الحل اليسير والخيار العسير.. التوتر في الخليج وسبل تخفيفه

 

د. سعد ناجي جواد

 

ليس هناك اي شك ان منطقة الخليج العربي تعيش فترة من اخطر وادق مراحلها، ومنذ ان اقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على اتخاذ اغبى قرار سياسي تمثل في احتلال و تدمير العراق. وعلى الرغم من ان الغالبية العظمى من الأطراف (سواء كانت عراقية او عربية او اجنبية، باستثناء إسرائيل) شعرت، حتى وان كابرت، بالخطا الفادح الذي ارتكبته في التعاون او في تسهيل هذه الكارثة، الا انه ومن المؤسف ان قسما غير قليل من هذه الأطراف لا يزال يصر على أخذ المنطقة الى هاوية أخرى لا مخرج لها وكارثة مدمرة. المؤسف بل والمبكي في الامر ان العرب سوف لن ينوبهم من هذه الكارثة ان حلت اي خير، وان الطرف المستفيد الأول منها سيكون إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية ثانيا و الغرب ثالثا.

منذ ان وجدت إسرائيل نجح داعميها و متبنيها و مريديها في الترويج لمفاهيم حاولت، ونجت في ان تزرعها في التفكير العالمي وبالذات، وهذا الأهم، في التفكير العربي والإسلامي. اول هذه الأفكار هي ان هذا الكيان، كما يردد الغرب والولايات المتحدة، قد أسِسَ (ليبقى) وثانياً ان هذا الكيان قوة لا تقهر من قبل أية قوة إقليمية أخرى، خاصة اذا كانت عربية، وثالثا ان اي دولة عربية لا يمكن ان يسمح لها ان تصل الى مستوى من القوة يمكن من خلاله ان تشكل تحديا لاسرائيل، عسكريا او حتى سياسيا. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف زُوِدَت إسرائيل بكل مستلزمات القوة العسكرية، اولا من قبل بريطانيا لكي تنجح في فرض هيمنتها واغتصابها للأراضي الفلسطينية، ثم تولت الولايات المتحدة المهمة حتى مكنت إسرائيل من اخضاع كل الدول العربية المجاورة وغير المجاورة. الأخطر من ذلك هو نجاح اسرائيل والدعاية الغربية في زرع قناعة لدى قيادات واوساط عربية وإسلامية كثيرة مفادها عقم أية محاولة لتحدي إسرائيل، وعندما كانت تظهر بوادر أمل كان يجري التآمر عليها و وأدها وتدميرها. بعد ان تم ترسيخ هذه القناعات لدى غالبية الأنظمة والحكام العرب، بدأت مرحلة جديدة من التآمر تتمثل في محاولة خلق تفكير مفاده ان اسرائيل هي ليست العدو الأول للامة العربية والإسلامية، وان التعاون مع اسرائيل يمكن ان يحقق السلام وان الخيار الأفضل للعرب هو قبول إسرائيل كجزء من نظام شرق أوسطي جديد، والأهم هو ان يقبل الفلسطينيون بالتنازل عن حقوقهم وارضهم ويقبلوا ان يكونوا (مواطنين من الدرجة الثانية في إسرائيل). بدليل ان كل ما قدمته قيادات فلسطينية من تنازلات من اجل الوصول الى حل الدولتين اثبت فشله وانه وهم تم خداعهم به.

الان تحاول إسرائيل والولايات المتحدة ان تقنع العرب بحل عسير مبني على الادعاء ان ايران هي الخطر الأكبر على الأمة العربية وأنها العدو الأول لها وأنها، وهذا الأهم تشكل، التهديد الأكبر والأخطر على منطقة الخليج. هذا الامر جَرٌَ الى تعاون مع إسرائيل من ناحية بدعوى درء هذا الخطر، ومن ناحية ثانية الى فرص (إتاوات) على بعض الأنظمة العربية لكي تحصل على حماية مباشرة من الولايات المتحدة وشبه علنية من إسرائيل. ثم جرى ويجري إستنزاف موارد الدول الخليجي باسلحة ومعدات عسكرية بأثمان خيالية، ليس فقط لم تنجح في حماية اجواء و أراضي معظم هذه الدول وإنما ايضا شكلت عبئا على هذه الدول، التي كان من الممكن ان تستثمر هذه المبالغ الهائلة في داخلها وعلى ضمان مستقبل شعوبها، بل وحتى في الأقطار العربية الأخرى التي تعاني اقتصاديا. وأكثر ما يؤلم المشاعر الوطنية والإنسانية، ويمثل اهانة ليس بعدها إهانة للعقل العربي، هو ان يقوم رئيس اكبر دولة في العالم بالتبجح بانه استطاع ان يحصل على جزء كبير من ثروات هذه الدول، وان على هذه الدول ان تدفع المزيد لكي تحصل على حماية اميركية، وهو كلام لا يزال يردده على الملا وبحضور روؤساء وأمراء وملوك عرب، ودون ان يرد عليه اي منهم بالقول ان كل الأموال التي دفعوها ولا يزالون لم تؤمن لدولهم الحماية الأمريكية المطلوبة. علما بانه قالها صراحة في اكثر من مناسبة بانه غير مستعد لان يحارب من اجلهم.

في ظل هذا الوضع المتأزم والمحفوف بالمخاطر، والذي ينبيء بحروب كبيرة محلية او إقليمية، سوف يكون اول وأكثر ضحاياها هم من العرب، لابد من التفكير بهدوء وعقلانية للحيلولة دون الانجرار الى كوارث، تمثل أهدافا اسرائيلية بالأساس، لكي تبقي كيانها بعيدا عن أية مخاطر. لان الحقيقة التي يحاول الكثير ان يتغافل عنها ويفندها، وسواء اتفقنا ام لم نتفق حول أهدافها، تقول ان ايران سواء بقوتها او بدعمها للفصائل المقاومة في لبنان وفلسطين أصبحت تمثل تهديدا لإسرائيل، وان الأخيرة تريد ان تشاهد، اليوم قبل غدا، ايران مدمرة او محاصرة وعاجزة حتى عن تلبية متطلبات العيش لمواطنيها، كما فعلت مع العراق لمدة ثلاث عشرة سنة. وفي هذا السياق يدخل قرار الرئيس الأمريكي بإلغاء الاتفاق النووي الذي، و باعتراف كل المنظمات العالمية المختصة، اكد على نجاعته في منع ايران من امتلاك سلاح نووي، (علما بانه لم يُتَخَذ اي اجراء لمنع إسرائيل من امتلاك مثل هذا السلاح المدمر). ان كل الدلائل تشير الى ان ما يجري الان هو من ناحية محاولات لخنق ايران وتركيعها أمريكيا واسرائيليا، ومن الناحية الثانية محاولات إيرانية لرفض هذه السياسة. وهذه كلها تأخذ أشكال مواجهات غير مباشرة في الغالب بين الطرفين، تمثلت في مهاجمة السفن والموانيء والفصائل المسلحة، وكل آلتصعيدات الخطيرة الأخرى التي تشهدها المنطقة. ولا توجد اي بوادر لتخفيف هذه التوترات، واصلا إسرائيل لا تريد لهذا التوتر والتصعيد ان ينحسر بدون ان تحقق هدفها في توجيه ضربة عسكرية كبيرة لإيران ولفصائل المقاومة الوطنية، التي اثبتت انها استطاعت ولأول مرة فرض قواعد اشتباكها وقوة ردعها وأساليب منازلتها على الجيش الاسرائيلي الذي صُوِرَ على مدى عقود بانه لا يقهر.

ومن ناحية أخرى فان الأزمة الحالية، و ماسبقها من تدمير للعراق كدولة و كقوة إقليمية وما يجري في سوريا، كلها بالتأكيد احداث ساعدت على زيادة نفوذ ايران في المنطقة بصورة كبيرة، لكن يجب التذكير ايضا ان من تسبب في ذلك هو السياسة الأمريكية و الاسرائيلية، وان السبيل الوحيد لضبط هذه الحالة يكمن في حوارات عربية – إيرانية، وليس عن طريق الاعتماد على الحماية الأمريكية – الاسرائيلية، التي لم و لن تتحقق اولا، وثانياً فان ما يجري الان في جزء كبير منه يمثل هدفا اسرائيليا طالما سعت اليه، مفاده ابقاء كل دول المنطقة ممزقة و ضعيفة وتنهشها الحروب الداخلية.

في حالة مماثلة ليست بالبعيدة، وعندما حاولت الولايات المتحدة ورئيسها الحالي ان يبتز كوريا الجنوبية كي يبيعها أسلحة لا تحتاجها بدعوى انها ستحميها من خطر كوريا الشمالية، وجد قادة كوريا الجنوبية حلاً اسهل واضمن ويحفظ الموارد لكي تصرف على التعليم والصحة والرفاه الاقتصادي والاجتماعي، تمثل في للجوء الى الصين لكي تكبح جماح كوريا الشمالية وتنهي تهديداتها لكوريا الجنوبية. و قامت الصين بفعل ذلك. وبهذا وفرت كوريا على نفسها شراء الأسلحة او دفع أية دية إضافية للولايات المتحدة بدعوى حمايتها من خطر جارتها الشمالية. دول الخليج اليوم تستطيع ان تفعل ذلك وبكل سهولة. فاولا هي تستطيع ان تفتح حوارات مع ايران لتخفيف الأزمات المتصاعدة، وتستطيع وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها ايران ان تحقق مكاسب سياسية من خلال مثل هكذا حوارات، وان تحد من امتدادات ونفوذ ايران المتصاعد، والأهم انها تستطيع ان ترسي سياسة أمنية متكافئة في منطقة الخليج. وإذا كانت دول الخليج تجد صعوبة في فعل ذلك فانها تستطيع تلجا الى روسيا التي ستكون اكثر من سعيدة للعب هذا الدور، وكذلك تركيا، بل وحتى بعض دول الخليج نفسها يمكنها ان تلعب هذا الدور، شريطة ان يكون مدعوما من قبل الدول الأخرى. غير ذلك فان الاعتماد على (النصائح) والتحريضات الاسرائيلية و الأمريكية سوف لن ينتح عنه سوى زيادة في التوتر و استمرار التصعيد، وان ما سينتج عن هذا الجو الملتهب امران. الأول ان الرابح الوحيد فيه ستكون إسرائيل، وإذا كان هناك من يعتقد ان ربح إسرائيل سيخدمه فهو واهم جدا. والأمر الثاني المؤكد ان الخاسر الأكبر ، على الأقل اقتصاديا وبشريا وبيئيا، هم العرب وخاصة في منطقة الخليج العربي. ومن يعتقد ان الولايات المتحدة سوف تحارب من اجله ومن اجل حمايته او من اجل نقل مجتمعه الى حالة أفضل هو اكثر وهما، ويستطيع من يشكك في ذلك ان يعود ليقرأ تصريحات وأفعال قادة الولايات المتحدة قبل وأثناء العدوان على العرق وما حل ويحل بهذا الجزء الغالي من الأمة.

بإيجاز بسيط ان المسالة تحتاج الى حكمة قليلة وقرار لفتح حوار عربي إيراني مباشر وبعيد عن التأثيرات الخارجية، وسيكتشف الجميع كم هو يسير امر تخفيف التوتر ونزع فتيل الحرب التي كثر الحديث عنها والتهديد بها، وسيكتشف الجميع ان الاعتماد على الذات وعلى جهود ابناء المنطقة هو أفضل بكثير وارخص واضمن من الاعتماد على أعداء الأمة الذين لم يثبتوا في أية مرحلة من المراحل انهم مهتمون بها و بشعوبها. وعسى ان يهدي الله العلي القدير الجميع لما فيه خير ابناء المنطقة.

كاتب واكاديمي عراقي

 

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. الدكتور سعد ناجي جواد الساعاتي عرفناه منصفآ ومبدعآ
    في أبحاثه العلمية واليوم في مقالته ينصف العلم والعلماء
    ودورهم في ارساء معالم الحقوق في كل بلد

  2. د.سعد قرأت بتمعن مقالتك المعنونة ” الحل اليسير والخيار العسير ” المنشورة في الرأي ، وقد استوقفني فيها رأيك في جدوى الحوار مع ايران باعتبار كفيل بنزع فتيل الازمة وتجنيب المنطقة الكوارث والتدمير ! والحقيقة اني هنا اخالفك الرأي لأن من سيتم الحوار معه هو أيران لأن هؤلاء الفرس ومنذ ان أوصاهم ” كسرى يزدجرد ” بعد ان فتح المسلمون العرب العراق وهزم الفرس المجوس شر هزيمة قائلا لهم ” ارضعوا اطفالكم كره العرب ” وحتى تجرع الخميني السم ، لاينصاعون إلا ان يجببروا على ذلك ، انهم الآن بأشد الحاجة الى ذلك وبما انهم يتمتعون بموهبة الخداع والمناورة ” وممارسة التقية ” فانهم وبلا شك سيتقبلون ” الدعوة ” الى الحوار وكأنه متفضلون ويستمرون بالمناورة والخداع حتى يتمكنوا وبعدها يعودون الى سابق عهدهم وربما اسوء ، عزيزي ان هؤلاء ” يحقدون على العرب بل يحتقرونهم ” وكانوا يطلقون عليهم تسمية ” رعاة الدجاج ” ولذلك فاني ارى انه لو كان الحديث عن غير أيران لكان الحوار افضل الحلول، ولآن أليس من واجب العرب قبل غيرم ان يعترفوا قبل غيرهم عن الخطأ الجسيم الذي اقترفوه بحق العراق الذي استطاع عن ابعاد الريح الصفراء القادمة من الشرق عليهم ؟ ، اما الآن فأنه ومع اسيادهم عاجزون عن معالجة الموقف فشيوخ الخليج استبعد أن يتجرؤا ان يطلقوا طلقة واحدة على ايران أما الارعن ترمب فاسبعد أن تصل رعونته به الى القيا بعمل عسكري سواء أكان حاسما ام محدودا لأنه ومن تجارب احداث التاريخ فأن ايران ستقوم بتوسيع ألأمر الى الحد الذي لايمكن السيطرة عليه ، اما اذا كان المل محدودا فعندها يصح المثل القائل ” الضربة التي لاتقتل تقوي ” والله اعلم ، ومن يعش والايام مقبلة يلوح للمرء في احداثها العجب ، مع تحياتي والسلام ختام

  3. الدكتور سعد، الجميع خاسر في الحرب ، أية حرب ، هذا معلوم ، واضح ، ولكنك صوّرت إيران حملا وديعا ، يقوم الآخرون بالاعتداء عليه . وأعجب مما ذهبت إليه ، وأنت المثقف ، الذي تعيش في دوله متقدمة ، تتيح للساكنين فيها وسائل الاتصال بلا رقابة ، أو تضييق ، وتغفل عن مشروع إيراني وضحت معالمه لكل ذي عينين ، والعراق اليوم خير شاهد على هذا . لن تترك إيران أحدا يرتاح ، وينصرف للبناء إلاّ إذا انضوى تحت جناحها ، وآمن بأفكارها اللاهوتية الخاصة ، وهؤلاء المنفذون لسياستها يعملون بأقصى طاقتهم لتحقيق تلكم الأمنيات . احتلت إيران العراق ، وسورية ، ولبنان ، واليمن ، وها هي تمدّ نظرها إلى الخليج ، والجميع يعرف ، وأنت خير من يعلم ، قصتها مع البحرين خصوصا ، لن يردع إيران عن تحقيق مشروعها المدمر سوى إيقافها ، ولجمها مع التحية

  4. استاذي الفاضل… مدخلات المقال تعكس قراءة عميقة لتطور الاحداث وتسارعها في المنطقة وتعطي تحليلا وتوصيفا دقيقا لما يتطلب القيام به من اجل تجاوز الأزمة / الكارثة إن وقعت حرب حتى وإن كانت جزئية في مواقع محددة.. ما قدمت من رؤى يتطلب من صانعي القرار الوقوف عندها وقراءتها بتمعن لاتخاذ القرارات التي تجنب الشعوب ويلات الحروب.. بورك جهدك واسهامك في تعزيز السلم والاستقرار والتطلع لتنمية تخدم شعوب المنطقة.

  5. استغرب من الاخوة الذين يقولون بان ايران تتمدد فهاهي استولت على العراق وسوريا واليمن وجزء من لبنان.
    اقول لهم انه مكان فارغ وجائت ايران لتملأه، لماذا لم يملأه بنو سعود ؟؟؟
    لانهم وببساطة ديكتاتوريون

  6. الكاتب الفاضل
    إيران ، ( و ليس أمريكا ) ، بإستفزازاتها و تدخلها بشؤون الدول المجاورة ، و جاهزيتها لتحصيل الحاصل و حصد ثماره كما حدث في العراق بعد الغزو الأمريكي ، ما يقنع دول الخليج خصوصاً أن إيران هو العدو الآني.
    و تقول صحيح أن الحوار العربي الإيراني ضروري و مطلوب ، و لكن كيف يحصل هذا ، و ملّا مشهد قال قبل يومين أن حدود إيران تعدّت جغرافيتها الى العراق و سوريا و لبنان و اليمن ، و نفس اليوم قائد الحرس الثوري قال أن صواريخه تصل من البحر المتوسط الى المحيط الهندي ، و غير ذلك عشرات التصريحات ، دون ذكر الهجمة على أرامكو قبل بضعة أيام ، التي لا يوجد صاحب عقل يصدّق أن الحوثيين ، صاحبي الأوداج المنتفخة من القات ، يستطيعوا أن يصيبوا هدفاً على بعد أكثر من ١٢٠٠ كم!
    كل ما أرجوه أن يعود العقل ، و نعم يتم الوفاق مع إيران لتنعم شعوب المنطقة بالأمان

  7. سعادة الدكتور المحترم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    حضرتكم بتتكلم سياسه .. وهذا كلام منطقة و يقبل لو كان سياسة … و نسيت ان ايران تحارب حرب ايدلوجية و ليس سياسية ( (ايران الثوره قامت على ايدولوجيه دينيه ولا تستطيع ان تحيد عنها . وتلك الايدلوجيه تكفرني انا واياك وتستحل دمائنا واموالنا واعراضنا . وحتى حسناتنا سياخذوها مننا يوم القيامه بامر المهدي ؟؟)
    فما هو الحل ؟؟؟ لا حل الى يوم القيامة طالما مستمرون فى حرب الحسين و زيد عليهما رحمة الله …. مع تحياتى

  8. أحسنت يا دكتور سعد، هذا هو التحليل الصحيح المنطقي الواقعي الذي يحمي المنطقة من الدمار والخراب، لكن ، من المؤسف، أن هناك في المنطقة من لا يقرا، ولا يريد أن يسمع نصيحة العقلاء الحكماء.

  9. وانا اتفق مع الكاتب بعدم احتمال حرب بين إيران واميركا في الخليج لان معناه حرق جميع الآبار في كل المنطقة وكذلك استثارة حزب الله لضرب إسرائيل وهذا ما تخاف منه إسرائيل بعد تجربتها الأخيرة. اذا قامت هكذا حرب حتى تجار الأسلحة يتضررون لان ترسانات الأسلحة المخزونه في قطر والسعودية لم تثمر عن مظلة دفاع لذلك سوف يطرح السؤال: لماذا نشتري أسلحة لا تستطيع حمايتنا؟ المشكلة ان شخصية محمد بن سلمان لاتسمح له بالانصياع الا الى أوامر/ نصائح فيانكا ترامپ وزوجها!! لذلك لإيراد المصالحة بين إيران والسعودية مع التحية

  10. مقال ثمين في فحواه و بديع في غايته من الاستاذ الجليل سعد جواد. غير ان المشكلة المستعصية يمكن وصفها بالقول المشهور “لقد اسمعت لو ناديت حياً لكن لا حياة لمن تنادي، ولو نار نفخت بها أضاءت و لكن أنت تنفخ في الرماد”. اغلب الأنظمة المعنية تعاني من التخلف الفكري و السقوط الأخلاقي و همها الأوحد هو بقاءها في السلطة بقمع اَي معارضة داخلية مهما كان تأثيرها، والكل يعلم مصير الصحفي ‘المعارض’ الذي ثرم جسده في إسطنبول. هذه الأنظمة لا تملك اَي قدر من الكرامة أو الذكاء بحيث انها قد تفكر بأخذ موقف مغاير لسياسة اسيادها في واشنطن. انهم يعتقدون ان بقاءهم في السلطة مرهون بتبعيتهم للغرب الاستعماري و ليس بدعم شعوبهم، انهم يستمدون شرعيتهم من الخارج الظالم وليس من الداخل المظلوم. ملخص القول مالم تشمخ من جديد أعمدة الأمة الثلاث: بغداد و دمشق و القاهرة فليس هنالك اَي أمل بمستقبل واعد للامة العربية.

  11. هذا التعليق بالاضافة الى انه تعليق على مقال الدكتور سعد المحترم فهو ايضا تعليق على تعليق الاستاذ البروفيسور كمال مجيد وباختصار شديد جدا جدا: -ايران كدولة حاجىة ستراتيجية امريكية..-ايران كنظام، حاجات تكتيكية امريكية تتخادم مع الاستراتيجية الامريكية…النظام الرسمي في الخليج العربي لم يقم بما يلزم ان يقوم به؛ من بنا ء تنمية حقيقية وعميقة في الصعد العسكرية والصناعية وما اليها……

  12. نتمنى من الله ان يفكروا في بلادهم ومستقبل شعوبهم وان لا يحشروا أنفسهم بحول داخلية واقليمية المستفيد الاول منها إسرائيل وأمريكا. عجبا احكام الخليج ونواياهم المدمرة للمنطقة. نتمنى من الله الأمن والامان للعالم اجمع

  13. استاذي الفاضل لقد ابدعت في توصيف ما أوصلتنا اليه الدعايات الاسرائيلية وما تريد الان ان توصلنا اليه، ولكن ان شاء الله بوجود أشخاص يشعون وطنية ومحبة للعرب لن تنجح محاولاتهم هذه. على إسرائيل ان تدرك ان الزمن الذي كانت تتمكن فيه ان تتصرف كما تشاء قد ولى، وعلى العرب المتخاذلين الذين لا يزالون يعتقدون ان اميركا والغرب هم من يحمونهم ان يعيدوا حساباتهم، وانصحهم بقراءة هذه المقالة الرائعة

  14. لا يزال يصر على أخذ المنطقة الى هاوية أخرى لا مخرج لها وكارثة مدمرة.

    و كما تقول
    ان اسرائيل هي ليست العدو الأول للامة العربية والإسلامية، وان التعاون مع اسرائيل يمكن ان يحقق السلام وان الخيار الأفضل للعرب هو قبول إسرائيل كجزء من نظام شرق أوسطي جديد ……. ايران هي الخطر الأكبر على الأمة العربية وأنها العدو الأول لها وأنها، وهذا الأهم تشكل، التهديد الأكبر والأخطر على منطقة الخليج.

  15. دكتور يجب ان تدرك دول الخليج بأنها بدون وجود عراق وسوريا ومصر اقوياء وقادرين على اتخاذ قراراتهم بنفسهم فان دولهم لا يمكن ان تصمد امام تلويح إيراني باستخدام القوة. وكل ما يراهنون عليه من دعم أمريكي هو هواء في شبك.

  16. مقال رائع يلخص لنا الوقائع في منطقة الخليج و أتمنى أن تأخد السعودية بالنصيحة و تفتح باب الحوار مع إيران لما فيه كل خير للأمة الإسلامية

  17. تأكيداً لما ورد في المقال هذا هو ترامب يحرض السعودية للذهاب الى الحرب مدعيا بانه سيقف الى جانبهم، راميا كل وعوده بحماية المملكة وكل حلفاءه في الخليج في سلة المهملات. وهكذا تبعثرت الأموال وظهر زيف ادعاءات الحماية، وليس بعيدا ان يقوم ترامب بالتوافق مع ايران وعندها سيسكت عن كل تجاوزاتها و امتداداتها، فماذا يفعل حكام الخليج عند ذاك؟

  18. مقالة واقعية تفتح دماغ المهتمين بانقاذ المنطقة من حرب مدمرة اخرى لخدمة الاستعمار الانجلو امريكي الصهيوني، كالحرب العراقية الايرانية وحرب الكويت واحتلال العراق والحرب ضد لبنان وغزة والحرب لتحطيم سوريا وليبيا واليمن والصومال والسودان. كل هذه الحروب جرت بمشاركة او مساندة ملوك وشيوخ الخليج. نصيحتك ب (( فتح حوار عربي إيراني مباشر وبعيد عن التأثيرات الخارجية)) مهمة وضرورية جدا ً. المؤسف ان الحكومة السعودية قررت لا شراء الاسلحة الامريكية الايضافية فحسب بل سمحت للجيش الامريكي لدخول المملكة السعودية بغية زيادة التوتر وتقريب الاصطدام.
    مع الشكر والتقدير
    كمال

  19. يشكر الدكتور على هذا الرأي الصائب. نعم الحوار والتفاهم يمكن ان يبطل مفعول هذه القنبلة الموقوتة. ولكني اعتقد ان الولايات المتحدة واسرائيل سوف يفشلون اي خطوة في هذا الاتجاه، لان مصلحتهما مرتبطة بإدامة التوتر، ومع الاسف فانه لايوجد من بين قادة الخليج من يجرا على اتخاذ مثل هذه الخطوة

  20. إطمئن ؛ إن حدثت “الكارثة” ستكنس “إسرائيل” وأتباعها وعبيدها بالمنطقة ؛ وتطهير المقدسات من مفسديها ؛ فتنعم أخيرا بسلام الشجعان الذين يستطيعون قولا وفعلا حماية المنطقة من أطماع الطامعين ؛ ودنس المشركين !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here