الحكم على 17 اسلاميا في مصر بعقوبات بالسجن تصل الى سبع سنوات و”رايتس ووتش” تحذر من “عسكرة” الملاحقة القانونية للمتظاهرين في البلد

sisi-presdents-new.jpg00

 

 

القاهرة  ـ (أ ف ب) – الاناضول ـ اصدرت محكمة عسكرية في مدينة السويس المصرية الاثنين احكاما بالسجن على 17 اسلاميا تصل الى سبع سنوات بعد ادانتهم بالتحريض على العنف ومهاجمة جنود في اب/اغسطس 2013، حسب ما افاد مصدر عسكري.

وقال المصدر نفسه انه تمت تبرئة ساحة متهم اخر في الملف نفسه.

وكان المتهمون يحاكمون لتحريضهم على العنف ولمهاجمة جنود وآليات عسكرية في 14 اب/اغسطس 2013 بعد تفريق اعتصام لانصار الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي بالقوة.

وفي ذلك اليوم اسفر فض قوات الامن المصرية لاعتصامين لانصار مرسي في رابعة العدوية والنهضة في القاهرة عن سقوط اكثر من 700 قتيل خلال ساعات، وفقا لحصيلة رسمية.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ان ما حصل “مجزرة يمكن ان ترقى الى جريمة ضد الانسانية”.
ودعت المنظمة في بيان لها الاثنين، إلى “تعديل هذا القانون، وإلغاء كافة القرارات الصادرة عن محاكم عسكرية بحق مدنيين منذ تولي الحكومة الجديدة للسلطة”.
وكان الرئيس المصري أصدر قانونا رقم 136 لسنة 2014، نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، اعتبر فيه المنشآت العامة، في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية.
ويقرر المرسوم الجديد، أو القانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، أن تتولى القوات المسلحة “معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها فى تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية”،  بما فى ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل فى حكمها.
سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قالت إن “هذا القانون يمثل مسماراً جديداً في نعش العدالة في مصر، فنصوصه الفضفاضة على نحو عبثي تعني أن المزيد من المدنيين المشاركين في احتجاجات يمكنهم الآن انتظار المحاكمة أمام قضاة بأزياء عسكرية، يخضعون لأوامر رؤسائهم العسكريين”.
وأضافت: “هذا المرسوم الجديد خبيث ويناقض المعايير الأساسية للعدالة، وعلى السلطات المصرية إلغاء كافة القرارات الصادرة عن محاكم عسكرية بحق مدنيين منذ تولي الحكومة الجديدة للسلطة، كما يحتاج الرئيس السيسي إلى تحرك سريع لتعديل هذا المرسوم”.
وكانت محكمة جنايات بالقاهرة، أحالت أمس، 5 من طلاب جامعة الأزهر (شرقي القاهرة)، إلى محكمة عسكرية بتهم تتعلق بالمظاهرات المتكررة التي اندلعت في الجامعة أسفرت عن حرق كونترول (غرفة إدارة امتحانات) كلية الهندسة.
كما يواجه المتهمون تهما تتعلق بـ”التجمهر وإثارة الشغب والانضمام إلى جماعة إرهابية والتلويح بالعنف واستعراض القوة ومنع الموظفين بجامعة الأزهر من أداء وظيفتهم، فضلاً عن الاتلاف العمدى لكنترول (غرفة إدارة امتحانات) كلية الهندسة بالجامعة وإحراقه بواسطة مواد حارقة”، وهو ما ينفيه المتهمون.
يذكر أن علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، قال الشهر الماضي إن “هذا القانون يأتي فى إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة”، انتقدت منظمات حقوقية مصرية غير حكومية القرار، واعتبرته “يفاقم من أزمة منظومة العدالة التي تشهدها مصر”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here