الحكومة الموريتانية: لن نتهاون مع مروجي خطاب الكراهية

نواكشوط/ محمد البكاي/ الأناضول – قالت الحكومة الموريتانية، إنها لن تتهاون مع من سمتهم  مروجي خطاب الكراهية وتفرقة أبناء الوطن الواحد ، وستضرب بقوة أي محاولة للمساس بالسلم الاجتماعي، في ظل جدل بشأن  الرّق  في البلاد.
جاء ذلك في كلمة للناطق باسم الحكومة سيدي محمد ولد محم، خلال ندوة نظمتها الحكومة تحت عنوان الإعلام.. خطاب الكراهية والتمييز ، واختتمت فجر الثلاثاء، بالعاصمة نواكشوط، بحسب مراسل الأناضول.
وأشار ولد محم، إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدا لـ خطاب الكراهية ومحاولة زرع الأحقاد بين أبناء الوطن ، دون أن يحدد الجهة التي تقف خلف هذا الخطاب.
غير أنه، من حين لآخر تتهم الحكومة،  مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية  (إيرا) الحقوقية، بالعمل على تخريب البلاد ونشر الفتنة بين مكونات المجتمع، فيما تقول الحركة إنها تعمل من أجل القضاء على كل أشكال العبودية في البلاد.
وشدد الوزير الموريتاني، أن حرية التعبير مصونة في البلد ولن يتم المساس بها  لكن يجب على الجميع أن يدرك الخيط الفاصل بين حرية التعبير وتهديد تماسك البلاد .
وأضاف  سنضرب بقوة أي محاولة للمساس بالسلم الاجتماعي في البلد، لن نتهاون مع مروجي خطاب الكراهية .
وتابع  علينا جميعا أن نكون حذرين من هذا خطاب الكراهية (..) وجود نواقص لا يمكن أن يشكل مبررا للعمل من أجل ضرب وحدة البلاد .
ولفت إلى أن الحكومة الحالية بذلت جهودا كبيرة لمعاجلة المظالم التاريخية في البلاد.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفرجت السلطات عن النائب البرلماني بيرام ولد اعبيدي، زعيم حركة  إيرا ، بعد سحب شكوى بتهمة القذف والتحريض تقدم بها صحفي ضده.
كما أعلن حزب  الاتحاد من أجل الجمهورية  الحاكم، عزمه تنظيم مسيرة، في النصف الأول من يناير/كانون الثاني الجاري، ضد خطاب الكراهية والعنصرية  أيا كان مصدره .
ويتحدث ناشطون موريتانيون عن وجود حالات من الرّق في البلاد، من مظاهرها استخدام بعض الأرقاء للعمل في المنازل ورعي المواشي، دون أجر.
لكن الحكومة ترفض ذلك بشدة، وتقر بوجود  مخلفات  للرق، وأقرت في 2015، قانونا معدلا يجرم الاسترقاق، وتنص مادته الثانية على أن الاستعباد  يشكل جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم .
ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين فئات المجتمع كافة، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الإفريقية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الشعب الموريتاني شعب واحد،دين واحد،مصير واحد ،مستقبل واحد.الكل سواسية في الحقوق وفي الواجبات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here