الحوثيون يشيدون بالاتفاقات التي تم التوصل إليها في السويد بينها وقف اطلاق النار في الحديدة.. وايران تؤكد استعدادها لاستخدام نفوذها في اليمن للمساعدة على إنهاء الحرب

الحديدة (اليمن) – (أ ف ب) – وصف الحوثيون السبت الاتفاقات التي تم التوصل إليها في السويد، وبينها وقف اطلاق النار في الحديدة، بـ”الانجاز″، في وقت اكدت أيران أنّها مستعدة لاستخدام نفوذها في هذا البلد للمساعدة على إنهاء الحرب.

وبحسب ثلاثة من سكان الحديدة تحدثت اليهم وكالة فرانس برس عبر الهاتف، ساد الهدوء في المدينة السبت بعد اشتباكات متقطعة بالأسلحة الرشاشة والمدفعية شهدتها أطرافها الشرقية والجنوبية مساء الجمعة.

وشكّلت هذه المواجهات أول خرق لاتفاق وقف اطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة.

ورغم الخرق، أشاد الحوثيون بما تم التوصل إليه في أول مشاورات بين أطراف النزاع منذ 2016.

وقال “وزير” الاعلام في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا ضيف الله الشامي في بيان نشرته وكالة “سبأ” المتحدّثة باسم الحوثيين السبت ان “الإنجاز الذي حققه الوفد الوطني يأتي في إطار حرص القيادة السياسية على تخفيف الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ومعاناة الشعب”.

وأكّد “دعم حكومة الإنقاذ الوطني وتعاطيها الإيجابي مع الاتفاق”.

بدوره، رأى مهدي المشاط، رئيس “المجلس السياسي الاعلى” وهو أبرز مكون سياسي في صفوف الحوثيين، ان “ما تحقق خلال المشاورات من نتائج، خطوة إيجابية في اتجاه تحقيق تطلعات الشعب اليمني”.

وكان المشاط يتحدث خلال لقاء مع أعضاء الوفد الذي شارك في مفاوضات السويد، بحسب “سبأ”.

– لم يتغيّر شيء –

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصّلت الحكومة اليمنية والحوثيون في محادثات في السويد استمرت لاسبوع واختتمت الخميس، إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتمون، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر سلام ينهي الحرب.

ويرى محللون أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها هي الأهم منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على سكة السلام، لكن تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الاطراف.

وقد دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث الجمعة أمام مجلس الأمن الدولي إلى العمل سريعا على إنشاء “نظام مراقبة قوي وكفوء” في هذا البلد لمراقبة تطبيق الإتفاق في الحديدة.

وقال حسن محمد (35 عاما) أحد سكان الحديدة لوكالة فرانس برس السبت “لا شيء مختلف ولم يتغير أي شيء حتى نصدّق أن هناك اتفاقا”.

وغداة الاشتباكات، أبقت محال تجارية ومدارس أبوابها مغلقة في المناطق القريبة من خطوط التماس في شرق وجنوب المدينة، كما بدت شوارع قريبة منها فارغة إلا من السواتر الترابية والمسلحين، حسبما أفاد سكان.

في المقابل، بقيت الاسواق في وسط وشمال المدينة تعجّ بالزبائن والشوارع مليئة بالمارة والسيارات بين الابنية التي تعلوها صور لقادة في صفوف الحوثيين ولافتات تحمل شعاراتهم.

– نفوذ ايران –

بدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة  الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان البلاد.

وتتّهم الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى إيران بارسال أسلحة إلى الحوثيين، وهو ما نفته طهران مرارا.

والسبت، جدّد وزير الخارجية الايراني نفي بلاده قائلا ان الحوثيين “لديهم أسلحة كافية ولا يحتاجون إلى أسلحة من إيران. نحن لم نوفر أبدا أسلحة للحوثيين”.

وقال خلال مشاركته في أعمال “منتدى الدوحة” في العاصمة القطرية ان إيران “فعلت كل ما بوسعها لجعل” هذه المحادثات تبدأ، مؤكدا استعداد بلاده “لاستخدام نفوذنا وتأثيرنا من أجل تحقيق السلام والاستقرار في اليمن” حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا دعما للقوات الحكومية وفي مواجهة الحوثيين.

واتّهم ظريف السعودية بارتكاب “جرائم” في اليمن مستخدمة أسلحة أميركية.

وجاء ذلك غداة تصويت مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون على إنهاء دعم الولايات المتحدة للتحالف الذي تقوده السعودية، ما دفع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للدفاع مجددا عن العلاقات التي تربط بين الولايات المتحدة والرياض لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السؤال الذي يطرح نفسه أليس جلوسهم (الحوثيين) على طاولة المفاوضات شرعنة غير الشرعي وهذا انجاز بحد ذاته ؟؟؟والى دعاة الحرب وإعلانهم عاصفة العزم (وعلى قدر اهل العزم ووجهته بوصلته تأتي العزائم ) ماذا حققتم وبعد استنزاف مقدرات وثروات الشعوب وعديد الضحايا التي سقطت على مذبح حرب المصالح القذرة ؟؟؟اليس المشاركة في تأطير نسيج الثوب الذي البسوه لفوضاهم الخلاقة (العرقية والأثنية والمذهبيه والطائفيه) ؟؟؟ حتى لاتقوم شرعيه لمطالبات شعوبها نحو الوحدة هدفا ومصيرا وثروات وخلع عباءة التبعيه لهذا وذاك ؟؟؟؟لاوبل مهدتم لوضعها تحت الوصاية بعدا ان ضاقت عباءة التبعيه على دفين اهدافهم ديمومة السيطرة والغطرسه والتحكم بالقرار والثروات ؟؟والأنكى تمرير” صفعة القرن “بتصفية القضيه الفلسطينية وتحقيق دفين وليدهم الغير شرعي (من النيل للفرات) ؟؟؟؟؟؟؟ الا حانت الصحوة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here