هادي لغريفيث: اليمن بحاجة إلى سلام بلا “ترقيعات”.. والحوثيون يحذرون من كارثة إنسانية إذا استمر منع وصول سفن مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة اليمني

صنعاء- (وكالات): شدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الثلاثاء، حرصه على تحقيق السلام في بلاده، بعيدا عن “الحلول الترقيعية، وترحيل الأزمات”.

جاء ذلك في تصريحات لهادي، خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، بالعاصمة السعودية الرياض، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وقال هادي إنه “حريص على تحقيق السلام الشامل، وفق المرجعيات الثلاث (مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن)”.

والإثنين، وصل المبعوث الأممي إلى الرياض، ضمن المساعي الأممية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار في اليمن والدخول في مشاورات تفضي إلى حل سلمي لأزمة البلاد.

من جهته، قال عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، إن “اتفاق الرياض بات يمثل نقطة انطلاقة حقيقية تجاه السلام”.

وأضاف خلال لقائه بغريفيث في الرياض، إن “المجلس الانتقالي يدعم جهود المبعوث الخاص”، مشددا على “استعداده للانخراط بشكل جاد في كافة مراحل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة”.

وحسب الموقع الإلكتروني للمجلس الانتقالي، أشار الزبيدي إلى أن “تشكيل حكومة كفاءات مناصفة، تعد أولوية لبدء أي تقدم حقيقي ناحية حل الأزمة”، مثمنا “جهود السعودية وسعيها لإيجاد تسوية في اليمن”.

وفي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وقعت الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، اتفاقا بالرياض، لكنه لم يفلح في معالجة الأوضاع بالجنوب، الذي يطالب المجلس بانفصاله عن شمالي اليمن.

ومن جانب آخر، حذرت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن الثلاثاء من كارثة إنسانية كبيرة في حال استمر احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة غربي البلاد.

وقال حسين مقبولي، نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والتنمية في حكومة الحوثيين: “إن استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية ينذر بتداعيات كارثية على مختلف القطاعات خاصة القطاع الصحي ومحطات الكهرباء وتوقف وسائل النظافة”.

وأضاف حسب ما أفادت قناة المسيرة الفضائية الناطقة باسم الجماعة، “نحن على وشك كارثة حقيقية وكبيرة بسبب احتجاز سفن المشتقات النفطية من قبل العدوان (تحالف دعم الشرعية) وحصاره الظالم على مدى خمسة أعوام”.

 وطالب مقبولي بفك الحصار عن ميناء الحديدة، محملا الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة” عن الكارثة البيئية والصحية جراء الحصار واحتجاز سفن المشتقات النفطية”.

وذكر أن أكثر من 80 ألف ناقلة بضائع و70 ألف وسيلة نقل ستتوقف بسبب انعدام المشتقات النفطية.

من جانبه أشار علي جحاف، وكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي التابع للحوثيين، إلى أن جميع المستشفيات في اليمن تعتمد بدرجة أساسية على المشتقات النفطية وخلال أيام ربما تغلق وتتحول إلى مرافق إسعافات أولية.

ولفت إلى أن الدقائق الأولى من انقطاع الكهرباء على المستشفيات “ستسجل على الأقل ألف حالة وفاة بين الكبار والصغار”.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من أزمة مشتقات نفطية خانقة منذ أكثر من أسبوعين.

وتتهم جماعة الحوثي، التحالف العربي الداعم للشرعية باحتجاز سفن محملة بالمشتقات النفطية، فيما تتهم الحكومة الشرعية، جماعة الحوثي باحتجاز أكثر من 150 مقطورة وقود ومنعها من الدخول الى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here