الحملة العسكرية للجيش السوري على درعا

بيروت – (أ ف ب) – في ما يأتي تذكير بالوقائع منذ بدء الحملة العسكرية للجيش السوري باسناد روسي لاستعادة مناطق تسيطر عليها المعارضة في محافظة درعا بجنوب البلاد.

فتحت القوات الحكومية هذه الجبهة الجديدة في منطقة محاذية للاردن وهضبة الجولان التي تحتل اسرائيل جزءا منها، بعدما احكمت قبضتها على العاصمة دمشق وريفها.

وكان وقف لاطلاق النار يسري في جنوب سوريا منذ 2017 بعد مفاوضات بين موسكو وواشنطن وعمان.

– غارات وقصف مدفعي –

في 19 حزيران/يونيو قصفت قوات موالية للجيش السوري مناطق تسيطر عليها فصائل معارضة شرق محافظة درعا، والقت طائرات مناشير تدعو السكان الى طرد “الارهابيين”.

فر اكثر من 12 الف سوري في ثلاثة ايام من العديد من قرى هذه المنطقة في ضوء تصعيد القصف المدفعي والغارات الجوية لقوات الجيش السوري، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وطالب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش والمندوبة الاميركية لدى المنظمة الدولية نيكي هايلي النظام السوري بوقف عملياته العسكرية. كذلك، دعا الاتحاد الاوروبي حلفاء دمشق الى وقف العمليات القتالية لتجنب مأساة انسانية.

– ضربات روسية –

في 23 حزيران/يونيو قصفت روسيا ايضا مناطق يسيطر عليها المعارضون في الجنوب، بحسب المرصد السوري.

في اليوم التالي، اكد قيادي معارض ان الولايات المتحدة ابلغت المعارضين انها لن تتدخل لمساعدتهم. واكد الاردن من جهته انه غير قادر على استقبال دفعة جديدة من النازحين.

في 25 حزيران/يونيو، اطلقت قوات الجيش السوري 55 صاروخ ارض-ارض قصيرة المدى على احياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة درعا، فيما القت مروحيات براميل متفجرة. واغار الطيران الروسي ايضا على احياء في المدينة وعلى قاعدة عسكرية تسيطر عليها المعارضة جنوب غرب المدينة.

– هجوم على المدينة –

في 26 حزيران/يونيو افاد الاعلام السوري الرسمي ان الجيش يهاجم احياء يسيطر عليها المعارضون في درعا.

وقال مراسل لفرانس برس ان العديد من تلك الاحياء تتعرض لغارات وقصف كثيف، فيما اشار المرصد السوري الى غارات يشنها الطيران السوري والروسي، والى مواجهات برية في جنوب شرق المدينة، مؤكدا حصول “اول عملية عسكرية برية للنظام في مدينة درعا”.

في نيويورك، دعا اعضاء في مجلس الامن بينهم فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا روسيا في 27 حزيران/يونيو الى احترام “التزاماتها” عبر وقف الهجوم.

“وقال جوناثان كوهين مساعد مندوبة واشنطن في الامم المتحدة ان “العمليات العسكرية الاحادية لنظام الاسد وروسيا (…) تشكل انتهاكا لوقف اطلاق النار”، فيما طالب السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر روسيا بان “تضمن على الفور وقف العمليات القتالية”.

في 28 حزيران/يونيو استهدفت عشرات الغارات التي نسبت الى موسكو مناطق عدة في شرق المحافظة وغربها. واعلنت الامم المتحدة تعليق ارسال قوافل انسانية من الاردن بسبب المعارك.

في الاول من تموز/يوليو، اكدت اسرائيل انها ستواصل تقديم مساعدة انسانية للمدنيين السوريين الفارين من المواجهات من دون ان تستقبل ايا منهم على اراضيها.

– “الارض المحروقة” –

نهاية حزيران/يونيو، استعاد الجيش السوري السيطرة على قرى جديدة في الجنوب بموجب اتفاقات “مصالحة” تولت روسيا التفاوض بشأنها مع فصائل معارضة. وتمكنت بذلك من استعادة نحو ثلاثين بلدة ومدينة من الفصائل المعارضة في محافظة درعا.

في 4 تموز/يوليو، استؤنف القصف المدفعي بعد فشل المفاوضات بين فصائل الجنوب السوري والجانب الروسي. اذ اصر الروس على تسليم المقاتلين لسلاحهم الثقيل دفعة واحدة، كما رفضوا السماح لهم بالانتقال الى مناطق آمنة لهم في الشمال السوري وخاصة في محافظة ادلب.

في الخامس من تموز/يوليو تعرضت مناطق سيطرة الفصائل المعارضة لجحيم من القصف السوري والروسي. وقال متحدث باسم الفصائل المعارضة ان “الطائرات الروسية تتبع سياسة الارض المحروقة”.

في الامم المتحدة تعارض روسيا اصدار اعلان عن مجلس الامن حول الوضع في جنوب سوريا. واعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان “حياة 750 الف شخص في خطر” في هذه المنطقة، وان عدد النازحين وصل الى 325 الف شخص.

– سيطرة الجيش السوري على معبر نصيب-

في السادس من تموز/يوليو استعادت القوات الحكومية مع قوات روسية السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الاردن، بعد اكثر من ثلاث سنوات على سيطرة الفصائل المعارضة عليه، حسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ومساء اليوم نفسه تم التوصل الى اتفاق بين النظام والفصائل المعارضة قضى باعلان وقف فوري لاطلاق النار، واجلاء المقاتلين المعارضين للاتفاق الى محافظة ادلب.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. 6 تموز يوم تاريخي سنحتفل به جميعا في المستقبل كيوم هزيمة الهجمة البربرية الحديثة على أهم بلد مدني علماني عربي وانكفاء الهجمة الشرسة التي شنها برابرة القرن الواحد والعشرين على سورية حيث مرغت أنوفهم وأنوف أسيادهم الإمبرياليين في تراب نصيب وغيرها من بلدات وقرى ومدن درعا. إنه يوم مجيد سيذكره التاريخ.

  2. اللهم انصر الجمع المؤمن بدينه وقضاياه القومية وعلى رأسها قضية القدس وفلسطين واهزم جمع أعراب الكفر والنفاق والغدر الخيانة والإنبطاح ودافعي الجزية للأعداء وهم صاغرين أذلاء.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here