الحُكومة السوريّة تُخفّض كميّة البنزين إلى 20 ليتراً: أزمة محروقات جديدة فهل فشل النظام في تأمين احتياجات مُواطنيه في “مناطق سيطرته”؟.. غضب واستياء و”الأراجيل” حاضرة إلى جانب طوابير السيارات الطويلة المُنتظرة طويلاً.. الأسباب: عُقوبات على طهران أم امتناع السيسي؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

لا أحَد في سورية، يستطيع الإجابة فِعليّاً، عن الأسباب المُوجبة لأزمة المحروقات أو المُشتقّات النفطيّة، المُتوالية في البِلاد، فالبعض يقول إن العقوبات الأمريكيّة على البِلاد هي سبب الأزمة، أو أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هو من يمنع ناقلات النفط الوصول عبر قناة السويس، أو حتى فرض عقوبات على حليف دمشق طهران يربطهما بخط ائتماني توقّف منذ ستّة أشهر، وبين هذا، وذاك لا يجد المواطن السوري نفسه إلا أمام أزمة محروقات، بدأت بالغاز، وتنتهي بالبنزين، لا بل إنه على موعد مع طوابير طويلة من الانتظار، والحُصول أخيراً على 20 ليتراً من البنزين، يقول إنها لا تكفيه لقضاء حتى مشوار الوصول إلى محطّة البنزين.

الحكومة السوريّة، تقول، وتُكرّر، أن الأزمة التي تمر بها البلاد، مُؤقّتة، وهو ما كان حدثاً ناريّاً دسِماً، للمُعارضين للنظام السوري، حيث اتّهموا حكومة الرئيس بشار الأسد بالتقصير، وعدم القدرة على تلبية احتياجات المُواطنين، في مناطق سيطرتها، أو ما يتم وصفها بالإعلام المُعارض مناطق سيطرة الأسد.

روّاد التواصل الاجتماعي في سورية، كانوا على موعدٍ ناقد، وحتى ساخرٍ من الأزمة، وكلٌّ على طريقته، علّق على مُعاناة السوريين، فالبعض نشر صور الطوابير الطويلة المُنتظرة للحُصول على البنزين، والبعض الآخر نشر صور لجوء بعض المواطنين إلى وضع الأرجيلة بجانب سياراتهم، للدلالة على طول انتظار الوصول، ثم الحصول على كميّة قليلة من البنزين، فرضتها الحكومة للتعامل مع الأزمة على السيارات الخاصّة، وفي إجراء تقشّفي، زاد من بؤس المواطن الذي عانى ويلات الحرب، والتشرّد، والخوف، بعد 8 سنوات.

وزارة النفط السوريّة، كان قد أعلنت في بيان الاثنين، أنها حدّدت 20 ليتراً للسيارات الخاصة كل خمسة أيّام، و20 ليتراً كل يومين لسيارات الأجرة العمومي، وثلاثة ليترات للدراجة الناريّة، كل خمسة أيّام، وهو ما دفع بالمواطنين إلى دفع سياراتهم بشكل يدوي إلى المحطّات، حتى توفير أكبر قدر ممكن من البنزين، وهو نقص طال سابقاً، المازوت، والغاز أيضاً.

وذهبت حسابات سوريّة، إلى تحميل المسؤوليّة للفساد الحكومي، عن أزمات المشتقّات النفطيّة، كما عبّرت بعضها عن استيائها من اللامُبالاة الحكوميّة، ونقلت ثالثها صوراً لخروج الشوارع عن الخدمة، والشلل شبه التام بالسير نتيجة الازدحام أمام المحطّات.

وفي ذات السّياق، حاول بعض السوريين عبر حساباتهم الافتراضيّة، التّعايش مع الوضع، وجلبوا أطعمتهم إلى داخل سياراتهم، وهي أطعمة شاميّة شهيرة من الوجبات، إلى جانب الحلويات، وحمل بعضها حتى رسائل سياسيّة إلى ترامب فارض العقوبات على بلادهم، فيما لم تظهر بعد أيّ بوادر على قُرب حل الأزمة، بينما تواصل الحكومة التّأكيد على مُواصلة العمل لحلّها.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. سوريا ضحت بالكثير من اجل حماية مصالح روسيا ومنعت مرور خط الغاز القطري من أراضيها الى تركيا وأوروبا حتى تبقى روسيا المزود بلا منازع للغاز الى أوروبا وفي ذلك فوائد سياسية واقتصادية ضخمة لروسيا. كان بوسع سوريا لو وافقت ان تحصل على مكاسب ضخمة.
    اين روسيا الآن من ازمة المحروقات في سوريا؟؟؟

  2. اللوم على الأردن ، فانه وكما جاءت به صحيفة الرأي من خبر قبل أكثر من اسبوع أن الأردن تراجع عن اتفاق لبيع مشتقات النفط لسوريا ، فهل يرضى الأخوة في الأردن أن يعامل الشعب السوري من الأردن كما يعامل أهلنا في غزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. طوال السنوات الثمانيه في الحرب الكونيه علي سوريا حيث أخذ البترول السوري عبر تركيا وبيع الي اسرائيل باسعار بأخيه من المعارضه السوريه ببزعامه الاخوان وتركيا تأتي الاْردن الان بحصار علي سوريا ومصر أيضا؛ والآن يائتي الحديث عن تقصير الحكومه السوريه من جهه المعارضه كم تستخفون بعقول العرب والسورين يا للاسف في اَي حرب تحدث أزمات في الاقتصاد بالأخص عندما تكون الدوله فقط محاصره من جيرانها ومن العالم الغربي باكمله ولكن هذا الحصار هو جزء لا يتجزء من هذه الحرب الكونيه تحيا سوريا العروبه والمجد لشعبها الصامد والنصر لها ثمن الحربه غالي ولكن هناك عرب ودول عربيه وايلاميه لا كروامه ولا حريه ولا امتلاك سياده ولتسقط تركيا وعملا الغرب كلهم وبالأخص دول الحصار والخليج التاريخ لا يرحم

  4. تتحدث عن حصار مصر النفطي لسوريا بطلاقة لا بضاهيها الا تكتمك في مقالك عن ذكر الأوامر الأميركية للاردن بعدم السماح بمرور المشتقات النفطية عبر اراضيه الى سوريا يا خالد الجيوسي.
    يبدو ان بعض كتاب رأي اليوم يجدون حرجا في التطرق الى بعض الأمور التي نشرتها رأي اليوم وفي اكثر من مناسبة.

  5. الدعي الذي وقع باسمي ليس مستخدم هذا الاسم التقليدي، بل هو دعي من ذباب الاخونج او لعله من ذباب تل ابيب، رغم ان لا فارق بينهما.

  6. ليش ما يسمح الاردن بتصدير المشتقات النفطية الى سوريا؟ الموضوع لا ينحصر في مصر، وانت سيد العارفين يا خالد.

  7. للاسف سوريا تدمرت، سوريا الان في اضعف حالاتها و مستنزفة من ذئاب الداخل و الخارح
    الحليف الروسي هو من دمرها.
    اعراب الخليج دمروها
    من يتخذون شعار الاسلام الزاءف دمروها
    ذئاب الداخل دمروها

    ننتظر الاذن الالهي بظهور المهدي للخلاص، من كل الحثالات الدنيوية و العروش الزائفة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here