أنقرة تعارض أي وجود للقوات السورية في مدينة منبج ولن تسمح للاستفزازات بزعزعة التفاهم القائم مع روسيا بشأن منطقة إدلب السورية

 

انقرة ـ (أ ف ب) – الاناضول: عبرت تركيا الجمعة عن معارضتها لأي وجود للقوات السورية في مدينة منبج الأساسية التي دعت وحدات حماية الشعب الكردية الجيش السوري المناهضة لأنقرة إلى الانتشار فيها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية هامي أكسوي لصحافيين إن “جهود وحدات حماية الشعب الكردية لإدخال النظام إلى منبج لا يمكن السماح بها”.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية وهي تحالف عربي كردي تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية ومدعوم من التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين، حاليا على مدينة منبج الواقعة في شمال سوريا.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية مجموعة “إرهابية” بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني الذي يشن حركة تمرد على الأراضي التركية منذ 1984.

وتشكل منبج أيضا موقعا للقوات الأميركية التي استهدفها الأربعاء هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية وأسفر عن سقوط 19 قتيلا بينهم أربعة أميركيين.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 كانون الأول/ديسمبر أن الولايات المتحدة قد ألحقت مع حلفائها “الهزيمة” بتنظيم الدولة الإسلامية، وأمر بسحب القوات الأميركية من البلاد.

وبعد هذا الإعلان، دعا المقاتلون الأكراد الذين يخشون هجوما تركيا، في نهاية كانون الأول/ديسمبر الجيش السوري إلى نشر قواته في المنطقة.

وشكلت منبج موضوع اتفاق توصلت إليه أنقرة وواشنطن في أيار/مايو لتهدئة التوتر، ينص على انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية وإنشاء دوريات مشتركة أميركية تركية بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأكد أكسوي أن “هدف خارطة طريق منبج واضح”، مشيرا إلى انها تنص على أن “تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج وتتسلم الولايات المتحدة الأسلحة، ومنبج يحكمها المقيمون فيها”.

ويزور السناتور الأميركي النافذ ليندسي غراهام أنقرة الجمعة ويفترض أن يلتقي الرئيس رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية مولود تشاوش اوغلو.

وأعلن أكسوي أن تشاوش اوغلو سيتوجه إلى واشنطن لحضور اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في السادس من شباط/فبراير.

ومن جهة اخرى أكدت وزارة الخارجية التركية، أن أنقرة لن نسمح للاستفزازات بزعزعة التفاهم القائم مع روسيا بشأن منطقة إدلب السورية.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، خلال مؤتمر صحفي عقده الجمعة في أنقرة.

وأكد أن تركيا تعمل من أجل إدامة وقف إطلاق النار عبر تفاهم إدلب. لافتا إلى أن النظام السوري قام ببعض الاستفزازات خلال الفترة الأخيرة.

وقال أقصوي: “لن نسمح للاستفزازات بزعزعة تفاهم إدلب”.

وأضاف أن اتفاق إدلب جنّب المنطقة كارثة إنسانية كبيرة، ونال تقدير المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن نظام الأسد يسعى وراء نصر عسكري، “إلا أن الحل السياسي هو الممكن في سوريا”.

ولفت إلى أنه تم التوصل إلى مراحل معينة في تشكيل لجنة صياغة الدستور لسوريا.

وشدد أقصوي على أن تركيا حازمة في مسألة تطبيق اتفاقية منبج مع الولايات المتحدة، والانتقال إلى شرق الفرات. مؤكدا أن الحزم التركي دفع الرئيس الأمريكي لاتخاذ قرار الانسحاب من سوريا.

وأردف أن هناك مقاومة من قبل موظفين أمنيين بارزين في الولايات المتحدة حيال قرار ترامب. مؤكدا على أهمية الحوار والتنسيق في تطبيق قرار الانسحاب.

وأوضح “ينبغي ألا يخدم الانسحاب الأمريكي من سوريا الأجندة الانفصالية لتنظيم “ب ي د/ ي ب ك، ويتوجب ألا يحدث فرض أمر واقع على الأرض، ولقد أبلغنا هذا (لنظرائنا) بشكل حازم”.

وكشف أن وفدا تركيا يترأسه نائب وزير الخارجية سدات أونال سيتوجه إلى واشنطن في 5 شباط/ فبراير المقبل لإجراء محادثات مع الجانب الأمريكي.

وبيّن أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو سيشارك في 6 فبراير باجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي لمحاربة داعش.

وتابع، “يجب أن لا يُسمح لمحاولة النظام القيام بإستفزازات تجاه منبج، ومحاولات تنظيم ب ي د/ ي ب ك لإدخال النظام إلى منبج، وعلى الجميع أن لا يحاول استغلال الوضع”.

وأردف أن “تطهير منبج من عناصر ب ي د/ ي ب ك مسألة أمن قومي بالنسبة لنا، ووقع هجوم إرهابي في منبج، وهذا أظهر أهمية تطبيق اتفاق خريطة طريق منبج بشكل كامل، وتطهير المنطقة من التنظيمات الإرهابية”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الأطماع بدأت تطفو على السطح !! وهل تركيا اردوغان سوف تسير على نهج الاحتلال الاسرائيلي في احتلال ارض الغير ؟ للننتظر ونرى .

  2. كل تصرُّفاتكم على الأرض في إدلب تجري لصالحكم وضد الدولة السورية وهي احتلال واضح وتقولون أن ذلك يتقف مع التفاهمات مع روسيا.
    السؤال: هل روسيا توافقكم على احتلال أراضٍ سورية؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here