الخرطوم: المهدي مستعدّ للمشاركة بإعداد الدستور والانتخابات

الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول: أعلنت الحكومة السودانية، الخميس، استعداد الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي (معارض)، المشاركة في إعداد الدستور، وخوض الانتخابات المقررة في 2020، حال توفرت الحريات في البلاد.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها مساعد الرئيس السوداني، رئيس الوفد الحكومي المفاوض، فيصل حسن إبراهيم، عقب عودته من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تابعها مراسل الأناضول.

والأربعاء، شهدت أديس أبابا جلسة مشاورات مغلقة بين آلية الوساطة الإفريقية، وأطراف قوى “نداء السودان” (تحالف للمعارضة السياسية والمسلحة)، لتعديل خارطة الطريق للسلام، لتتضمن مشاركة المعارضة في صياغة الدستور، وخوض انتخابات مقررة في 2020. وقال إبراهيم: “التقينا الصادق المهدي، على هامش اللقاءات الرسمية في أديس أبابا، وأكد قدومه إلى السودان الثلاثاء المقبل”.

وتابع: “نحن باسم الحكومة والوفد المفاوض، نرحب بعودته كشريك في العملية السياسية بالبلاد”.

ولفت إلى أن “المهدي، أبدى استعداده للمشاركة في إعداد الدستور، والانتخابات في حال توفرت الحريات، وسيتم التشاور والتداول حول تلك القضايا بعد عودته إلى البلاد”.

ويأتي ترحيب الحكومة بعودة المهدي، بعد أيام من إصدار نيابة أمن الدولة في البلاد، أمرًا بالقبض على زعيم حزب “الأمة القومي”، وآخرين لم تحددهم، وفقًا لتقارير محلية.

وقدمت نيابة أمن الدولة، في أبريل/ نيسان الماضي، 10 دعاوى جنائية ضد المهدي، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بـ”التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة”.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن المهدي، عزمه العودة إلى البلاد في 19 ديسمبر/ كانون الأول المقبل (الأربعاء المقبل)، بعد نحو 10 أشهر من مغادرته للبلاد.

وفي سياق متصل، أوضح إبراهيم، أن “اللقاء التشاوري مع أطراف قوى نداء السودان، الموقعة على خارطة الطريق، كان هاما جدًا، وبداية لمرحلة جديدة”.

وتضم قوى “نداء السودان”؛ الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال (مسلحة)، برئاسة مالك عقار، وحركة العدل والمساواة (مسلحة)، بقيادة جبريل إبراهيم.

كما تضم: حركة تحرير السودان (مسلحة)، بقيادة مني أركو مناوي، وحزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي (سياسي).

وأشار إبراهيم، إلى أن “الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، بقيادة ثابو امبيكي، أعلنت دعوتها للأطراف الموقعة على خارطة الطريق إلى جولة تفاوضية، بعد استكمال التشاور مع بقية الأطراف حول الأجندة المطروحة، مثل إعداد الدستور وانتخابات 2020”.

وفي أغسطس/ آب 2016، وقع قادة التحالف، بأديس أبابا، على خارطة طريق دفعت بها الوساطة الإفريقية، فيما وقعت عليها الحكومة السودانية في مارس/ آذار من العام نفسه.

ومنذ سنوات، تقاتل 3 حركات متمردة في إقليم دارفور (غرب) الحكومة السودانية، وهذه الحركات هي: العدل والمساواة، بزعامة جبريل إبراهيم، وتحرير السودان- جناح مني أركو مناوي، وتحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور.

كما يقاتل متمردو “الحركة الشعبية/ شمال”، قوات الحكومة، في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).

وتقول المعارضة المسلحة إن مناطقها تعاني من التهميش السياسي والاقتصادي من جانب الخرطوم، وهو ما تنفيه الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here