الحقد والكراهية: قنّاص من الاحتلال يُطلِق رصاصةً على طفلٍ فلسطينيٍّ جلس في ساحة بيته بالضفّة الغربيّة ويُصيبه بجراحٍ بالغةٍ ووضعه حرِج للغاية (فيديو)

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال الطبيب قاسم دغلس مدير مستشفى رفيديا في نابلس شمال الضفة الغربية لوكالة الأنباء الفرنسيّة (فرانس برس) إنّ الطفل المصاب عبد الرحمن ياسر شتيوي (10 سنوات) من بلدة كفر قدوم نقل إلى المستشفى مصابًا في رأسه برصاصة من النوع المتفجر يستعملها الجيش الإسرائيلي، وقد أجريت له عملية إلّا أنّ وضعه حرج جدًا وغير مستقر، على حدّ تعبيره.

وأصيب الطفل شتيوي بجروحٍ بالغةٍ على هامش مواجهات اندلعت يوم الجمعة الماضي بين أهالي قرية كفر قدوم في الضفة الغربية المحتلّة وجنود الاحتلال الإسرائيليّ. وينظم أهالي كفر قدوم منذ ثماني سنوات كل يومي جمعة وسبت مسيرة شعبية مطالبين بفتح طريق أغلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2013.

وقال منسق “المقاومة الشعبية لمقاومة الجدار” مراد شتيوي إنّه خلال المسيرة الأسبوعية التي تجري في كفر قدوم (غرب مدينة نابلس) قام الجيش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي بشكل جنوني، وأصابت رصاصة من النوع المتفجر الطفل عبد الرحمن شتيوي الذي كان يجلس أمام بيت جيرانه، كما أكّد.

وأكّد مصور وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) حدوث مواجهات عنيفة بين سكان كفر قدوم والجيش الإسرائيليّ أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي بكثافة، وأضاف شتيوي: كان يمكن أنْ يقع عدد كبير من الضحايا، متهمًا عشرات الجنود الإسرائيليين بإطلاق الرصاص الحي على المسيرة في شكل مباشر.

وتابع شتيوي قائلاً: تنطلق المسيرة الأسبوعية منذ ثماني سنوات، ولم نعهد القمع الذي جرى اليوم. عادة يطلقون الغاز ثم الرصاص في الهواء، لكن اليوم حصل قمع شرس غير مسبوق، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، نشرت تمار غولشميد، وهي ناشطة إسرائيليّة فعالّة ضدّ الاحتلال مدونةً على صفحتها الشخصيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك)، قالت فيها إنّه في مُحاولةٍ وأملٍ من أجل مُواصلة العمل على إنقاذ حياة الطفل، تمّ أمس نقله من مستشفي (رفيديا) في مدينة نابلس، إلى مستشفى (تل هشاموير) داخل ما يُسّمى بالخّط الأخضر، لافتةً إلى أنّه وضعه الصحيّ ما زال حرجًا للغاية، وهو فاقد للوعيّ، مؤكّدةً أنّ قناصًا من جيش الاحتلال الإسرائيليّ أطلق رصاصة مُتفجرّةً أصابت الطفل شتيوي في جبهته، وخرجت من مؤخرة الرأس الأخرى، الأمر الذي أدّى إلى إصابته بجراحٍ بالغةٍ جدًا، على حدّ قولها.

وتساءلت الناشطة الإسرائيليّة في مدونتها: هل من أملٍ أنْ يؤدّي هذا العمل، إصابة الطفل بجراح بالغةٍ في رأسه، هل من أملٍ أنْ يُحرّك هذا العمل الأحاسيس لدى الجهات الإسرائيليّة ذات الشأن؟ لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ القنّاص الإسرائيليّ أطلق النار لمعرفته التامّة بأنّ هذا العمل مسموح به، وأنّ القيادة قامت بإرساله إلى الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة للقيام بأعمالٍ من هذا القبيل، أيْ إطلاق النار باتجاه الأطفال الفلسطينيين. وتابعت قائلةً: هل يُمكِن السكوت على فعلةٍ من هذا القبيل؟ هل تُثير هذه القصّة مشاعر الناس في إسرائيل وتدفعهم للاحتجاج على ممارسات جيش الاحتلال؟ تساءلت الناشطة الإسرائيليّة على (فيسبوك).

أمّا مدرسة ذكور كفر قدوم الأساسيّة بالقرب من نابلس في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، حيثُ كان الطفل المُصاب يتعلّم فقد نشرت على صفحتها في الفيسبوك ما يلي: إلهي أذهب البأس ربّ النّاس، اشف وأنت الشّافي، لا شفاء إلّا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا، أذهب البأس ربّ النّاس، بيدك الشّفاء، لا كاشف له إلّا أنت يا رب العالمين، اللهم إنّي أسألك من عظيم لطفك وكرمك و سترك الجميل أن تشفيه وتمدّه بالصحّة والعافية، وترده إلى أهله سالما معافى، لا ملجأ و لا منجا منك إلّا إليك، إنّك على كلّ شيءٍ قدير، كما جاء في مدونة المدرسة على (فيسبوك).

جديرٌ بالذكر في هذا السياق أنّ جميع وسائل الإعلام العبريّة تجاهلت، ربمّا عن سبق الإصرار والترصّد هذه الجريمة النكراء التي نفذّها جيش الاحتلال الإسرائيليّ ضدّ مًتظاهرين سلميين في قرية كفر قدوم.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ولم نسمع من السلطة (مع فتح السين و اللام)حتى بنت شفة ….أهي غفلة تقسيم الغنائم أم هي الإنشعال في الحرب الباردة من سيخلف فخامة الرئيس بعد الرحيل ؟؟؟؟ لو كان هذا الطفل مستوطنآ لأتت الإستنكارات من كل فجٍ عميق….لكم الله يا أطفالنا… لذا نرى المدرسة اكتفت بالدعاء لأنه لاااااا حياة لمن تنادي ….أرجو عدم الحذف دعنا على الأقل نجد نافذة صغيرة نتنفس و ننفس ….الهي عونك…كفانا مطرقة صهيون و سندان ماجد فرج لقد طفح الكيل و جاوز السيل الزبى و لم يبقى لنا أمل غير رحمتك يا ارحم الراحمين….تكالبت علينا الذئاب و نسينا الأقارب و باعنا الأحباب

  2. هذه مسخرة ، ان يكون هناك احتلال شرس ولئيم وخبيث وحاقد كل الحقد ويعيث فسادا في كل بلاد العرب ويجند العملاء ويزرع الفتن ويسفك الدماء وينتهك المقدسات ويزرع سلطة عميلة فاسدة تنسق امنيا وتطارد المقاومين ثم تأتي مجموعة من الناس يتناولون الغداء والحلويات على وقع أغاني وطنية حماسية ولا باس من هز الاكتاف قليلا ثم يتمشون باتجاه بعض مواقع التماس عند احد جدران الفصل عسى ان يهضموا ما تناولوه من اطعمة مع بعض الهتافات ، هذا عدو لا يعرف الا الصواريخ التي تدكه دكا ومقاومين مدججين بالسلاح يضعون أحذيتهم فوق رؤوس جنود وضباط هذا الجيش المجرم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here