الحوثيون منفتحون على جولة محادثات جديدة إذا تحقّق تقدم في السويد ويدعون إلى فتح مطار صنعاء لكي تتمكن الوفود من الذهاب والعودة.. ومصدر في الأمم المتحدة يعلن أن مصير الحديدة هو البند “الأكثر صعوبة” في المحادثات

ريمبو (السويد) – (أ ف ب) – أعلن الحوثيون اليمنيون الأحد أنهم مستعدون للمشاركة في جولة محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها دوليا، في حال احراز تقدم في المشاورات الحالية التي تستضيفها السويد برعاية من الامم المتحدة.

وقال محمد عبد السلام عضو وفد الحوثيين والمتحدث باسمهم للصحافيين قرب مقر انعقاد المشاورات في مدينة ريمبو السويدية “إذا خرجنا من هذا التشاور بتقدم في هذه الخطوات، خطوات بناء الثقة والاطار (العام للمفاوضات)، بالامكان ان نعقد جولة جديدة من المشاورات”.

ودعا عبد السلام إلى “فتح مطار صنعاء حتى تستطيع الفرق أن تذهب وتعود”.

ويواصل وفدا الحكومة والحوثيين محادثاتهما التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة.

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت السبت أنّها عرضت على الحوثيين إعادة فتح مطار صنعاء الخاضع لسيطرتهم ولكن بشرط تحويله إلى مطار داخلي على أن يكون في البلاد مطار دولي وحيد في عدن الخاضعة لسيطرتها.

ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات أسبوعا.

ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ العام 2014، فيما يسيطر تحالف عسكري بقيادة السعودية داعم للحكومة اليمنية، على أجواء اليمن.

وتضرّر مطار صنعاء جرّاء القصف، وهو مغلق منذ ثلاث سنوات بعد بداية التدخل العسكري للتحالف في آذار/مارس 2015.

 

هذا، وأعلن مصدر في الأمم المتحدة أن مصير مدينة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر والتي تضم ميناء بالغ الأهمية هو البند الأكثر تعقيدا في محادثات السلام المنعقدة في السويد برعاية الأمم المتحدة بين الحوثيين اليمنيين والحكومة المعترف بها دوليا.

وسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة، التي يعتبر ميناؤها شريانا حيويا يمر عبره نحو 90 بالمئة من الإمدادات الغذائية إلى اليمن، حين بسطوا سلطتهم على مساحات شاسعة من اليمن في 2014، ما استدعى تدخلا سعوديا على رأس تحالف عربي في 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا.

ويتحكم التحالف بحركة دخول الموانئ اليمنية والخروج منها، بما في ذلك المساعدات الانسانية. وينتشر المقاتلون الحوثيون في الأحياء السكنية للمدينة لمقاتلة القوات الحكومية.

وتطالب الحكومة اليمنية بانسحاب الحوثيين بشكل كامل من المدينة وهو ما يرفضه الحوثيون.

وقال مصدر أممي إن “الحديدة هي المسألة الأكثر صعوبة”، مضيفا أن تحقيق تقدم في المحادثات حول مينائها يعتبر مفصليا من أجل إيجاد حل للنزاع.

وشن التحالف العربي هجوما لاستعادة الحديدة في حزيران/يونيو ما أثار مخاوف من اندلاع أزمة إنسانية جديدة في البلاد التي أوقع النزاع فيها أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة.

والسبت قال وزير خارجية اليمن خالد اليمني لوكالة فرانس برس إن مطالبة الحكومة اليمنية بانسحاب الحوثيين بشكل كامل من مدينة الحديدة ومينائها غير قابلة للتفاوض.

وقال اليمني إن الحكومة “مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة حول الإشراف على أعمال الميناء وتعزيزها” شرط إخلاء الحوثيين للمنطقة.

والمحادثات التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد هي الأولى بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ 2016 حين فشلت محادثات استمرّت ثلاثة أشهر في الكويت في تحقيق أي اختراق.

وبالإضافة إلى مصير الحديدة تتناول محادثات ريمبو إمكان إيجاد ممرات انسانية وتبادل سجناء وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الخداع الكبير الذي يمارس وحتى من قبل الأمم المتحده وتحالف العدوان الذي يحاول ان يجعل القضية اليمنيه مسأله خلاف داخلي على السلطه وان العدوان على الشعب اليمني وتدمير كل مقدراته وبنيته التحتية وحصاره وتجويعه كل هذا لاستعاده حكومه هزيله ورئيس منتهي الصلاحية لشعب وبلد دمر على اخره بحجه الشرعيه انه لافك ما بعده أفك
    فكيف يقتل شعب ويحارب ويحاصر من خارج البلاد لتسويق هذا ؟؟
    والأغرب منه انهم يريدون تحقيق ما عجزوا عنه بالحرب بواسطه المحادثات والتفاوض ،حرب اليمن ليست بين حوثي وسلطه بل بين شعب حر والسعودية التي تريد فرض الحلول بالقوه وبمساعده أزلامها الخونه الذين يفضلون او يجبرون على تدمير بلدهم وقتل شعبهم ليركبوا كرسي القياده فيه وهذا لعمري اكبر سبب للفضهم والتخلص منهم فمن يستجير على قتل اخاه لا يستحق ان يكون أخاً وشريكا في وطن حر .

  2. ما يهمني في اليمن هم أن الناس تموت اليمنيون يموتون كلهم يمنيون بشر عرب مسلمون ألبسوا أبسة مخالفة ودعوا الى التنكيل ببعضهم البعض والمدعمون يتفرجون ويذكرونني بحلبات الصراع الرومانية السادة على أرائكهم الوثيرة والمتصارعون تحت وكلما تغلب متصارع على خصمه نظر الى السيد الجالس فوق يطلب رأيه في انهاء حياة صاحبه أو العفو عنه °° هناك نقط تشابه كثيرة بيننا وبين الحيوانات وتأثرنا بفصول السنة ودرجات الحرارة فاذا ارتفعت الحرارة تحركت الأفاعي والعقارب وكشفنا عن عضلاتنا وابننا استعدادنا للصراع والاقتتال واذا انخفضت دخلنا جحورنا والتمسنا الدفء والسلامة فنسبة الجرائم تقل في المناطق الباردة وتكثر في المناطق الحارة ويظهر أن هذا ينطبق على بشرنا أيضا فاختيار منطقة باردة كالسويد للتفاوض بين المتقاتلين في اليمن خير دلييل على ما أقول فقد تبرد أعصابهم ونفوسهم وأرواحهم وأسلحتهم وحماسهم ونشامتهم على بعضهم وانفعالهم وقد يسخن عقلهم ليروا كيف يعيش ‘(الكفار) في أمن وأمان وسيخرج المتفاوضون الى الشوارع وسيدخلون أسواق السويد لجلب الهدايا لأحبابهم وقد يدهبون الى مزارات أخرى وقد يدركون أن كان لا يزال لهم أدراك أن هؤلاء ( الكفار الشقر والكافرات الشقراوات) بدأوا في اختيار هدايا رأس السنة لأدخال السعادة الى أحبتهم وكأن غار حيراء انتقل الى جبال هلسنكي بينما بعض من هؤلاء يتفاوضون خلسة لأقتناء أفتك أنواع وسائل الموت لأدخال المزيد من الأسى الى اليمنيين واليمنيات في مأساة كيشوطية عبثية لم تخلف الا الدمار والحقد والكراهية التي ستدوم على الأقل ألف سنة مما يعدون

  3. اما مدينة الحديدة فان المعارك الشرسة التي تدور فيها حاليا هي خير دليل على ان الخيار العسكري هو المعتمد لدى الطرفين .. فما معنى اصرار حكومة هادي ودول التحالف على طرحها في المفاوضات !! .. هل يعتقدون ان بامكانهم ان يحصلوا بالمفاوضات على ما عجزوا عنه بالحرب !! .. هذا هو الغباء السياسي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here