الحكومة الفلسطينية: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس مساس بهوية شعبنا العربي الفلسطيني وبمشاعر الأمة.. مشعل يدعو العالم للعمل على منع القرار.. وأنقرة “قلقة للغاية”.. الجامعة العربية تستنكر بشدة

القاهرة – رام الله ـ انقرة ـ ( د ب أ) – (ا ف ب ) – الاناضول:   قال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية يوسف المحمود إن “التصريحات الأمريكية التي يتم تناقلها بشأن ما يسمى نقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس في شهر أيار/مايو المقبل ، الذي يوافق ذكرى النكبة المشؤومة، تشكل مساسا بهوية شعبنا العربي الفلسطيني ووجوده، كما تشكل مساسا مباشرا ومتعمدا بمشاعر أبناء شعبنا وامتنا العربية”.

وشدد المحمود ، في تصريح بثته وكالة معا الفلسطينية اليوم السبت ، على أن قرار نقل السفارة الذي أعلنه الرئيس الامريكي ترامب كان قرارا مرفوضا ومدانا، وهو يشكل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الشرعية الدولية و لكافة القوانين الانسانية والعالمية المتفق عليها.

وأضاف أن “ما فعله ترامب هو قيامه بمنح مدينتنا العربية المقدسة عاصمة دولة فلسطين لآخرين في خطوة لم تحدث في التاريخ، إلا عبر عنجهية الاحتلال والاستعمار”.

وطالب المحمود دول العالم قاطبة برفض الخطوات الامريكية الاسرائيلية و بدعم رؤية الرئيس محمود عباس للسلام التي طرحها قبل أيام في مجلس الأمن الدولي؛ لأنها تشكل الطريق الصحيح والمناسب لإرساء أسس السلام في بلادنا والمنطقة .

وجدد الدعوة ايضا الى “الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات المتلاحقة التي تواجه قضيتنا الوطنية ومصير شعبنا البطل”.

ومن جهتها اعتبرت تركيا أن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس “مقلق للغاية” متهمة واشنطن بـ”القضاء” على آمال السلام.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان أن هذا القرار الذي أعلنته واشنطن الجمعة “مقلق للغاية” و”يظهر إصرار (الإدارة الأميركية) على القضاء على الظروف المؤاتية للسلام”.

استنكر الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط السبت “بأشد العبارات” إعلان وزارة الخارجية الأميركية اعتزام الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس في أيار/مايو المُقبل.

وأعتبر ابو الغيط في بيان أن قرار الإدارة الأميركية “يُمثل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل الاستفزاز والقرارات الخاطئة المستمر منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي، والذي يوشك أن يقضي على آخر أمل في سلام وتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

واضاف أن “القرار الأميركي بنقل السفارة في ذات تاريخ النكبة يكشف عن انحياز كامل للطرف الإسرائيلي وغياب أي قراءة رشيدة لطبيعة وتاريخ الصراع القائم في المنطقة منذ ما يزيد عن سبعين عاماً”.

وقال ابو الغيط ان هذا القرار “يفقد الطرف الأميركي فعلياً الأهلية المطلوبة لرعاية عملية سلمية تُفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع” .

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر ناورت الجمعة ان مقر السفارة الاميركية في اسرائيل سينقل رسميا من تل ابيب الى القدس في ايار/مايو 2018 ، بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وقالت ناورت في بيان “نحن بغاية السرور لقيامنا بهذا التقدم التاريخي، وننتظر بفارغ الصبر الافتتاح في ايار/مايو”.

ومن جهته طالب خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة “حماس″، دول العالم أجمع بإدانة قرار نقل سفارة واشنطن إلى القدس في مايو/أيار القادم، والعمل على منع تنفيذ ذلك القرار.

جاء ذلك في تصريحات صحفية له، اليوم السبت، على هامش ندوة نظمتها جامعة “السلطان محمد الفاتح الوقفية” التركية، غداة كشف الإدارة الأمريكية عن نيتها افتتاح سفارتها في القدس منتصف مايو المقبل.

وقال مشعل إن القرار الأمريكي بافتتاح سفارة واشنطن في القدس في مايو المقبل “هو إمعان بالخطيئة والجريمة من قبل الإدارة الأمريكية”.

وأضاف أن ذلك “استمرار لما أعلنه (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب من أسابيع (في 6 ديسمبر/كانون أول 2017)، وهي مقدمة للإعلان عن صفقة القرن، التي تعني تصفية القضية الفلسطينية”.

وشدد بالقول “ندين الموقف الأمريكي، ونقول بذات الوقت، هذه الجريمة لن تمر، وستفشل، ولن نسمح بتصفية القضية الفلسطينية وقضية القدس، فالقدس عاصمتنا الأبدية، وقلبنا وروحنا وحاضرنا ومستقبلنا، كما كانت ماضينا”.

كما اعتبر مشعل القرار الأمريكي، بأنه “سيظل زوبعة في الفنجان، ونحن أصحاب الحق، ونطالب العالم بالوقوف معنا، وأن يدين الموقف الأمريكي، وأن لا يسمح له بالتطبيق”.

فيما أكد أن “أهل فلسطين وأهل الأمة وأحرار العالم، سيفشلون السياسة الأمريكية المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية”.

وعن الموقف التركي من ذلك، ذكّر مشعل بدور الرئيس رجب طيب أردوغان، في عقد القمة الطارئة لدول مجلس التعاون الإسلامي، في إسطنبول في 14 ديسمبر الماضي، بمشاركة 16 زعيمًا، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء.

وتابع قائلا “نريد من تركيا مواصلة مواقفها (..) وأن يتحول الموقف الرافض، لإجبار الإدارة الأمريكية للتراجع، وأن تعمل على الأرض لتعزيز أهل القدس، واستمرار الجهود لكسر الحصار عن غزة”.

واستطرد “لم يكتف الأمريكان بأنهم ناصروا إسرائيل وأعطوها السلاح القاتل وحموها بالأمم المتحدة ومجلس الأمن وبالفيتو، بل اليوم يريدون تصفية القضية الفلسطينية (..) ترامب يظن نفسه إلهاً، إن قال كلمة فعلى العالم أن يستجيب لها”.

وأضاف “أقول من هنا، صفقة القرن ستفشل وسنفشلها، والقدس لن تكون إلا فلسطينية عربية مسلمة، لا حق للصهاينة فيها، نحن وإخواننا المسيحيون، هم شركاء لنا، ولهم فيها تاريخ ضمن مظلتنا العربية”.

ومنذ تولي ترامب الرئاسة، بدأ الحديث عن دفعه نحو عقد “صفقة القرن” تشمل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية والقدس الموحدة عاصمة لها، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة لإسرائيل، وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل.

واستدرك مخاطبا تركيا “اليوم القدس تحتاج شهداءكم وأموالكم وجهودكم ومؤسساتكم الرسمية والشعبية، القدس قلبنا النابض وهي عبر التاريخ مقياس نبض الأمة، هناك تصفية للقضية ولكن على الأرض هناك أحرار، والتاريخ التركي العثماني له باع طويل في القدس وفلسطين”.

وبالمقابل قال مشعل، إن هناك تواطؤ من “الذين يشار لهم بإصبع التهام (لم يحددهم)”، مؤكداً أن “خذلان أهل فلسطين والقدس جريمة كبرى، والجريمة الأكبر التواطؤ على القدس والأقصى، والتاريخ سيسجل من وقف مع القدس والأقصى بأحرف من نور، ومن وقف ضدها ستكون له صفحات سوداء في التاريخ”.

وحول الندوة، قال مشعل “رحم الله السلطان محمد الفاتح، وان شاء الله تركيا بقوتها وديمقراطيتها وعلمها ونهضتها وتماسك أبنائها وقيادتها، تكون عمودا كبيرا لصالح الإسلام وجيرانها والإنسانية”.

ولفت إلى أن “جراح الأمة كثيرة، الجرح السوري ينزف من سبع سنوات، ونرى ما يجري في الغوطة من حصار وتجويع وقتل، والعالم يتفرج، ندين هذه الجرائم، فهم أهلنا ولا يستحقون هذا القتل والتدمير بعد الجوع والحصار”.

وانطلقت اليوم في مدينة إسطنبول، فعاليات ندوة اللجوء والحرب والفقر، بتنظيم من جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية، وجمعية “دنيز فنري” التركية الخيرية الأهلية، وذلك على مدار يومين.

وتتضمن الندوة عدة جلسات عن الفقر والحرب واللجوء وما يتعلق بها من تأثيرات مجتمعية، وتحديات التعليم والصحة للاجئين، وتقديم الخدمات لهم، والمؤسسات العامة التي توفر لهم الخدمات.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لماذا لا يقوم الفلسطينين وخاصة سكان القدس بالصلاة وقيام الليل والدعاء الى الله على كل هولاء لعل الله يستجيب ويغير النفوس والقلوب والحال.

  2. ياسلام ما أرخص الكلام ألذى يصدر عن القيادة الفلسطينية العتيدة التي إعتبرت قرار أميركا نقل سفارتها إلى القدس بعتبر مساس بهوية شعبنا العربى الفلسطيني ومشاعره!!! لنكن صريحين مع أنفسنا ياقيادة فلسطينية. ألكل يعرف أن منطقة القدس حسب قرار التقسيم 181 كانت دولية بسبب حساسيتها للطرفين ألصهيونى والفلسطينى. لماذا لم تتمسك القيادة الفلسطينية بالقرارات الدولية ألصادرة عن ألأمم المتحدة، وإستعاضت عنها بإتفاق أوسلو الكارثى ومبادرة ألإستسلام العربية وحدود 1967 ووضعت القضية في متاهة لم يسبق لها مثيل! هذا ما أكده مؤخرا ألرئيس الفلسطيني في خطابه أمام مجلس ألأمن ألأسبوع الماضى. أنتم ياسلطة العار من دمر القضية الفلسطينية وسمح للجميع بالقفز عنها. حتى العرب أداروا ظهورهم للسلطة بسبب رخصها وتنازلاتها ألتى لا تتوقف وأصببحوا يضجرون من ذكر فلسطين وقضيتها وحتى من رئيسها. ألعالم كله وفى مقدمته إسرائيل يعرفون أن الرئيس عباس يكره كلمة مقاومة ونعت المقاومة بالإرهاب، فكيف بربكم ياسلطة العار تريدون حقا بالمفاوضات ألتى جربتموها ربع قرن ولم ينتج عنها إلا إستيلاء إسرائيل على المزيد من ألأرض وإقامة المستوطنات وجلب المستوطنين وإفهامهم أن ألأرض أرضهم وأنهم أحرار في ألقيام بأى عمل حتى لو كان القتل أو الحرق بحق هؤلاء ألغير يهود المتواجدين على أرض (إسرائيل). إسمحوا لى أن أخاطبكم ياسلطة العار بأنكم العدو ألأول للشعب الفلسطيني لأنكم بسياسات رئيسكم العظيم مكنتم ألأوغاد من تهويد فلسطين وقريبا سنقول من هدم ألأقصى والصخرة المشرفة.

  3. من أعطي ترامب الشّجاعة ليهدي القدس ؟ أليس خذولكم وانحناءاتكم المهينة ؟
    والتّنسيق الأمني، والبحث في محفظات الأطفال عن خناجر المقاومة، والتّحريض علي أطفال فلسطين، ألا يمسّ هذا كذلك بالهويّة الفلسطينيّة ؟
    تبّا لهاته الشلّة الخائنة٠ ردودها من أسخف إلي أسخف٠

  4. THIS IS HYPOCRISY POLICY AND WE NEVER ACCEPT ANY ZIONISM ENTITY ON ONE SINGLE COCCUS FO PATRIOT LAND OF PHILISTINE

    y

  5. للاسف قيادات الفلسطينيين وحكوماتهم وجيش المتقاعدين كلهم عادة ما يقوموا بصف وتحليل الاخبار وتبيان اثرها علي السلام في الشرق الاوسط. وهو ما يعرفه اي فتي فلسطيني. نحن لا نريد تحليل ولا اعادة تعريف ما هو معروف بل نريد افعال علي الارض. افعلوا خيرا او اصمتوا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here