“الخمير”.. وجبة إفطار تجمع أغنياء اليمن بفقرائه

_82431

صنعاء/ علي عويضة/ الأناضول

في شارع هايل، أكثر شوارع العاصمة اليمنية ازدحاماً، يبدأ “مرسل السامعي”، مع طلوع فجر كل يوم، بالإعداد والتجهيز لقلي ما يزيد عن 500 حبة من الخمير، وجبة الإفطار التي تجمع الأغنياء والفقراء في اليمن.
يتعاون “السامعي” مع زميله في مطعم الآفاق، في عملية الإعداد الأولية، المتمثلة في تحضير العجين، بينما يأخذ في المرحلة الثانية مهمة قلي الخمير على الزيت، ويأخذ صديقة مهمة تقطيع العجين وتسويته وتسليمه إلى ” السامعي”.
ويتزاحم اليمنيون كل صباح، أمام محال إعداد الخمير، من موظفي الدولة إلى موظفي القطاع الخاص إلى عمال الحراج (أسواق لبيع كافة أنواع السلع)، لأخذ نصيبهم من الخمير، والذي يكون في المتوسط من 3-6 حبات خمير، تكون وجبة كافية، يتم تناولها مع الشاي الحليب فقط، أو مع البيض والجبن، وتلتزم جميع المطاعم بسعر موحد لحبة الخمير، وهو 20 ريال يمني (0.09 من الدولار الأمريكي).
ويستمد “الخمير” اسمه من “الخميرة” التي تضاف إلى “العجين” لتخميره، ومن ثم يكون ليناً وقابلاً للتقطيع ومن ثم غمسه في الزيت.
وتعتبر سرعة إعداده سبب مهم في الإقبال عليه، حيث يُفضل الموظفون اليمنيون وجبة الخمير في الإفطار، لكونها سريعة ولا تحتاج إلى وقت قد يؤخرهم عن الالتحاق بأعمالهم.
ويتكون الخمير من الدقيق وخميرة الخبز والسكر والحبة السوداء، وقليل من حليب البودرة، تُعجن جميعها ثم تترك نصف ساعة لتختمر، ثم تقطع العجينة إلى دوائر صغيرة وتُترك ربع ساعة، ثم تُفرد على سطح مستطيل، وتُقلى في الزيت، وتؤكل حارة.
وبحسب “أبو أصيل”، الذي يدير مطعم الآفاق، فإن الخمير له عدة أنواع من حيث النكهات، حيث يتم عمله بالزبدة، وبحليب الموز، والقرفة، والسكر، لكن أفضلها وأكثرها انتشاراً هو الأخير، ويتم عمله بكثرة وبيعه بكميات كبيرة.
ويقول أنور العبسي، من تعز، (جنوب) وهو موظف في القطاع الحكومي، وأحد الذين كانوا يتناولون الخمير في أحد أماكن صناعة الخمير، إن “أصل الخمير وجبة هندية، دخلت اليمن عبر الهنود إلى عدن أيام الاحتلال الإنجليزي للجنوب (1839 – 1967م)، مع السمبوسة وخبز الطاوة”.
ويضيف العبسي، للأناضول، إن الخمير انتشر من عدن إلى تعز، ومنها إلى صنعاء وبقية المحافظات، مع اختلاف بسيط في طريقة صناعته، لافتاً إلى أن الخمير في صنعاء، بدأ منذ الثمانينات حتى أصبح الآن وجبة شعبية يظن الكثيرون أن أصلها يمني.
ويعزو العبسي، الإقبال الكبير على الخمير، إلى أنه وجبة خفيفة، ورخيصة الثمن، حيث تكفي 100 ريال يمني (أقل من نصف دولار)، لشراء ثلاث حبات من الخمير مع الشاي، وهو مبلغ مناسب لذوي الدخل المحدود.
وبالإضافة للعمال والموظفين، يطلب بعض الأغنياء بالمنازل، كميات من الخمير يتناوله أفراد العائلة على الإفطار خصوصاً أيام العطلات والإجازات.

2014-11-21T08:48:35Z

anaana

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. معاك حق قلبوها من مطبخ سياسي الى مطبخ خمير وكيك برضه جميل الشعب اليمني يستاهل كل خير وندعو لهم بالخير دائماًً.

  2. تحياتي يا اخ عبد الباري,
    اعجبت بأكلة الخميرة اليمنية الهندية الأصل, وارغب في تحضيرها في بيتنا لنتذوقها. يتقصني لتحضيرها معرفة المقادير, ما هي المقادير لكيلوغرام من الطحين مثلا؟ (الخميرة,السكر,الحبة السوداء وحليب البودرة). وهل الطحين هو طحين ابيض ام طحين قمح ام مخلوط؟. شكرا سلفا مع التوفيق لرأي اليوم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here