في تصعيد جديد في الازمة بين البلدين: الصين تحض الولايات المتحدة على “إلغاء” صفقة بيع أسلحة لتايوان “فوراً” تشمل دبابات أبرامز وصواريخ ستينغر

 

 

بكين ـ واشنطن ـ (أ ف ب) – حضت الصين الثلاثاء الولايات المتحدة على أن “تلغي فورا” صفقة بيع أسلحة لتايوان بقيمة 2,2 مليار دولار، تشمل دبابات وصواريخ مضادة للطائرات.

وكان البنتاغون أعلن الإثنين أن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على بيع تايوان هذه الاسلحة التي تشمل خصوصاً دبابات أبرامز وصواريخ ستينغر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ إن “الصين تحض الولايات المتحدة على أن تلغي فورا مشروع بيع الاسلحة هذا الى تايوان وأن توقف اي رابط عسكري بين تايوان والولايات المتحدة”.

وأضاف “من المناسب تجنب الحاق ضرر إضافي بالعلاقات الصينية-الاميركية والسلام والاستقرار في مضيق تايوان”.

وتابع أن “صفقة بيع الأسلحة الأميركية لتايوان تشكل خرقا صارخا لمبدأ الصين الواحدة، وتدخلا فاضحا في شؤوننا الداخلية يقوض سيادة الصين ومصالحها الأمنية”.

وتأتي هذه الصفقة في جو من التوتر بين الصين والولايات المتحدة بعد الحرب التجارية التي دارت بينهما منذ الصيف الماضي.

وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها. ويحكم الجزيرة نظام منافس بعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين القاريّة في 1949، في أعقاب الحرب الاهلية الصينية.

وقالت “وكالة التعاون الدفاعي والأمني” التابعة لوزارة الدفاع الأميركية في بيان إنّها أخطرت الكونغرس بهذه الصفقة التي تشمل بالدرجة الأولى 108 دبابات من طراز “أم1إيه2تي أبرامز” و250 صاروخ أرض-جو قصير المدى محمولاً على الكتف من طراز “ستينغر”.

كما تشمل الصفقة أكثر من 1500 صاروخ مضاد للدبابات من طرازي جافلين وتاو.

ولدى الكونغرس مهلة 30 يوماً للاعتراض على هذه الصفقة، وهو أمر غير مرجّح بالمرّة.

وكانت تايوان أعلنت في مطلع حزيران/يونيو أنّها طلبت رسمياً من الولايات المتحدة بيعها هذه الأسلحة بهدف تحديث معدّاتها العسكرية المتقادمة وتعزيز قدراتها الدفاعية أمام الصين.

ويومها أعربت بكين عن “مخاوفها الجدية” من هذه الصفقة، مطالبة واشنطن بأن “تعي الطبيعة الحسّاسة جدّاً والمضرّة لقرارها بيع أسلحة لتايوان، وبأن تلتزم مبدأ الصين الواحدة”.

وتعترف الولايات المتحدة دبلوماسياً بسلطة الصين على تايوان، إلا أنّ بكين استاءت من العلاقات الوثيقة بين واشنطن والجزيرة الديموقراطية التي تتمتّع بحكم ذاتي.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها. ويحكم الجزيرة نظام منافس بعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين القاريّة في 1949، في أعقاب الحرب الاهلية الصينية.

وتستخدم تايوان علمها وعملتها الخاصين، لكنّ الأمم المتحدة لا تعترف بها دولة مستقلّة. وتهدّد بكين باستخدام القوة اذا ما أعلنت تايبيه الاستقلال أو حصل تدخّل عسكري خارجي.

وقطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه في 1979 للاعتراف ببكين، لكنها تبقى أقوى حلفائها والمصدر الأول لتزويدها بالسلاح.

وفي السنوات الأخيرة حاذرت واشنطن إبرام صفقات سلاح كبيرة مع تايوان خشية إثارة غضب الصين.

لكنّ الرئيس دونالد ترامب سعى إلى تعزيز العلاقات بالجزيرة وأبدى استعداداً أكبر لبيعها أنظمة تسلّح متطوّرة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here