الحكومة البحرينية تدعو المعارضة لعدم ربط الحوار بحكم حل “أعلى هيئة دينية للشيعة”

eeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeee

أحمد المصري/ الأناضول

دعت الحكومة البحرينية المعارضة لعدم ربط جهود اسئتناف حوار التوافق، المعلق منذ نحو 3 أسابيع، بحكم حل “المجلس العلمائي الذي تعبره المعارضة “أعلى هيئة دينية للشيعة” في البلاد.
وأكدت سميرة إبراهيم بن رجب وزيرة الدولة لشئون الاعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية على ضرورة الفصل بين مسيرة الحوار وبين ما يتم اتخاذه من اجراءات قانونية واجرائية، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.
وقالت إبراهيم، في معرض ردها على سؤال، خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد، حول الربط بين الحكم القضائي بحل المجلس العلمائي ومشاورات الحوار الحالية، إن “ربط أي اجراء قانوني او أجرائي في الدولة بمتطلبات الحوار هو ربط مجحف ولا يشير الى نية حقيقة او سليمة لإنجاح الحوار”.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة البحرينية “إننا بصدد الدخول في حوار وطني جاد وبنوايا سليمة وصادقة”، مؤكدة أن من قدم المبادرة، والمبادرات السابقة، في إشارة إلى ملك البحرين،  الى الحوار يعنيه تماما إنجاحه.
وأعربت عن أملها أن تكون كل الاطراف المدعوة للمشاركة في الحوار تحمل النوايا الصادقة لإنجاح هذا الحوار.
وقضت المحكمة الكبرى الإدارية، الأربعاء، بقبول الدعوى المرفوعة من وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، خالد بن علي آل خليفة، التي طالب فيها بحل المجلس الإسلامي العلمائي وتصفية أمواله، وغلق مقراته.
وكانت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف قد أصدرت بيانا مساء الخميس، ونشرته وكالة الأنباء البحرينية، قالت فيه أن “ما يسمى بالمجلس العلمائي، قضي بحله بموجب حكم قضائي، باعتباره تنظيما غير مشروع تأسس بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون”.
واعتبرت الوزارة في بيانها أن ما أثير حول القضية “خرج عن سياق الموضوع كلياً، عبر إثارة عناوين طائفية مضللة من أجل خدمة أغراض سياسية واضحة للجميع”.
وتشير لائحة الدعوى المرفوعة من قبل وزير العدل بصفته إلى أن “إن المجلس يمارس نشاطاً سياسياً بغطاء ديني طائفي، وتصريحاته تهدد أمن وسلامة المملكة والسلم الأهلي”.
واعتبرت جمعية الوفاق في بيان سابق أصدرته ووصل وكالة “الأناضول” نسخة منه  ان حكم حل المجلس الاسلامي العلمائي، الذي أسس في 21 أكتوبر/تشرين أول 2004،” هو بمثابة  “إعلان النظام في البحرين حربه ضد المواطنين الشيعة “، ووصفت الحكم بأنه “قرار سياسي”.
واعتبرت المعارضة حل المجلس العلمائي، “استهداف واضح للمعارضة وللحريات”، وحذرت  من تأثير هذا القرار على جهود استئناف الحوار بين الحكومة والمعارضة.
وسبق أن دعت المعارضة البحرينية ، النظام الحاكم، إلى تهيئة الأجواء لإنجاح جهود استئناف حوار التوافق،  الذي بدأها ولي العهد البحريني، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، منتصف يناير الماضي، بتوجيه من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ، وذلك في أعقاب تعليق الحوار في 8 يناير الماضي على خلفية استمرار المعارضة في مقاطعته منذ 4 أشهر.
ودعت المعارضة إلى تهيئة الأجواء لإنجاح جهود استئناف الحوار ” عبر ايقاف الإعتقالات والمحاكمات والافراج عن المعتقلين والسماح بالحريات العامة من تظاهر واعتصام وغيرها” .
وكان المشاركون في حوار التوافق الوطني في البحرين، قرروا يوم 8 يناير/كانون الثاني الجاري، تعليق جلسات الحوار، حتى إشعار آخر، في ضوء استمرار غياب المعارضة التي تقاطع الحوار منذ سبتمبر/ أيلول الماضي إثر اعتقال أحد قيادييها.
وحملت الحكومة البحرينية، المعارضة، مسؤولية تعليق جلسات الحوار، متهمة إياها بمحاولة “فرض أجندتها الخاصة على المتحاورين”.
وأعلنت المعارضة البحرينية، في 18 سبتمبر/ أيلول الماضي، “تعليق مشاركتها في الحوار الوطني مع الحكومة”؛ احتجاجًا على ما وصفتها بـ”الانتهاكات المتواصلة لنظام الحكم في البحرين”، والتي كان آخرها اعتقال القيادي المعارض في جمعية الوفاق خليل المرزوق، والذي تجري محاكمته حاليًا بتهم “التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية”.
وبدأ الحوار البحريني أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي إلى استئناف الحوار.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة (تقاطع الحوار حاليا) و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية “الوفاق” الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها.
بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية “صورية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here