“الحقيقة والكرامة” تختتم أعمالها وتسلم تقريرها للسبسي

تونس/مروى الساحلي/الأناضول – اختتمت هيئة الحقيقة والكرامة التونسية، أعمالها، بعد 5 سنوات على تشكيلها للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال العقود الماضية، وسلمت تقريرها النهائي إلى الرئيس الباجي قائد السبسي.

و الحقيقة والكرامة هيئة دستورية معنية بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان بتونس، خلال عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة ( 1955 – 1987) وزين العابدين بن علي ( 1987- 2011)، وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2013 ( تاريخ إنشاء الهيئة).

وتوصلت الهيئة، في ختام أعمالها، إلى إحالة 72 لائحة اتهام إلى القضاء، وأكثر من 80 قرار إحالة لائحة اتهام ( لم يستكمل فيها التحقيق)، وفق ما أعلنته رئيسة الهيئة سهام بن سدرين.

ولم توضح بن سدرين تفاصيل تلك القضايا أو المتهمين، غير أن أغلبهم من المسؤولين وقوات الأمن خلال أنظمة الحكم السابقة.

كما أشارت إلى رد مبلغ 745 مليون دينار ( 249 مليون دولار) إلى الخزينة العامة للدولة، في تصالح بقضايا فساد مالي.

وقالت بن سدرين، خلال مؤتمر صحفي اليوم بمقر الهيئة بتونس العاصمة، إن بقية الحالات الأخرى، التي عرضت على الهيئة، لا تستوجب قرار إحالة اتهام للقضاء باعتبارها لم تتعرض لانتهاكات جسيمة.

وعبّرت بن سدرين عن رضاها إزاء أعمال هيئتها – رغم بعض الهنات (هفوات)- لأن الأهداف التي عملت من أجلها تحققت والمتمثلة في المصالحة الوطنية وكشف الحقيقة وجبر الضرر (التعويض) ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأوضحت أن الهيئة لا تستطيع الكشف عن مضمون التقرير الختامي نظرا لأنه مازال لم يعرض بعد أمام البرلمان ورئاسة الحكومة.

وأكدت بن سدرين أنها ستوجه للحكومة والبرلمان مذكرة تحملهم فيها مسؤولية تعرض أي ضحية لخطر يهدد حياتها في حال إطلاع البوليس السياسي على المعطيات الشخصية لهؤلاء الضحايا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here