تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى التفجيرين الانتحاريين في تونس.. ورئيس الحكومة التونسية يؤكد ان الإرهابيين في حالة يأس ويتعهد بالقضاء على آخر عنصر منهم.. والتعاون الإسلامي يدين بشدة

 

 

تونس ـ (أ ف ب) – د ب ا ـ الاناضول: تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا الخميس عناصر أمنية في تونس العاصمة وأوقعا قتيلاً وثمانية جرحى، بحسب ما أفاد مركز سايت الأميركي المتخصّص برصد المواقع الإسلامية المتطرفة نقلاً عن “وكالة أعماق” الناطقة بلسان التنظيم الجهادي.

ونشر سايت بياناً لأعماق يذكر إنّ “منفّذي الهجوم على عناصر الأمن التونسي في العاصمة هما من مقاتلي الدولة الإسلامية”.

وهز انفجاران انتحاريان اليوم الخميس، العاصمة التونسية، الأول نفذه انتحاري في شارع شارل ديغول، فيما وقع الثاني قرب مقر الوحدة المختصة في مكافحة الإرهاب.

واستهدف الانتحاري الأول سيارة للشرطة في وسط العاصمة. وتزامن ذلك مع تفجير ثان وقع بالقرب من مقر الوحدة المختصة في مكافحة الإرهاب.

وقالت وزارة الداخلية التونسية إن التفجيرين أسفرا عن وفاة رجل امن إصابة 12 شخصا (9 أمنيين و3 مدنيين).

وذكر شهود عيان أن التفجير الانتحاري الأول وقع في تقاطع شارع فرنسا وطريق شارل ديغول وسط العاصمة تونس على بعد نحو 150 مترا من السفارة الفرنسية.

هذا وقد استهدف هجوم مسلح في وقت سابق اليوم محطة الإرسال التلفزيوني، بجبل عرباطة في ولاية قفصة، جنوبي تونس، نفذته مجموعة مسلحة دون تسجيل أية أضرار بشرية أو مادية.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق لفرانس برس “أقدم شخص على تفجير نفسه بالقرب من دورية أمنية بشارع شارل ديغول في العاصمة عند الساعة 10,50 (9,50 ت غ) ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين وشرطيين اثنين بدون أن يوقع قتلى”.

ومن جهته قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد في أول رد فعل بشأن التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا وسط العاصمة اليوم الخميس وخلفا قتيلا وثمانية جرحى إن “الإرهاب والإرهابيين في حالة يأس” في تونس.

وصرح رئيس الحكومة للصحفيين اليوم أثناء زيارته موقع التفجير الذي وقع بشارع شارل ديجول على مقربة من السفارة الفرنسية “الإرهاب والإرهابيين في تونس في حالة يأس، بعد النجاحات الأمنية والعسكرية التي تحققت في السنوات الأخيرة، وخاصة النجاحات التي تحققت في شهر رمضان”.

وبحسب المعلومات التي نشرتها وزارة الداخلية، فجر شخص نفسه بالقرب من دورية أمنية في الشارع القريب من الشارع الرئيسي الحبيب بورقيبة، ما أدى إلى جرح عنصري أمن وثلاثة مدنيين، وتوفي عنصر أمني لاحقا متأثرا بجراحه في المستشفى.

وأفادت الوزارة بأن شخصا آخر فجر نفسه قبالة الباب الخلفي لمقر أمني لمكافحة الإرهاب (القرجاني) ما تسبب في إصابة أربعة أمنيين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقال الشاهد “هذه العملية تهدف لإرباك التونسيين والاقتصاد والانتقال السياسي، ونحن على أبواب موسم سياحي وبضعة أشهر على الانتخابات”.

وأضاف في تصريحاته “حربنا مع الإرهابيين حرب وجود، ولن يهدا لنا بال إلا بالقضاء على آخر عنصر من الإرهابيين”.

“التعاون الإسلامي” تدين بشدة تفجيرين انتحاريين بتونس

من جهته، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة، تفجيرين انتحاريين وقعا صباح اليوم الخميس بالعاصمة التونسية.

ووفق بيان للمنظمة (تضم 57 دولة، مقرها جدة)، أكدت التعاون الإسلامي على الوقوف والتضامن مع الحكومة التونسية في كل ما تتخذه من إجراءات ضد الإرهاب والتطرف.

وقال البيان إن الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تدين بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في العاصمة التونسية، اليوم الخميس.

وأعرب الأمين العام لمنظمة، يوسف العثيمين، عن خالص تعازيه لضحايا التفجيرات الإرهابية.

كما جدد التأكيد على الموقف المبدئي والثابت لمنظمة التعاون الإسلامي الذي يدين الإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

ودعت أحزاب تونسية، الخميس، المواطنين إلى الوقوف صفا وحدا ضد الإرهاب، فيما رأى الاتحاد العام التونسي للشغل ، أكبر منظمة عمالية، في التفجيرات الإرهابية مخطّطا لتعميق الارتباك بالبلاد.

وفي بيان تلقت الأناضول نسخة منه، دعت حركة النهضة (إسلامية) التونسيين إلى الوقوف صفا واحدا من أجل إجهاض مرامي (مخططات) الإرهابيين، ومؤازرة المؤسستين الأمنية والعسكرية في التصدي لهذه الجرائم.

وأكدت النهضة أن هذه الجرائم لن تثني التونسيين عن استكمال أهداف المرحلة، وإنجاز الاستحقاقات الانتخابية في آجالها، وتوفير كل مقومات نجاح الموسم السياحي الواعد .

من جانبها، قالت حركة تحيا تونس (حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد/ ليبرالية)، في بيان، إن هذه العمليات تعبر عن يأس الإرهاب، ودحره بعد الهزائم المتتالية التي تكبدها على أيدي قواتنا الأمنية والعسكرية الباسلة، وعلى فشله الذريع في منع تونس من التقدم على طريق الحرية والديمقراطية .

ودعت الحركة إلى المزيد من اليقظة ومعاضدة جهود قواتنا الأمنية، والامتناع عن ترويج الأخبار غير الدقيقة والتي من شأنها الحط من المعنويات وإرباك الصف الوطني .

وأكدت  إصرارها على مواصلة المسار الانتخابي، وإجراء الانتخابات في موعدها (نهاية 2019) حمايةً للعملية الديمقراطية، واحتراماً لمقتضيات الدستور .

أما حركة نداء تونس (لبيرالي)، فدعا، في بيان، إلى ضرورة الالتفاف حول مؤسسات الدولة والمؤسسة الأمنية والعسكرية، والوقوف صفا واحدا في محاربة آفة الإرهاب.

من جهته، رأى الاتحاد العام التونسي للشغل العمليتين الارهابيتين مخطّطا لتعميق الارتباك الحاصل في البلاد، ومزيد إلحاق الأضرار باقتصاد تونس.

ودعا الاتحاد، في بيان، إلى مزيد اليقظة الأمنية والشعبية لمنع أيّ محاولة إرهابية أخرى ، وإلى التماسك والوحدة وتحدّي الإرهاب .

وحذر البيان من الانجرار وراء الخطط الإرهابية، والارتكاز عليها تعلّة (شمّاعة) للإخلال بالمواعيد الدستورية، وفرصة لتوسيع رقعة الارتباك والتردّد، ومناسبة لمزيد ضرب الحرّيات وقمع التطلّعات الاجتماعية والشعبية

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. بدأت الفوضى الخلاقة في تونس كما في السودان والجزائر وليبيا وسورية واليمن وموريتانيا.
    من وراء هذه الفوضى الخلاقة كما قالت الوزيرة الامريكية كندرارايس ؟؟
    ذهب البشير ذهبت السودان ، ذهب بؤ تفليقة ذهبت الجزائر والآن على وشك السبسي ان يذهب فهل تذهب تونس؟
    هناك أناس يعملون ليل نهار لتدمير العالم العربي كله من المحيط الهادر الى الخليج النائم
    المخدرات تلعب دورا رئيسيا في خراب الدول.
    يمسكون بعضا من المهربين ولكن لا يستطيعون معرفة مصدر هذه المخدرات.
    شبكة كبيره لتهريب المخدرات الى العالم العربي بشكل خاص وهكذا تصبح الجنة في متناول اليد.

  2. ومازلنا نكرم الذين استعمرونا واستعبدونا بتسمية شوارعنا باسماء بلادهم وزعمائهم!!!
    لانحترم شهداءنا وآباءنا وفعلا لانستحي ونستغرب
    مما يحصل!!!!!

  3. هذه عمــلية مــفـتـعـلة من أجـل تــأجيل مـوعد الإنتـخابات ، لــصالح الأحزاب المتحيلة على الدستور .الهدف يـبـرر الوسيلة !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here