الحكومة اللبنانية تجتمع للمرة الأولى منذ 40 يومًا غداة مصالحة “درزية” عقب بيان السفارة الأمريكية بشأن حادثة قبرشمون

بيروت/ بلال البقيلي/ الأناضول – اجتمعت الحكومة اللبنانية، السبت، للمرة الأولى منذ أكثر من أربعين يومًا، غداة التوصل إلى مصالحة درزية – درزية بين طرفي الخصومة في حادثة عاليه.
وسقط قتيلان، في 30 يونيو/ حزيران الماضي، خلال إطلاق نار بمنطقة قبرشمون في قضاء عاليه، بين مناصرين للحزب الاشتراكي ومرافقي وزير شؤون النازحين، صالح الغريب، المنتمي للحزب الديمقراطي.
وفي مستهل جلسة الحكومة، بقصر بعبدا الرئاسي، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن اجتماع المصالحة الجمعة، أعاد الأمور إلى طبيعتها، بحسب مراسل الأناضول.
وأضاف عون تمّت معالجة تداعيات حادثة قبرشمون على ثلاثة مسارات، سياسيًا اكتملت باجتماع الأمس، قضائيًا هي بعهدة القضاء وسيكمل عمله وستُرفع النتائج إلى مجلس الوزراء، أما أمنيًا فالقوى الأمنية تتولى تطبيق الخطة الموضوعة لهذا الشأن.
وجمعت جلسة مصالحة في قصر بعبدا كلًا من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ومنافسه في الطائفة الدرزية رئيس الحزب الديمقراطي طلال إرسلان، بحضور عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وعقب جلسة الحكومة، قال وزير الإعلام جمال الجراح، لصحفيين، إن الجلسة المقبلة لن تكون الأسبوع المقبل، وإنما الأسبوع الذي يليه.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي، النائب طلال إرسلان، في مؤتمر صحفي بمنزله جنوب بيروت السبت، إن بيان السفارة الأمريكية (حول حادثة عاليه) لا يعنينا.
وتابع إرسلان المصالحة بدأت أمس بالسياسة، واستكمالها يحتاج للكثير من التفاصيل ;.
وتوقفت اجتماعات الحكومة بسبب انقسام أطرافها حول الجهة القضائية التي ستحقق بحادثة عاليه.
ويربط مراقبون خطوة المصالحة ببيان قالت فيه السفارة الأمريكية لدى بيروت، الأربعاء الماضي، إن أي محاولة لاستغلال الحادث المأسوي (..) بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب أن يتم رفضها.
وشددت على دعم واشنطن لـمراجعة قضائية عادلة وشفافة من دون أي تدخل سياسي.
وأعربت عن توقع الولايات المتحدة أن تتعامل السلطات اللبنانية مع الأمر بطريقة تحقق العدالة من دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية، بحسب البيان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here