات ستغذّي هذا الحوار”.

وفي اسياق، طالبت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرّف مارين لوبن السبت الرئيس إيمانويل ماكرون باتّخاذ “إجراءات قوية وفورية” للاستجابة لـ”معاناة” متظاهري “السترات الصفراء”.

وعلى هامش لقاء مع الحزب القومي الفلمنكي “فلامس بيلانغ” حول الميثاق العالمي للهجرة قالت لوبن “يجب على ماكرون أن يدرك حجم المعاناة الاجتماعية وأن يتّخذ إجراءات قوية وفورية”.

وشارك في اللقاء ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتابعت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرّف “أدعو مرة جديدة رئيس الجمهورية إلى فهم المعاناة التي يتم التعبير عنها، وإلى الاستجابة لها بالخروج من الإليزيه والإقلاع عن سياسة التقوقع”.

وأكدت لوبن أنّ “ردّ رئيس الجمهورية لا يمكنه أن يكون أمنياً فقط”.

وامتنعت لوبن عن “التعليق على التوقيفات”، لكنها قالت “إذا سُجّلت أعمال عنف أقلّ (من التظاهرة السابقة التي جرت في الأول من كانون الأول/ ديسمبر) بالطبع سأكون أول من يفرح لذلك”.

من جهته، اعتبر بانون أنّ محتجّي “السترات الصفراء” هم “بالضبط نفس نوعية الأشخاص الذين صوّتوا لمصلحة الرئيس الأميركي أو لمصلحة بريكست”.

وأضاف المستشار السابق لترامب إن المتظاهرين “يؤمنون بالدولة-الأمّة وبقيم المواطنة فيها”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هذا لو حصل في دولنا العربية لقامت الدنيا ولا قعدت
    تعدي على الحرية
    تعدي على حقوق الانسان
    تعدي على الديمقراطية
    تعدي على الانسانية
    تعدي تعدي تعدي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here