الخارجية العراقية تعتبر قصف السفارة الأمريكية في بغداد “عدوان” وجماعة “عصائب أهل الحق” تنفي وقوفها خلف الهجوم

بغداد- (د ب أ)- الاناضول- عبرت وزارة الخارجيّة العراقية اليوم الاثنين عن رفضها القاطع، واستنكارها لما وصفته بـ “العدوان” الذي استهدف سفارة الولايات المتحدة الأمريكيّة ليلة أمس.

وقالت الوزارة في بيان لها “وفي الوقت الذي تُشدّد فيه الوزارة عن استهجانها لهذا العمل العنفيّ المُدان قانوناً وعرفاً تُؤكّد أنّها حريصة أشدَّ الحرص على حفظ حرمة جميع البعثات الدبلوماسيّة العاملة في العراق؛ وذلك التزاماً ببُنود اتفاقـيّة فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسيّة بين بلدان العالم، وحرصاً على العلاقات الثنائيّة، ورعاية للمصالح المُتبادلة للجميع”.

وأضافت أنّ”العراق يؤكد ان مثل هذه الأفعال لن تؤثر في مُستوى العلاقات الاستراتيجيّة بين بغداد وواشنطن التي تشهد ارتقاءً على طريق تحقيق تطلعات الشعبين الصديقين، كما أنّ السلطات الأمنيّة المعنيّة قد شرعت في إجراءاتها التحقيقـيّة للكشف عن الجُناة، وتقديمهم إلى العدالة؛ لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات؛ ممّا قد يجرّ العراق لأن يكون ساحة حرب لأطراف خارجيّة”.

من جانبه ، قال زعيم تيار الحكمة العراقي عمار الحكيم إن” تكرار استهداف البعثات الدبلوماسية يهدد جهود خفض التصعيد ويرفع احتمالات تحول العراق إلى ساحة للصراع ويقوض مسارات الاصلاح التي ينادي بها ابناء شعبنا”.

وأضاف الحكيم ، في بيان صحفي اليوم :” نجدد دعوتنا إلى احترام قرار مجلس النواب العراقي بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية، على وفق رؤية تراعي سيادة العراق ومصالحه وأمنه”، مؤكدا أهمية مراعاة التزامات العراق الدولية، وفي مقدمتها ضمان سلامة البعثات الدبلوماسية العاملة فيه.

وفي ذات السياق، نأت جماعة “عصائب أهل الحق” العراقية، الإثنين، بنفسها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد مساء الأحد، وشددت أنه لا علاقة لها بالهجوم، وأنها استغنت عن استخدام صواريخ “الكاتيوشا” منذ سنوات.

جاء ذلك في بيان اطلعت عليه الأناضول، للمتحدث العسكري باسم العصائب (مكون من قوات الحشد الشعبي)، جواد الطليباوي، معلقا على الهجوم الصاروخي الذي استهدف السفارة الأمريكية.

وقال الطليباوي في بيانه: “مرة أخرى نؤكد على أن القصف الصاروخي الأخير ضد سفارة الشر (واشنطن) في بغداد، ليس من عمل فصائل المقاومة العراقية”.

وتابع البيان: “أكدنا في وقت سابق أن فصائل المقاومة لن تستهدف السفارات والبعثات الدبلوماسية في البلاد، وأن الصواريخ المستخدمة في القصف هي من الأسلحة التي استغنت عنها فصائل المقاومة منذ أعوام”.

وأضاف: “أكدنا سابقا أن ردنا على عملية اغتيال أبو مهدي المهندس، لن يقل عن مستوى رد الجمهورية الإسلامية (إيران) على اغتيال قاسم سليماني”.

وسقطت 5 صواريخ في محيط وداخل حرم السفارة الأمريكية، وسط بغداد؛ ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص.

وأدان رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي، استهداف السفارة الأمريكية، وقال: إنه أمر بملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم للعدالة.

وهذا خامس هجوم صاوخي يستهدف سفارة واشنطن منذ مقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي في “الحشد الشعبي” العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد، 3 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وتتهم واشنطن كتائب “حزب الله” العراقية، التي تمولها وتدربها إيران، بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية على سفارتها وقواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا أمريكيين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here