الحكومة الأكثر تطرّفًا وعنصريّةً ودمويّةً في تاريخ الكيان قامت بفضل الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ واستمرارها من عدمه منوطٌ بها: ليبرمان سيكون الرجل الأقوى في التوليفة الجديدة.. نتنياهو الخاسِر الأكبر وبعد 12 عامًا تمّت تنحيته

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كما كان متوقعًا فقد طغى تشكيل الحكومة الإسرائيليّة الجديدة على المشهد السياسيّ والإعلاميّ في كيان الاحتلال، علمًا أنّ حكومة بينيت-لابيد قضت نهائيًا على حقبة رئيس الوزراء المُنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ربّما إلى غير رجعةٍ.

 وفي هذا السياق، قال كاتبان إسرائيليان؛ إنّ انتخاب الحكومة السادسة والثلاثين رسميًا، كشف عن سلسلة الأخطاء التي ارتكبها بنيامين نتنياهو على طول 12 عامًا ماضية.

وأضاف تال شاليف ويكي أدامكار في تقريرهما المشترك أنّ “هذا اليوم شهد إخلاء نتنياهو لمقعده، رغم وجود قناعة في أوساط اليمين أنّه سيعود في القريب العاجل رئيسًا للوزراء؛ لأنّ هذه الحكومة تعتمد على القائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلاميّة في الداخِل الفلسطينيّ) وهذا عارٌ وأيّ عارٍ، رغم أنّ فترة ولاية نتنياهو الطويلة حطّمت كلّ الأرقام القياسية، وأصبح خلالها رئيسًا للوزراء مع أطول فترةٍ في كل العصور”، كما أكّدا.

 عُلاوةً على ذلك، أشارا إلى أنّ “نتنياهو الذي حقق بعض الإنجازات المهمة في الأمن والاقتصاد ومع كورونا واتفاقيات التطبيع، كانت جديرةً بأنْ تجعله ملكًا لإسرائيل، لكنّه وقع في عدد غير قليل من الإخفاقات في السنوات الأخيرة، رغم أنّه من السابق لأوانه تلخيص مسيرة نتنياهو السياسية، لكنه رغم ذهابه لصفوف المعارضة، إلّا أنّه يطمح للعودة بشكلٍ كبيرٍ، ومن ثَم فإنّ المعركة الأولى التي سيخوضها هي محاربة الحكومة الوليدة”.

 وأوضحا أنّ “نتنياهو يريد إجراء انتخاباتٍ تمهيديّةٍ (برايمرز) في أقرب وقتٍ ممكنٍ، من أجل ترسيخ مكانته، لكن كبار أعضاء الليكود الآخرين يُعارِضون ذلك، ومن ثم ستكون معركةً مثيرةً ستشهد على ما إذا كان نتنياهو قد ضعف بالفعل، واقتربت نهايته، أم إنّها مجرد جولة نحو عودة أخرى، لأنّه عندما يُقوّي نتنياهو مركزه، إذا نجح، فسيسمح له ذلك بالعودة بشكلٍ أكبرٍ وأقوى في الانتخابات المقبلة”.

 وتابع الكاتبان أنّه “بعد أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، يمكن تحديد الفائزين والخاسرين في الحملة الانتخابية الأخيرة، لأنّ هذا التحوّل سيُنهي 12 عامًا من حكم نتنياهو، الأمر الذي سيجعله الخاسر الأكبر، الذي يتعيَّن عليه إخلاء مقعده بعد 12 عاما في المنصب، حيث تعرض لانتقاداتٍ بسبب عددٍ غيرُ قليلٍ من الأخطاء التي ارتكبها على طول الطريق، خاصّةً في السنوات الأخيرة، وهي إخفاقات كلفته خسارة موقعه”.

 بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أكّدا أنّه “مقابل خسارة نتنياهو، فإنّ هناك فائزًا أكبر؛ هو أفيغدور ليبرمان وزير المالية، باعتباره أقوى رجل في الحكومة، وسيكون أقوى من أيّ وقتٍ مضى؛ لأنّ حزبه (يسرائيل بيتنا) يرأس أيضًا اللجنة المالية في الكنيست، رغم أنّه أعلن عدم المشاركة في حكومة مع الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة، وحقيقة أنّه سيرأس وزارة المالية واللجنة المالية، فهذا وحده يُثير قلقًا كبيرًا في صفوف الحزبيْن الدينيين المُتزمتيْن (يهدوت هاتوراة) وحزب (شاس)”.

 وأضافا أنّ “يائير لابيد رئيس الحكومة في العامين الأخيرين من الحكومة الجديدة خلفًا لنفتالي بينيت، حارب لمدة عامين ونصف ليحل محل نتنياهو، وبالكاد نجح، حتى جاءت حرب غزة الأخيرة لتظهر أنّ (حكومة التغيير) ستُلقى في مزبلة التاريخ، لكنّه اليوم أصبح رئيس الوزراء البديل، وحقق هدف المعسكر، ويحل محل نتنياهو، ويثبت نفسه كزعيمٍ لمعسكر يسار الوسط”، على حدّ تعبيرهما.

 وخلُص الكاتِبان إلى القول إنّ “الخاسر أمامه هو زعيم حزب أزرق- أبيض بيني غانتس، وزير الأمن في الحكومتين الذاهبة والقادمة، صحيح أنّه حظي بثمانية مقاعد في الكنيست، لكن حلمه بقي وراءه، ولن يكون رئيس الوزراء في الجولة الحالية”، وفق ما أكّداه الباحثان في مقالهما التحليليّ.

جديرٌ بالذكر في هذه العُجالة أنّه للمرّة الأولى في تاريخ إسرائيل يُشارك حزبًا عربيًّا (القائمة العربيّة المُوحدّة- الحركة الإسلاميّة بقيادة د. عبّاس منصور) في الحكومة، ويُوقِّع على اتفاقيةٍ مع المُكوّنات الأخرى في التوليفة الجديدة، والسؤال الأهّم: هل ستُنفِّد الحكومة الوعود التي قطعتها على نفسها؟.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. سيدي المغترب المحترم لك كل التقدير والشكر. عمر الولايات المتحدة يمتد لاكثر من ٢٥٠ عاما وان كان صحيح ما ذكرته ان الافنجيلية السياسية محتكرة منذ تأسيسها، ليس المقصود التلميح انه غير صحيح، فاعتقد سابق لاوانه الجزم باننا امام فجر جديد لتحالف الكاثوليك والاقليات.

    كوني مراقب للسياسة في امريكا وخاصة بعد ان كنت لاكثر من خمس سنوات مسئول عن علاقات الاردن مع الكونغرس الأمريكي اعلم ان السياسات الامريكية لا تتغير جذريا بتغير الرئيس ولكن ترامب تمكن من تغيير ذلك واصبحت سياسة امريكا مرتبطة بالشخص وليس المؤسسات.

    ما الدور الذي تراه الاردن خلال الفترة القادمة؟

    لكم كل الاحترام والتقدير

  2. ذهب (النتن) او جاء (الوسخ ) فهما وجهان لعمله واحده
    اما عباس الاخر فامره غريب عجيب
    كيف انتخبوه فلسطينيين الداخل لا ادري فعلا
    حركه (اسلاميه ) تنتخبه فهذا غير مفهوم وخارج الماءلوف
    اما يكفينا عباس في المقاطعه ؟

  3. بفضل الحركةالإسلامية في الداخل!
    هذا كلام لا يليق. الحركةالإسلامية فيا لداخلب قيادةالشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب ،كلاهما في السجن
    المدعوعباس الذي يتزعمم ما يسمىى القائمة الموحدة يمثل نفسه ولا يعبر عن الحركة الإسلامية.
    كفى ظلما لللإسلام والمسلمين.
    والصهاينة مجرمون حتى النخاع، قبل ميلاد الحركات الإسلامية.

  4. .
    الفاضل وصاح ،
    .
    — سيدي، رويتكم صائبه تماما ،،، القضيه ليست قضيه اشخاص بل قضيه نهج ، واسقاط نتانياهو مع مشاركه الاخوان المسلمون في ذلك هو تحالف فرضته اداره بايدن كعنوان لبدايه مرحله جديده لابعاد النفوذ الافنجلي الامريكي عن اسرائيل والذي تمدد كثيرا في عهد ترامب وان كان بدا منذ وعد بلفور الانجليزي الانجيلي .
    .
    — انه عهد جديد بالعالم ، عهد الكاثوليكية المتحالفة مع الاقليات وخلاف الكاثوليك مع الافنجليه الامريكيه المتحالفة مع الانجيليه الانكليزيه اعمق بكثير من الخلاف العقائدي بين السنه والشيعه.
    .
    — التحالف الكاثوليكي مع الاقليات كسب ببراعه وصبر الانتخابات الامريكيه وازاح احتكار الافنجليه السياسي الذي امتد منذ تاسيس امريكا ، ومع فوزه ستتغير اولويات امريكا ومنها بالشرق الاوسط.
    .
    — الايرانيون كان اول من التقط نمو القوه الجديده وسعيها للفوز بالانتخابات الامريكيه وساعدوها بعدم الاستجابه للاستفزازات العسكريه في عهد ترامب سواء كانت امريكيه او اسرائليه ولان الايرانيين لا يقدمون اي شيء مجانا سنرى تغيرا عميقا في طبيعه العلاقات الامريكيه الايرانيه ودور ايران في المنطقه على حساب دور اسرائيل .
    .
    — وسنرى ايضا احياء لمحور اخوان / هيلاري وتوسيعا لدور الاخوان المسلمين في المنطقه مع تراجع للوهابيه السياسيه والعسكريه وهذا اعاد ترتيب المشهد لنرى نشاطا قطريا وسيطا بين مصر والاخوان بعد هدوء القطريين التام خلال فتره ترامب ، وسنرى تراجعا حتميا لدور الامارات والسعوديه الاقليمي لان النظامين ارتبطا بشده مع العهد السابق وتقبلا الدور الترويجي لتمرير اتفاقيات احتفاليه مع اسرائيل كان الهدف منها كسب الاصوات اليهوديه الامريكيه وغاب عنهم جميعا ان اليهود الامريكيون واعون سياسيا لذلك صبوا دعمهم لانجاح بايدن كممثل القوه الصاعده من الكاثوليك والاقليات بعدما عاشوا رعب المغامرات التصعيدية التي فرضتها الافنجليه على اسرائيل بهدف تحقيق رؤياهم لعوده السيح المسيح .
    .
    — ما يقوله رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد علنا ليس مهما ، المهم هو ما عليه اتباعه من تعليمات تمررها امريكا بهدوء خاصه وان الافنجليه لن تستسلم وستسعى لاستعاده قوتها ليس في اسرائيل فحسب بل ايضا في امريكا .
    .
    لكم الاحترام والتقدير ،
    .
    .

  5. وان سقط نتينياهو هناك المئات من نسخة هذا المجرم وانهم قادمون لمزيدا من الاجرام ولم تردعهم لا اوسلوا ولا كامب ديفيد ولا وادي عربة ما يدمي القلب ان اخوتنا في فلسطين شيوخهم ورجالهم ونسائهم واطفالهم يعانون من هذا الاحتلال الغاصب والذي سبق فرنسا بالاضطهاد والظلم والقتل والتدمير والنهب وسرقة مقدرات الجزائر العظيم ان الاحتلال الصهيوني نسخة من فرنسا المجرمة ولم تكف فرنسا عن اذى الجزائر الا بعد ان ضحى ابناء الجزائر العظام بانفسهم تجاه وطنهم ولا سبيل امام الإخوة في فلسطين الا النسخة الجزائرية بالنضال وعندها ستهتز المشايخ وتعترف لانها على خطاء وسيعترف الغرب اللعين بأن الشعب الفلسطيني فرض دولته على العالم ولن يكون هناك دور للسلطة الا الفرار.

  6. للأسف البوصلةو الساعة عند العرب معكوستان

    فهم يفرحون ساعة غضب الآخرين

    و يغضبون ساعة فرح الآخرين
    !!!!!!!!!

  7. ” وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرآ لكم” الحكومة الأكثر تطرّفًا وعنصريّةً ودمويّةً في تاريخ الكيان قامت بفضل الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ واستمرارها من عدمه منوطٌ بها!!!! سوف نراقب الأحداث ونرى الأفعال من تلك الحكومة الجديدة.

  8. إزاحة نتنياهو رغبه أميركية / بايدن
    و دعم القائمة العربيه له جاءت بأمر امريكي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here