الحوثيون.. من الثقة الحذرة.. إلى الثقة الخطرة 

منى صفوان

كيف يفكر الاخر، هل اهتمت الأطراف الأخرى بالإجابة على هذا السؤال ، هل هناك رغبة حقيقة للتقارب، لذا حين نتحدث عن توحيد جبهة الحرب ، وتقبل الاخر، يكون رد الفعل الأول ان الحوثيين لن يتقبلوا احدا، وبنفس الوقت يكون رد فعل الحوثيين كيف نثق بانهم  قطعوا علاقتهم بالعدوان  فعلا.

فهل المشكلة فقط في الحوثيين..الإجابة السريعة.. نعم.

 فقط لأنهم الان الأقوى والأكثر حضورا ، وربما هم أصحاب القرار المؤثر داخليا وخارجيا “لحد الان”  ، لكن كيف يفكر الحوثيون؟ ….

لفهم وتحليل ذلك، نحتاج  أولا ان نقترب فعلا من بعضنا، من انفسنا، اشياء كثيرة تغيرت خلال هذه الحرب ..ثوابت كانت راسخة  علاقات متينة ، وتحالفات قديمة. كلها تغيرت

لذلك من كانوا في 2014 لم يعودوا هم في 2019..  فما بالك بمن كانوا في 2011 او 2007 او 1990

اذا..هل يقبل الحوثيون الاخر!

هذا هو السؤال الكبير يعني هل هذه جماعة تريد حكم اليمن فعلا ، هل هذا هدفها، وهل تريد حكمه  منفردة، ألديها القدرة على مشاركة الاخر.!

كما يتضح ان جماعة انصار الله الحوثية ، جماعة بحسب تركيبها وتكوينها العقائدي أولا قبل القبلي، يصعب عليها الذوبان في تجمعات سياسية أخرى، انها نواة مغلقة ومتماسكة، ولكن هذا لا يعني انها غير قادرة على عقد التحالفات السياسة، وتقبل الأخر.

التقبل بحسب المرحلة

لكن التقبل الذي تفهمه في هذه المرحلة، يختلف عن التقبل الذي كان قبل الحرب في مؤتمر الحوار ، وسيختلف عن التقبل الذي سيبدو عليه بعد انتهاء الحرب والتهديد الخارجي.. لماذا  نولي هذه الأهمية للتوقيت.

لانه لا يمكن فصل المؤثرات الخارجية على تركيبة وطريقة تفكير هذه الجماعة “الصماء ” التي ستبدو الان اكثر انغلاقا مما سبق ، من مرحلة مؤتمر الحوار مثلا، لان هذه المرحلة حرجة ومفصلية، ولا يمكنها اخذها بخفة.

فهي لن تسمح باختراقها تحت دعوى المشاركة ، ولن تسمح بمشاركة القرار العسكري تحت دعوى التحالف .

 انها مرحلة مفصلية لجماعة كانت كل الفرص لصالحها وهي احسنت استغلال هذه الفرص ، ووصلت إلى حكم مناطق في اليمن لم تكن تحلم بها، وان تصبح هي السلطة الموازية ، والند لتحالف إقليمي.

لذلك هي مغلقة، ولن يكون التحالف معها سهلا في هذه المرحلة ، إضافة انها لن تثق بأحد مجددا خلال هذه المرحلة ،وتعيد تجارب فاشلة.

خاصة بعد ان استغل صيادي الشهرة والثروة طموح الجماعة الناشئة،  ورغبتها بأن تقدم نفسها بصورة جيدة للمجتمع ، ففتحت ذراعيها لافراد من خارجها، مثلوها في مؤتمر الحوار ، او في أعضاء  حكومة مشتركة مع المؤتمر الشعبي العام.

 فانتهت مصالحهم منها ،فقاموا باستغلالها للظهور، ومن ثم باعوها بإعلان الانشقاق عنها، فاستفادوا منها اكثر مما استفادت منهم .

وليس الانشقاق هو ما تخشاه جماعة بأرضية صلبة كهذه، تستند على حلف قبلي -عقائدي وليس ظهور إعلامي – سياسي .

انها تخشى فقط الصورة التي ستصدر  وتثبت عنها، كونها دائرة ينفض عنها المنتمون لها، او انها بيئة طاردة،  وهذا يضعف صورتها، كما انه ليس حقيقيا .

لذلك يمكن القول ، ان جماعة مغلقة كهذه تشعر بالخيانة ، ومازالت في وضعية الدفاع ،ولا تثق بمن حولها ، فهي قد   اعطت ثقة محدودة لأفراد من خارجها، فاستغلوها، وغدروا بثقتها بهم، لذلك فهي اكثر حذرا من مسالة الاقتراب، او إضافة عناصر جديدة، او السماح بافراد غير منتمين لها عقائديا من تمثيلها.

لذلك  فقدرتها على الانفتاح على الاخر، هي قدرتها على السيطرة على الوضع ، فهي في مرحلة تقلق فيها من المنتمين لها، فكيف بالقادمين الجدد .

وهذا امر طبيعي جدا، في تاريخ تكون الجماعات السياسية ، من جماعات سرية إلى علنية ، وبنظرة اكثر موضوعية ،فان جماعة نشأت في ظروف حرب، وكبرت بالحرب ،لابد ان ظروف تكونها غير طبيعية ، فهي لم تمر بالمراحل الطبيعية لتكون الجماعات السياسية ، سواء في العمل السري او العلني ،فهي منذ اللحظة الأولى وجدت نفسها متهمة ، ومحاربة وعليها الدفاع عن نفسها.

الوضعية الدفاعية

هذه الوضعية الدفاعية ، لجماعة فكرية حملت السلاح ، ستنعكس دائما على كل قراراتها ، وسلوكها السياسي . وتبعا له تحالفاتها..

هذا يعني ان كل ما هو خارج جماعة الحوثي هو الاخر ، فهناك الاخر الصديق والمناصر ، والآخر الخصم الشريف ، والاخر العدو اللدود. فالاخر طبقات ودرجات.. والمعرفة ليست على قدر الثقة بل على قدر الحاجة.

وان كان من الصعب عليها الذوبان في تجمعات سياسة أخرى ، ولا يمكن لاي تيار سياسي  الذوبان فيها ، فهل فشلت فعليا بعقد تحالفات سياسة ؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال علينا أن نتفق انه ليس مطلوبا من جماعة الحوثي الذوبان في تيارات أخرى فكرية او سياسة ، لا نريد منهم ان يكونوا علمانيين مثلا، او يسارين، او سلفيين .

 فان اتفقنا ان من حق كل مجموعة او مكون او تيار الاحتفاظ بخصوصيته، ومن حقه ان يتوفر مناخ الاختلاط الذي يضمن له التعبير عن نفسه وخصوصيته  ،فان اتفقنا على ذلك يمكن ان ننتقل للخطوة التالية، ونجيب عن تساؤل ” هل فشل الحوثيون بعقد تحالفات سياسية! “

الإجابة مباشرة وبدون تحايل هي.. نعم، لقد فشلوا في ذلك.

 ولكن فشلهم يعني انهم حاولوا ، بل انهم كانوا فعلا يرغبون في ذلك ، لقد طمحوا ان يكونوا جزء من اللعبة السياسة قبل ان تنفض الطاولة ويجدوا أنفسهم وحدهم فيها.

فشلوا في ان يكونوا جزء من السلطة ، إضافة لعصبة الحكم، وعصبيته، وهناك أسباب متعددة للفشل، منها الموضوعية والذاتية، فإن لا ترغب عصبة الحكم بإضافة منافس جديد هو سبب موضوعي ، والتعنت وعدم القدرة على إظهار المرونة هو سبب ذاتي متعلق بتركيبة هذه الجماعة اليمنية.

 اذا  سنبدأ في الحديث عن أسباب هذا الفشل، ولكن هذا لاننا نريد ان نفكر معا كيف يمكن تحويلها إلى أسباب نجاح..

فهي اسباب يشترك فيها الجميع ، لان الجميع فشل في عقد تحالفات سياسية ثابتة، خلال هذه الحرب. وهذا يؤكد انك هناك معضلة كبيرة في الحياة السياسية اليمنية.

لنبدأ بجماعة الحوثي أولا، لسبب بسيط، لانها الأقوى،،ليست أقوى فقط من خصومها المحليين، بل حتى من القوة العسكرية اليمنية للنظام السابق والتي جاءت الحرب السعودية لتدمير هذه القوة.

 وهي ايضا الجماعة الأكثر تماسكا وسيطرة “لحد الان “، وفشلت محاولات شق صفها ، ويبدو  للمراقب انها جماعة فتية، نشات في الهامش السياسي ، وجاءت من خارج السلطة ،ثم ازاحت هذه السلطة، وأصبحت هي السلطة، حيث لا دولة حقيقية في اليمن ، وإنما نفوذ سلطات وتحالفات ،وهذا صحيح إلى حد كبير  .

اذا سلطة الحوثيين اليوم، تحكم حكم فرديا، دون تحالف سياسي حقيقي،  بعد انهيار تحالفها مع مؤتمر علي عبد الله صالح ، وتواجد حزب المؤتمر الشعبي العام الان ،هو تواجد هامشي “بعد مقتل الرئيس علي عبد الله صالح” .

فمقتل (صالح ) ليس حدثا عابرا في الحديث عن التحالفات ، انه يعني ان الثقة “الحذرة”  انهارت من قبل الجانبين ، وليس فقط من قبل الحوثيين بل من قبل  المؤتمر ايضا  ، واصبحت هناك بدلا منها الثقة.. “الخطرة” لكلا الجانبين.

فأي ثقة بالطرف الآخر الان، هي مخاطرة لا يتحملها اي طرف لانها ستكون مخاطرة قاتلة ،  ومن الأفضل ادارة الحرب والسياسة وحتى المفاوضات بدون شريك.

لذلك هناك الان مناصرين للانصار ، ولكنهم من وجهة نظر الأنصار ليسوا انصارا،  اي ليسوا حوثيين،  او حلفاء وشركاء، فلن تسمح الجماعة ان تتكرر تجربة انتفاضة صالح.

في الطرف الاخر، هناك ايضا ازمة ثقة بجماعة الحوثي، من قبل شريكها السابق الذي ينظر لها بانها قتلت حليفها،  وربما هي من دفعته لإعلان الانتفاضة ضدها، بعد ان همشت دور وحضور حزب اعتاد ان يحكم اليمن وحده.

  بعيدا عن التفاصيل، التي لن يفيد سردها أحد  ولن يرضي أحد ،فان في المحصلة لدينا ثقة منهارة ، فليس هناك ازمة ثقة ، بل الأصح.. انه لم يعد هناك ثقة.

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. التعليمات والتوجيهات التي تأتي من ايران الى الحوثيين.. ( ان صدقنا ان هناك ولاء حوثي لايران وانا اشك في ذلك لان الحوثيين هاشميين عروبيين من اقحاح العرب ولا يقبلون بالتبيعية لا للفرس ولا للاتراك اثناء حكم الامبراطورية العثمانية)،

    وهم مكون اساسي وعروبي يبدأ من اليمن وينتهي في اليمن

    ولو كانت التعليمات الايرانية العابرة البحار والحدود كفيلة،بأنجاح حكم الحوثيين في اليمن والسيطرة الكاملة على اليمن،لكانت نجحت امريكا وهي دولة عظمى في تنصيب رئيس برلمان فنزويلا في الاطاحة بالرئيس الحالي لفنزويلا،

    وهي تدعم رئيس برلمان فنزويلا بالتعليمات والتوجيهات والخطط الاستراتيجية والدعم السياسي والمخابراتي والاقتصادي واللوجيستي ولكنها فشلت في تنصيبه حاكما على فنزويلا،،ايران تنجح فقط في انجاح الحوثيين في الحكم والسبطرة في حالة واحدة فقط.وهي ان يحتل الجيش الايراني اليمن ياكملة وينصب الحوثيين على الحكم ويقمع من يعارضهم،وهذه من سابع المستحيلات،

    وتبقى اليمن كما قلت سابقا بأنها مشكلة يمنية – يمنية ،وحلها ب ايدي اليمنين فقط،لانهم شعب متجانس ومنصهر مع بعضه البعض منذ الاف السنين ،لا ايران ولا امريكا تستطيع ان تخترق الشعب لليمتي ،وتنصب من تريد ومن لا تريد،وفي جل تاريخ اليمن كانوا الاعداء الخارجيين لليمن ،يزرعون الشقاق والخلافات بين مكونات الشعب اليمني وتبدأ حروب بين اليمنيين،ولكنهم يفشلون في من بحكم اليمن نيابة عنهم،وسرعان ماينسحبون ويتركون اليمنيين يتصالحون ويتفاهمون على امور حكمهم وشوؤنهم ب ايديهم وبانفسهم وبقرارهم الوطني المحلي اليمني الخاص بهم،

    -مثال على ذلك : تفاهمات الجمهوريين والاماميين بعد ثورة عبدالله السلال ضد الامام احمد

    -مثلل اخر: تفاهمات العدنيين والصنعانيين بعد محاولة علي سالم البيض فك الارتباط والوحدة مع علي صالح وبدأ الحرب الاهلية بينهم ومن ثم تم حلها وعودة الوضع على ماعليه بتفاهم يمني -يمني

    مختصر الكلام- اليمن مشكله داخلية وحلها داخلي من اليمنين انفسهم،وهم اقدر على ذلك ولهم تجارب سابقة في ذلك ،وكيفية حل مشاكلهم ب انفسهم

  2. لو انهم استلموا الحكم وحدهم سينجحوا لأنهم يتلقون تعليمات الادارة و السياسة و الحكم من ايران ،،و ايران ستعمل بكل جهدها لانجاحهم ،، سيفشلوا في حاله واحدة اذا تخلت عنهم ايران ،، طالما ايران باليمن لن تتوقف الحرب ، للاسف الجهة الوحيدة الخسرانه باليمن هم الشعب اليمني البرئ ،، ايران تضحي بالشعب اليمني لتحقيق اطماعها الطائفية و الفارسية

  3. عندي سؤال للكاتبة العزيزة منى سيدتي لقد لا حظت ان المظاهرات التي تخرج في بعض المناسبات الهامة والتي يدعو لها الحوثيون تكون كثيفة جداً وبأعداد هائلة جداً فهل يكشف هذا عن المقبولية الواسعة ام لا . يعني بصراحة هي مظاهرات كبيرة بحيث تضاهي مثلا مظاهرات المصريين او التونسيين في بدايات الربيع العربي والتي قيل عنها في وقتها ان هذه المظاهرات. تدل على إرادة شعبية وقرار جماهيري يؤسس لشرعية التغيير. فلماذا لاتكون هذه المظاهرات أيضاً تدل على قبول وقرار جماهيري بالوقوف مع الحوثيين وتاييدهم لا اقل في صنعاء وما حولها

  4. كلام جميل جدا من كاتبة واعية بأسرار اليمن وتفاعلاته السياسية ..
    ماقام به الراحل صالح كانت خطوة خطيرة ومتهورة
    لاتسمية لها سوى انقلاب سياسي على حليف .. رأته الجماعة انه خيانة في أحلك الأوقات

  5. لو تركوا الحوثيين يحكموا اليمن دون حرب خارجية عليهم،لفشلوا في الحكم وفي ادارة اليمن كدولة وكشعب ،ولسوف يكون مصيرهم مشابه لحكم الاخوان في مصر،ولكان مآلهم هو ثورة شعبية يمنية شاملة ضدهم ،يلتحق بها الجيش البمني الداخلي ويطيح بهم ويعزلهم ويحاكمهم ،لكن الحرب الخارجية عليهم هي اللتي زادت من قوتهم وحضورهم وشرعيتهم وغطت على فشلهم،اليمن بأكمله هو مشكلة داخلية وحلها داخلي،اي انها يمنية-يمنية،واهل اليمن اعلم بحلها،كما اهل مكة ادرى بشعابها

  6. يا استاذة منى مقالك الطويل العريض جيد من حانب تنظيري لكنه بعيد عن الواقع مع احترامي لقامتك الإعلامية

    ويمكن اختصار مقالك كله في هذا السؤال

    هل يوجد مكونات سياسية في اليمن غير مرتمية للخارج؟ بالطبع لا فكل المكونات تقدم نفسها كمرتزقة لا شركاء بناء علاقات ندية

    بشكل أوضح اذا كان الحوثي لديه علاقات مع إيران فإن إيران دولة تحترم نفسها وتبحث عن شركاء تقيم معهم علاقة ندية وتبنيهم لتجعلهم يحترموها غصبا عنهم فيما بقية المكونات السياسية كالمؤتمر والإصلاح وووالخ فجميعهم مرتزقة ولا يحترمهم اسيادهم مثلما لا تحترم أمريكا مرتزقتها من حكام الخليج

    المكونات السياسية للأسف تنظر للمصلحة الفئوية وتتورط قيادتها في جرائم فساد مالي وأخلاقي يجرها الاسياد على خشمها ويبقى الاتباع القطيع.

    جماعة انصارالله جماعة نظيفة في قيادتها وهذا الأهم وهو ما اعطاها هامش من الوطنية للتحرك بشكل جعلها هي الند لهذا التحالف وشعر الناس بقربهم منها وقربها منهم

    أنها جماعة قوية بشعبها وبقيادتها وبمنهجها والتزامها وباخلاقها
    بالله عليك حزب كالإصلاح ما الذي يجبره على البقاء بحضن تحالف يكن له العداء ويمارس بحقه ابشع الجرائم فيما يرفض هذا الحزب كل دعوات التصالح مع انصارالله ليس لشيء سوى لخوفه من الاسياد الذين هم أنفسهم من يهينه ويحاربه ونتيجة لاحتجاز قيادته في الرياض

    لذلك لن تنجح جماعة انصارالله من عقد تحالفات ولا أي مكون من ذلك مالم يكون هناك مكونات سياسية حرة مثلها مثل انصارالله، وأكبر دليل على ذلك أن المكونات السياسية في الغرب تنجح في عقد تجالفاتها نتيجة لهذا السبب وهو عدم ارتهانها للخارج وشعورها بالدونية ومكون انصارالله هو المكون السليم الوحيد حتى الان

  7. لماذا التركيز على الحوثيين ,, بينما هناك من يجب التصويب عليهم ,, فعدن تحت سيطرة اماراتية سعودية وسينقل اليها ٣٧ الف ارهابي قريبا من مناطق اخرى بالعالم ,, ماذا عن هادي الذي لا مكان له باليمن يستطيع العيش فيه بأمان بعدما باع نفسه للسعودية الوهابية التكفيرية المتصهينة بزمن بن سلمان ,, بات اداة بيد الجاهل بن سلمان ,, ماذا عن المهرة التي ترفض التدخل السعودي بالمطلق ,, ماذا عن جزيرة سوقطرة ومن يحتلها ,, ماذا اليوم فالحوثيين قبلوا باتفاقيات مرارا واولها كان عدن ,, مهلة العيد فاستغلها العدوان السعودي ونكثوا واحتلوا عدن مستغلين هدنة العيد ,, وكذلك الحديدة يحاول العدوان الخداع ,, وطالما بخطب الحوثي يدعو الى الحوار ويدعو السعودية بالجارة ,, نرى الحوثيين يملكوا حق وحكمة ,,

  8. الحوثيون لايقبلوا أحد بجانبهم، فالحكم لايكون إلا من سلالتهم الهاشمية، والآخرون خدم لهم وعسكر يدافعون عنهم .

  9. لعل الكاتبة تجاهلت الوضع السياسي ما قبل بروز الحركة، والجميع يعرف طبيعة التحالفات التي كانت قائمة بين اقطاب السلطة السابقة التي كان يمثلها من جهة علي عبد الله بصفته رئيس نظام سياسي وتحالفاته القبلية والسياسية ومن جهة أخرى آل احمر وتحالفاتهم والتي كانت المصلحة الذاتية العامل المشارك القاسم بينهم، اما ما يخص الوضع السياسي وعلاقة الدولة بذاتها وبالعالم الخارجي فكانت كلها بيد السعودية و أمريكا .. من الصعب لحركة برزت من بين آتون الحروب ومن العمق الاجتماعي اليمني المسحوق ان تقبل بتدوير سلوك النظام السابق باسم الشراكة وان تقدم ثقة مجتمعها الذي شاركها التضحية والمعاناة كرت للمزايدة السياسية بين اقطاب النظام السابق وان تحفظ مصالح البرجوازية باسم القبول المتبادل بينهم لقد كان اتفاق السلم والشراكة الذي قدمته الحركة فيه ما يكفي من الدروس لكلا الطرفين الحركة والاطراف الأخرى وكان رفضه من قبل الاطراف الأخرى دليل على انهم لا يقبلون بالحركة وان قرارهم ليس بيدهم……

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here