الحكومة الكويتية تتعهد بعدم المساس بأسعار الخبز

kuwait-flag.jpg77

الكويت / حسام عبد الجواد / الأناضول:

قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الكويتي عبدالمحسن المدعج، إن حكومة بلاده لن تسمح بالمساس بأسعار الخبز، بعد ارتفاع أسعار الخبز من قبل بعض المخابز الخاصة، على خلفية زيادة أسعار الديزل والكيروسين.
وأضاف المدعج في تصريحات صحفية على هامش توقيع وزارة التجارة والصناعة اتفاقيتي تفاهم مع شركة المطاحن والمخابز الكويتية المملوكة للدولة (الموكل إليها توفير الخبز والمنتجات التموينية المدعومة)، اليوم الأحد إن الجهات المختصة تراقب عن كسب تطورات الأسعار، وستردع كل المتجاوزين بالقانون.
ورفعت بعض المخابز الخاصة في الكويت أسعار الخبز عقب تنفيذ قرار الحكومة برفع أسعار الديزل والكيروسين، وهو ما قابلته الحكومة بحملة إغلاقات واسعة النطاق للمخابز وتحويل بعضها إلى النيابة.
وأوضح  نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الكويتي، أن الحكومة ماضية في تطبيق قرار رفع الدعم عن الديزل والكيروسين، مؤكدا إنها “لن تتراجع عن القرار”.
وأضاف، أن وزارة التجارة تراقب المصانع والجهات المشمولة بالقرار لضمان تطبيقه بالشكل الأمثل.
وبدأت الكويت تطبيق قرار رفع سعر الديزل من 55 إلى 170 فلس بداية من العام الجاري، مما تسبب في ارتفاع أسعار مواد البناء، وبعض السلع والمنتجات، نتيجة ارتفاع أسعار النقل.
وتعانى الكويت من ظاهرة تهريب الديزل المدعم للخارج وخاصة إلى العراق والأردن.
وقال المدعج إن رغيف الخبز لم ينقطع في الكويت منذ عام 1961، حتى في أيام الكوارث، وفي مقدمتها الغزو العراقي.
وتوجد في الكويت 3 أنواع من المخابز، الأولى تابعة لشركة المطاحن (حكومية)، والثانية المخابز الخاصة، والثالثة المخابز الأهلية التابعة للجمعيات التعاونية.
وأضاف، أن المخابز التابعة للجمعيات التعاونية تحصل على دعم (يتمثل في دقيق وديزل مدعوم)، كما أنها لا تدفع إيجارات، وبالتالي فليس لها حجة في رفع الأسعار، مشيراً الى أن المخابز الخاصة التي لا تحصل على دعم حكومي لن يسمح لها بالمبالغة في الأسعار.
وفيما يخص باقي الصناعات التي تأثرت برفع الدعم عن الديزل والكيروسين، قال الوزير المدعج إنه على المصانع التي لا تحصل على ديزل مدعوم أن تستوفي أوراقها التي تثبت أنها توجه إنتاجها للسوق الوطني، وتتوجه لوزارة النفط  للحصول على الديزل والكيروسين بسعر مدعوم، مشيرا إلى انه يجب ايضا ذلك على الشركات التي تعمل في صناعة الصلبوخ (مواد البناء) وسيارات الشحن والنقل، مشيرا إلى أن سيارات نقل المياه، والتي يملكها أفراد قامت برفع سعر المياه بواقع  100 %، وهو أمر مرفوض من قبل الحكومة وسيتم التصدي له.
وأضاف الوزير الكويتي، أن عدد الجهات التي رفعت أسعار السلع والمنتجات، بشكل مخالف للقانون عقب تطبيق قرار رفع أسعار الديزل والكيروسين بلغت أكثر من  100 حالة، تم تحويلها جميعا للنيابة كما تم إغلاق بعض هذه الكيانات.
وفيما يخص رفع سعر البنزين، قال المدعج إن رفع الدعم عن البنزين من عدمه أمر يخص لجنة الدعومات التي شكلتها الحكومة برئاسة وكيل وزارة المالية والتي تنفذ برنامج حكومي لإعادة النظر في الدعم، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء يعمل على الترشيد وتقليص المصروفات التي تذهب للدعم، مؤكدا أن هناك هدر في بعض السلع الموجه لها الدعم .
وكان وزير النفط الكويتي على العمير قال في تصريح سابق إن بلاده أرجأت رفع الدعم عن الكهرباء والماء والبنزين، حتى تنتهي من دراسة جدوى قرار رفع الدعم وأهميته وتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية، فيما سيستمر تطبيق قرار رفع سعر الديزل من 55 إلى 170 فلس من بداية من العام الجاري وفق ضوابط بما لا يضر بمحدودي الدخل.
وحول تهديد عدد من شركات مواد البناء بإيقاف انتاجها، قال الوزير الكويتي إنه لا توجد أي شركات متخصصة في إنتاج مواد البناء أعلنت عن نيتها التوقف، موضحاً ان بعض شركات تصنيع المواد الخرسانية “الحوائط الجاهزة” هي التي أعلنت ذلك وسيتم التعامل معها وفق القانون.
وقال الوزير إن وزارته حريصة على توفير احتياجات البلاد من المواد التموينية والسلع الاستراتيجية، وذلك ترسيخا لدعائم الأمن الاجتماعي والغذائي باعتباره أهم روافد الأمن الوطني للبلاد، موضحاً ان وزارته تدعم “المطاحن” سنويا بما يصل إلى 26 مليون دينار لتأمين احتياجات السوق المحلي من مادة الطحين والخبز العربي.
وتوقعت وزارة المالية الكويتية، في بيان صادر مطلع ديسمبر / كانون الأول الماضي أن تصل إجمالي المصروفات في موازنة العام المالي الجاري نحو 23.212 مليار دينار (79 مليار دولار)، إضافة إلى برامج الدعم المدرجة ضمن الباب الخامس من الميزانية المقدرة بنحو 8.333 مليار دينار (28 مليار دولار)، فيما تصل الإيرادات العامة المتوقعة خلال السنة المالية الحالية إلى نحو 20 مليار دينار (68 مليار دولار)، حيث تمثل الايرادات النفطية النسبة الأكبر من جملة الإيرادات بما يعادل 93.7% أي نحو 18.8 مليار دينار(64 مليار دولار).
ويبدأ العام المالي بالكويت في أبريل من كل عام.
وهبطت أسعار النفط الكويتي من 107 دولارات في يونيو / حزيران الماضي، إلى 54 دولارا للبرميل في ديسمبر.
ويصل إنتاج الكويت من النفط الخام حاليا إلى 2.9 مليون برميل يوميا، وتشكل العائدات النفطية 94 % من إجمالي العائدات العامة في الكويت.
الدولار = 0.2937 دينار كويتى

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ايها الاخوان هل هناك من يستطيع ان ينير بصيرتي:
    هل تتحدثون عن الشعب المصري ام الشعب الكويتي؟
    هل الكويتيون في حاجة الى دعم الخبز؟كنت اظن ان الكويتيين من اغنى الشعوب العربية.
    ام ان القرار يخص العاملين في الكويت من هنود و بنغال.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here