الحكومة الألمانية تحض المواطنين على ارتداء قلنسوة الكيبا اليهودية

برلين, (أ ف ب) – دعت الحكومة الألمانية المواطنين الى ارتداء قلنسوة الكيبا اليهودية قبل تظاهرة مناهضة لاسرائيل كنوع من ابداء التضامن، في الوقت الذي يواجه فيه اليهود تصاعدا في معاداة السامية، متراجعة عن تحذير سابق لأحد المسؤولين الرسميين من ارتداء هذه القلنسوة.

وكان مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة معاداة السامية فيليكس كلاين أثار ضجة عندما صرّح خلال عطلة نهاية الاسبوع لمجموعة “فانكي” الاعلامية انه ليس باستطاعته “نصح اليهود بارتداء الكيبا في كل مكان وفي جميع الاوقات في ألمانيا”.

وأعرب الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين عن صدمته من تحذير كلاين وقال إن هذا “استسلام أمام معاداة السامية” ودليل على أن اليهود غير آمنين في ألمانيا.

والإثنين الماضي عكس كلاين موقفه بعد تدخل المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وقال ستافان سيبرت خلال مؤتمر صحافي “يجب على الدولة ضمان ان تكون حرية التعبير الديني متاحة للجميع (…) وأن يكون بإمكان كل شخص أن يذهب لأي مكان في بلدنا بأمان كلّي وهو يرتدي الكيبا”.

وفي تصريحه الأخير ل”فانكي” قال كلاين “أدعو جميع المواطنين في برلين وألمانيا الى ارتداء الكيبا السبت المقبل في حال حدوث اعتداءات جديدة تستهدف اسرائيليين او يهود بمناسبة يوم القدس في برلين”.

ويوم القدس الذي سيتم احياؤه السبت هو مناسبة سنوية ضد السيطرة الاسرائيلية على القدس.

وتطرّق كلاين أيضاً إلى تصريحاته السابقة معتبرا أنّه يجب أخذ قوله بأنه “لا يمكن من الآن فصاعداً أن يوصي بامكان ارتداء اليهود للكيبا في كل مكان في المانيا (…) على انه إشارة انذار”.

وفي وقت سابق الإثنين نشرت صحيفة بيلد الألمانية الواسعة الانتشار على صدر صفحتها صورة لقلنسوة كيبا يمكن قصّها وارتداؤها في محاولة لمكافحة تصاعد معاداة السامية.

ودعت الصحيفة القراء الى “التضامن مع جيرانهم اليهود” عبر صنع “الكيبا الخاصة بهم” والتي تحمل رسم نجمة داوود من أجل “مواجهة معاداة للسامية”.

وراقبت المانيا مع دول اوروبية غربية أخرى بقلق تصاعد موجة معاداة السامية واشكال أخرى من خطاب الكراهية العنصري في السنوات المنصرمة بعد ان اصبحت الأجواء السياسية اكثر حدة واستقطابا.

وارتفع عدد الجرائم الناتجة عن معاداة للسامية بنسبة 20 بالمئة في المانيا العام الماضي وفق بيانات وزارة الداخلية التي ألقت باللائمة في 9 من أصل 10 قضايا على اليمين المتطرف.

وقد ساهم أيضا في تغيير الأجواء السياسية صعود حزب البديل من اجل المانيا اليميني المتطرف، الذي يشكك قادته علانية بدور ثقافة التكفير في ألمانيا في فظائع الحرب العالمية الثانية.

وأعربت ميركل أيضا عن استنكارها ل”شكل آخر من أشكال معاداة السامية” الناتج عن تدفق طالبي اللجوء الذين جاء الكثير منهم من دول إسلامية مثل سوريا أو أفغانستان أو العراق.

وأصدر المجلس المركزي لليهود في ألمانيا العديد من التحذيرات حول ارتداء قلنسوة الكيبا في الأماكن العامة.

وفي إحدى القضايا البارزة العام الماضي، أُدين شاب سوري يبلغ 19 عاما بتهمة الاعتداء بعد ضربه إسرائيلياً يرتدي قلنسوة كيبا بحزامه وهو يصيح “يهودي” بالعربية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. معاداة السامية سئمنا من هذا المصطلح الذي اصبح سلاحا مستهلكا للصهاينة يشهرونه في وجه كل من ينتقد جرائمهم ضد العرب والمسلمين اصلا هم الصهاينة اليهود لايحترمون بقية الأديان وهم اكثر ناس عنصريين يعتدون على العرب والمسلمين في المسجد الاقصى مع انه العرب هم اصحاب الارض واصحاب الحق بينما الصهاينة اليهود هم الغرباء وهم المحتلين لارضنا العربية خلاص انكشف امر الكيان الصهيوني الذي قام على الكذب والشعوذة بإسم الدين لا يوجد ديانة في العالم تؤيد احتلال وسرقة ارض الآخرين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here