المجلس العسكري الانتقالي في السودان يؤكد انه لن يسلم عمر البشير الى “الخارج” ويعلن أن الحكومة المقبلة ستكون “مدنية” ومفتوحة للحوار مع كل الكيانات السياسية ومستعدون لتقصير الفترة الانتقالية.. وبرلين تقول أن البلاد بحاجة الى حل سلمي يلبي رغبة الشعب

 

الخرطوم- (أ ف ب) – (د ب ا) – الاناضول-: أعلن عضو في المجلس العسكري الذي تشكل بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في السودان الجمعة، أن الحكومة المقبلة ستكون “حكومة مدنية”.

وقال الفريق أول ركن عمر زين العابدين رئيس اللجنة العسكرية السياسية في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم أن الحكومة المقبلة ستكون “حكومة مدنية” مؤكدا العزم على “إجراء حوار مع كل الكيانات السياسية”، كما أعلن أنه لن يسلم الرئيس عمر البشير الى “الخارج”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان المجلس العسكري سيسلم البشير الى المحكمة الجنائية الدولية، قال عضو هذا المجلس الفريق ركن أول عمر زين العابدين في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في الخرطوم “نحن كمجلس عسكري لن نسلم الرئيس في فترتنا الى الخارج”.

وذكر الفريق أول عمر زين العابدين، رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي في السودان اليوم الجمعة، أن المجلس ليس طامعا في السلطة.

وأضاف أن الأزمة في البلاد كانت تتطلب حلولاً شاملة، والحلول تعتمد على مطالب المحتجين في الشارع، مشدداً: “لسنا طامعين في السلطة”.

وأكد أن الرئيس البشير تم التحفظ عليه، وأن القضاء سيحاكم كل المتورطين في قتل المتظاهرين.

وأضاف: “مهمتنا الأساسية الحفاظ على أمن البلاد ولن نسمح بأي محاولة عبث”.

وذكر “مستعدون لتقصير المرحلة الانتقالية وفق الظروف الأمنية والسياسية”، مشددا على أن المجلس سيحاكم “كل فاسد أيا كان”.

وقال إن “هدفنا حماية مطالب المحتجين ونحن جزء من مطالبهم”، مشيراً إلى أن اللجنة الأمنية تضم قادةالشرطة والأمن وقوات الدعم السريع.

واستطرد زين العابدين: “لم نأت بحلول ولكن نطلب الحلول من الشعب والقوى السياسية”، مشيراً إلى أن المجلس العسكري سيبدأ اليوم حواره مع القوى السياسية، كما أن المجلس يدعو إلى الحوار والتوافق لتنظيم العمل السياسي.

وأكد أن المجلس لن يتدخل بالحكومة المدنية وتشكيلتها ولن يقصي أي حزب حتى حزب المؤتمر الوطني الحاكم السابق. وأوضح أن “وزيرا الدفاع والداخلية سيكونان فقط من مؤسساتنا”، مضيفاً أن الإعلان عن أعضاء المجلس رهن التشاور.

وقال إن المجلس العسكري لا يملك الحلول الفورية للوضع الاقتصادي “ولكن سنعمل على ذلك”، بحسب تعبيره، مضيفاً: “نحن أبناء “سوار الذهب.. وسنسلم السلطة لحكومة منتخبة”.

وأضاف زين العابدين: “ندير حواراً لإخراج السودان من الأزمة.. نريد خلق مناخ لإدارة الحوار بصورة سليمة”.

ووقال إنه إذا “طُلب منا رفع تعطيل الدستور سنفعل ذلك”، وأن إعلان حالة الطوارئ هي التي تسببت بتعطّيل الدستور.

وقال رئيس اللجنة السياسية إن المجلس سيبدأ اتصالاته الخارجية بلقاء سفراء كافة الدول، مشيراً إلى أن المجلس سيتواصل خارجيا لفك الحصار عن السودان.

وشدد على أن مدير جهاز الأمن كان من قادة هذا التغيير، مؤكداً أن قوات الدعم السريع قوى منضبطة، مضيفاً: “الشعب المتظاهر داعم لنا ونستجيب له”.

كان وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف أعلن في بيان متلفز، أمس الخميس “اقتلاع النظام والتحفظ على رأسه في مكان آمن”.

وتضمنت البيان تشكيل “مجلس عسكري انتقالي” يتولى إدارة الحكم لمدة عامين، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر للتجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا” وأغلاق المجال الجوي والحدود .

وأدى بن عوف اليمين أمس الخميس كرئيس للمجلس العسكري.

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر برجر، إن هناك حاجة إلى حل سلمي للأزمة في السودان يلبي رغبة الجمهور في التغيير السياسي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده برجر الجمعة، في العاصمة الألمانية برلين.
واشار برجر إلى أن بلاده تراقب عن كثب التطورات في السودان.
وأضاف ندعو جميع الأطراف إلى التصرف بحذر، لأن هناك حاجة لحل سلمي للأزمة في السودان يعكس رغبة الشعب في التغيير السياسي.
وأشار إلى أن من المهم أن تجري المظاهرات سلميا في السودان، وأن لا يُستخدم العنف ضد المتظاهرين.
وأكد أن ألمانيا وشركاءها في الاتحاد الأوروبي يدعمون مطالب الشعب السوداني بالتغيير السياسي.
وبين أن الشعب السوداني يريد عملية سياسية تفتح الطريق أمام تشكيل حكومة مدنية تحظى بثقة الشعب في السودان.
والخميس، أعلن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، عبر بيان لقادة الجيش، عزل البشير واعتقاله في مكان آمن، وبدء فترة انتقالية لعامين تتحمل المسؤولية فيها اللجنة الأمنية العليا والجيش، وتنتهي بإجراء انتخابات.

كما أعلن بن عوف إعمال حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر، وفرض حظر تجوال ليلي لمدة شهر حظر تجوال ليلي بين الساعة 22: 00 والـ04: 00 بالتوقيت المحلي (20: 00 -02: 00 ت.غ).

وتأتي قرارات بن عوف، عقب احتجاجات تشهدها السودان منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بإسقاط النظام، وأسفرت عن سقوط عديد من القتلى والجرحى.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here