الحريزي: السعودية لم تعد هي مركز القرار الإقليمي.. واحذر من كيان البحر الأحمر.. ولهذا تتمسك السعودية بالمهرة.. وسلطنة عُمان تحتضن الجميع.. واتوقع تغييرات داخلية قريبة في الرياض.. وهادي زميل قديم وأتمنى ان لا يمر المخطط في المهرة

 

حوار منى صفوان

يتزعم الشيخ علي سالم الحريزي حراكا شعبيا منذ أشهر، ضد التواجد العسكري السعودي، في واحدة من اكبر المحافظات اليمنية اقصى شرق اليمن، القائد العسكري المخضرم يتحدث برؤية استراتيجية، بعيدة المدى، حيث يرى ان طريقة الحكم السعودي وسط هذه الضغوط سوف تتغير، كما يتحدث بنفس وطني جامع حول قضية مركزية وهي “السيادة اليمنية “،حيث يفتت اي خلاف سياسي مع اي طرف يمني في مقابل التوحد حول الهدف الرئيسي، انه يتحدث كقائد ميداني وشعبي، وبخطاب اصبح غائبا عن النخبة اليمنية التي بهتت بسبب الصراع، بتفضيل الاجندات الحزبية الضيقة على الاجندة الوطنية الجامعة.

 ويبدو الحريزي واثقا ان السعودية حاليا في أضعف مراحلها، وان القوى اليمنية على اختلاف توجهها الا انه يمكنها ان تتوحد ضد الاحتلال العسكري الخارجي، اينما كان مصدره، لكن رهانه الأكبر يبدو على الأغلبية الصامتة.

الشيخ الحريزي يشرح في هذا اللقاء لماذا تهتم السعودية بالتواجد في المهرة، وكيف يهدد هذا التواجد اليمن وسلطنة عمان على حد سواء، وماهي خطورة الكيان الذي أعلنت عنه الرياض في البحر الاحمر، خاصة بعد افشال الحوثيين لمخططات السعودية،ورفض العالم لتواجد السعودية في موانئ اليمن على البحر الاحمر.

السعودية ضعيفة

-بداية لماذا تركز السعودية على محافظة المهرة -بوابة اليمن الشرقية – ماهي اهميتها بالنسبة للسعودية؟

السعودية تعي أهمية المهرة، بموقعها وثرواتها، وحتى تهديد المهرة للسعودية، حيث انها قادرة على إحباط كل مخططات السعودية ان لم تسيطر عليها، فحاليا السعودية في اضعف فترات حكمها، وهي تحاول منذ عقود ان تمد أنبوب نفط عبر اليمن، بشكل ينتقص من السيادة اليمنية، لكنها فعلت ذلك في الوقت الضائع، فلو كانت تحركت في بداية الحرب على اليمن، وقتما كان الرأي العام يؤيد تدخلها، لكان يمكنها تحقيق شيء، لكن الان بعد انكشاف أجندتها، وانها جاءت لاضعاف الدولة اليمنية ومؤسسات الشرعية واحتلال اليمن، فإن الأمر أكثر من مستحيل، الا أنها تتمسك بالبقاء في المهرة لاهميتها بالنسبة لها، ويمكن توقع انسحاب السعودية من كل مناطق اليمن الا المهرة لهذه الاسباب، أولا للسيطرة على اهم المنافذ البحرية والبرية، ولوجود مخزون هائل من النفط والغاز برا وبحرا، ولتمرير انبوبها النفطي، واخيرا لتهديد سلطنة عمان ومحاصرتها.

-لماذا تريد السعودية تهدد السلطنة؟

سلطنة عمان رفضت الاشتراك في الحرب على اليمن، وكذلك الكويت التي قدمت دعما لوجستيا باستحياء، ولهذا كانت خطة السعودية التضييق علي السلطنة والكويت بعد قطر، بسبب رفضهم للرضوخ للقرار السعودي،الذي يعمد لتأجيج الصراع في المنطقة واليمن.

 الازمة بين السعودية وسلطنة عمان ودولة الكويت سببها الرغبة السعودية بالسيطرة على القرار الخليجي.

وسلطنة عمان لها سياسة حكيمة في المنطقة، واليمن، وهي تحتضن جميع الاطراف اليمنية دون استثناء ولديها علاقات اكثر من ممتازة مع أطراف الصراع في اليمن، حيث اصبحت هي الجامع والمؤثر والضامن، واخذت الدور الاهم الذي كانت تستأثر به السعودية، وتطمح له من خلال حرب اليمن.

وقرار مجلس التعاون أصبح سعوديا، فالسعودية تريد ان تدير كل دول مجلس التعاون، وكذلك تريد ان تدير اليمن، وبسبب عدم انخراط سلطنة عمان، فان هذا جعل السعودية تفكر بتهديد السلطنة من المهرة.

فعمان هي الهدف المقبل، ويريدون تهديد عمان من خلال السيطرة على منافذ المهرة .

لن نسمح ان يكون اليمن مركز تهديد لدول الجوار، واي تواجد سعودي في المهرة، على المدى البعيد هو تهديد لعمان وتهديد لليمن.

وعلى العالم ان يدرك ان السعودية لم تعد المرجع للقضية اليمنية بعد الحرب، ولا تصلح ان تتسيد القرار العربي والإقليمي، فهي غير مؤهلة لذلك. فهي لم تعد مركز القرار الاقليمي في المنطقة بعد ان فجرت الصراعات مع الجميع، واصبحت اجندتها مكشوفة.

-ماهو الإطار الذي يحكم تحرككم الشعبي والسياسي في الاطار الرافض للتواجد السعودي؟

نحن أولا نعترف بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو زميل وصديق قديم لي في الخدمة العسكرية، خدمنا هذا الوطن معا، واشك ان عليه ضغوط هائلة واستغرب موقفه الصامت لحد الان من التدخل السعودي /الإماراتي في اليمن والذي يضعف مؤسسات الشرعية.

وبعد الضغط الدولي على السعودية، لإيقاف تدخلها في اليمن، حيث اصبح الحوثي قوة حقيقية على الأرض، يبدو ان السعودية بدأت تسعى لخطط بديلة في البحر الاحمر، حيث الساحل الغربي وباب المندب، وفي بوابة اليمن الشرقية حيث المهرة، ومن هنا احذر من هذا الكيان الذي اعلن عنه مؤخرا “كيان البحر الاحمر ” لأنه يجب رفضه.

وبالنسبة لنا في المهرة، سيكون هناك نشاط سياسي وشعبي لرفض القوانين الجديدة على المنافذ البرية، حيث جاءت السعودية بقوانين خاصة بها، تعرقل من وصول البضائع، وتغلق هذه المنافذ، وتزيد من حصار اليمن اقتصاديا.

ان ما تفعله السعودية هو إنهاء لمؤسسات الشرعية في المهرة وعموم اليمن.

فالسعودية تريد ان يكون لها نصيب الأسد في تواجدها في المهرة، في اي تسوية سياسية قادمة، حيث يصبح تواجدها امرا واقعا.

.

الاقاليم

-في هذا الاطار هناك اتهام لكم ان كل هدفكم ان يكون للمهرة وسقطرى اقليم منفصل، خلافا لما ورد في وثيقة الإقاليم كمخرجات للحوار الوطني بضمها ضمن اقليم حضرموت ؟

أولا، انا لا اصدق ان قرار الاقاليم بأنه قرار يمني متفق عليه، فمؤتمر الحوار كانت هناك إشكالية كثيرة حوله، والسعودية اعتادت على الكذب على كل العالم.

ونحن نرفض هذه المخرجات، التي تقسم اليمن إلى اقاليم بحسب الرؤية السعودية، فقناعتي انه لابد لليمن ان يكون موحدا، وان يبقي اليمن دولة اتحادية تسودها العدالة والقوانين الصارمة، التي تحمي موارد اليمن، وتحمي اليمن من نزعات الانفصال.

فاذا ضمن اليمنيون إقليم للمهرة وسقطري، كاقليم سابع، فان اليمن بذلك ضمن اقليم ضد نزعات الانفصال في الجنوب، وضد تواجد السعودية او اي قوى خارجية.

-كيف؟

 لاننا في المهرة وحدويون، وضد الانفصال الذي تسعى اليه السعودية، حيث تريد فصل اقليم حضرموت المهرة مع شبوه والجوف .

لكن يمكن للمهرة افشال هذا المخطط لأننا ضد الانفصال، ولان لنا جار عماني مع وحدة اليمن.

 فالاقاليم وفق وجهة النظر السعودية ضد وحدة اليمن، حيث تشجع على النزعات الانفصالية.

اقليم المهرة وسقطري صمام امام ضد الانفصال والاحتلال. نحن نريد اقليم استقلال وليس احتلال.

– لكن حكومة هادي اعطت تسهيلات كبيرة للسعودية في المهرة، الا يجعل هذا تواجدها رسميا وليس احتلالا؟

السعودية قوضت قوة ومؤسسات الشرعية، وحجمت من قيمتها السياسة والقانونية.

الرهان على الصوت الصامت، والمحور الثالث للأغلبية الصامتة، التي يمكنها الضغط على الحوثيين والشرعية للدفع بعملية السلام والتسوية، وحماية اليمن من النفوذ الخارجي.

والسعودية لا تحمي الشرعية، بل تحاربها، فلا يوجد فرق بين الشرعية والحوثيين عند السعودية، يتم ضرب واستهداف الاثنين، الفرق ان الحوثيين يقاوموا السعودية، لكن الشرعية لا تقاوم.

وصحيح هناك ضغوط على “عبد ربه هادي” ليأتي إلى المهرة ليمرر المخطط السعودي، لكننا نثق انه لن يفعل ولن يمرر المشروع السعودي. خاصة الان وهو يرى ان العالم كله اصبح ضد التدخل السعودي في اليمن.

-هل يمكن ان تنفجر مواجهة مسلحة بينكم وبين السعودية في المهرة؟

لا نسعى لذلك، ولا نتوقع أن تفعلها السعودية، لان العالم كله سيكون ضدها، فهو يسعى لتهدئة ملف حرب اليمن، فما هو المبرر لها امام العالم لتحارب في أقصى شرق اليمن

وان حدث فان لدينا المقدرة على صد هجومها العسكري، كما ان عشرات الآلاف من المقاتلين اليمنيين ممن لهم ثارات مع السعودية شمالا وجنوبا، سيتوافدون الينا للدفاع عن المهرة، واننا خلال هذه الحرب، عرفنا كيف يمكن ان تهزم السعودية عسكريا.

-ماذا عن حكومة هادي ؟

 هادي نحترمه ونثق فيه كرئيس، لكنهم عاملوه كخصم وليس كحليف، وليس هو صاحب القرار، والمؤسسات الشرعية لم تقاوم السعودية، لانها بلا قرار. لقد تم قصف القوات الرئاسية في عدن بطيران الاباتشي، ومنع الرئيس من العودة، وهذا يؤكد ان التحالف لم يأتي من اجل الشرعية، وان لا قرار للشرعية. الان الأجندة واضحة.

حاليا كل احرار العالم ينتقدون التدخل السعودي في اليمن، وجرائم الحرب. لابد من تشكيل محاكمات تحاكم الخونة .

-ان كان العالم اليوم ضد الحرب السعودية في اليمن، فهل هذا يستثني المهرة؟

السعودية فشلت في المهرة، فلا هي كسرت شوكة الشعب اليمني في المهرة، ولا مدت انبوب النفط، ولا أنشأت الميناء، ولا سيطرت على المنافذ البرية، حيث وقف الناس ضد التواجد العسكري والنقاط والمعسكرات السعودية على الحدود.

السعودية تريد اليمن في صراع داخلي بين الاقاليم، الشمالية والجنوبية، لتنفرد هي ب 70% من أراضى اليمن في حضرموت، الجوف وشبوه والمهرة، حيث لا نستبعد مستقبلا ان تعمل السعودية على ضمها إليها. وواجبنا الوطني يحتم علينا ان نعمل لوقف هذه الاطماع..

وهنا على العالم وخاصة أمريكا وبريطانيا ان يدركوا ان دعم السعودية بإنشاء المزيد من القواعد العسكرية في المهرة، يجعلهم شركاء السعودية في احتلال ارض يمنية .

وان هذا قد يفجر الوضع في شرق اليمن “المهرة ” وهي مواجهة لا تتحملها السعودية فما هو المبرر لقتل واحتلال ارض يمنية في شرق اليمن، خاضعة للدولة اليمنية ولسلطة الرئيس هادي، فان كانت السعودية تقول انها تحارب في جنوب وشمال اليمن لتعيد الشرعية والدولة وهذا غير صحيح فما هو مبررها في شرق اليمن حيث البوابة الشرقية واهم نقاطها الاستراتيجية.

علي العالم ان يدرك ان السعودية بوضعها الحالي لم تعد مؤهلة لتتسيد القرار العربي او الإقليمي، فلم تعد هي مركز قرار، ولم تعد ايضا مرجعا فيما يخص القرار اليمني

حيث كانت تحظى بهذه المكانة في العالم بصفتها المرجع فيما يخص القرار والصراع في اليمن. لقد سقطت السعودية وفشلت بسبب سياستها العدوانية تجاه الشعب اليمني.

كيان البحر الاحمر

-لماذا تحذر من إنشاء كيان البحر الاحمر الذي أعلنت عنه الرياض قبل أيام ؟

نعم احذر من إنشاء كيان البحر الاحمر، لانه يخلق مبررا جديدا للتواجد السعودي في مواقع اليمن الاستراتيجية على البحر الأحمر، وباب المندب، تحت دواعي مزيفة وهشة، بعد ان افشل الحوثيون مخططها وتصدوا لها بالقوة .

والسبب الحقيقي ان العالم بات يرفض وجودها في الحديدة، والساحل الغربي، بعد مقاومة اليمنيين لها، وبعد أن فشلت بالسيطرة على الساحل الغربي والموانئ التي سوف تسلم لادارة يمنية تحت إشراف الامم المتحدة.

ومن هنا خرجت السعودية بمبرر جديد، ولتعلن انها تحارب التواجد الإيراني المزعوم في البحر الاحمر، وتحمي الملاحة البحرية من الحوثيين، فقط لتعوض فشلها الذي ارادت تحقيقه من خلال الحرب.

 لتبقى مطبقة على منافذ اليمن البحرية، مع ان الحماية هي امر يخص الامم المتحدة، والقوى والدول الكبرى، والدول المطلة، والسعودية نفسها تشكل خطرا جديدا في هذه المنطقة.

وفي هذا السياق، اشعر بالقلق من اي استهداف قد يهاجم الامم المتحدة في اليمن، تحت دعوى هجمات القاعدة وداعش.

ان وجود قاعدة عسكرية سعودية في جزيرة ميون، لهو امر بالغ الخطورة، فمن الذي أعطى السعودية هذه الصلاحية والشرعية للتواجد، بعد افراغ الجزيرة من سكانها، خاصة ان للجزيرة موقع إستراتيجي وعسكري مهم.

-هل إشراف الامم المتحدة يمكنه ان يوقف مخطط احتلال الجزر اليمنية من قبل السعودية ؟

ان هناك احتلال لجزر اليمن ومواقعها البحرية الهامة، وبعد مقاومة الحوثيين لها في الساحل الغربي وفشلها في السيطرة، تسعى للعودة من خلال إنشاء كيان البحر الاحمر، الذي أعلنت عنه بمشاركة دول القرن الأفريقي واليمن ومصر، ولا استبعد ان يكون لإسرائيل تواجد فيه.

لهذا ستعود من خلال بوابة الرعاية الدولية والأمم المتحدة، بعد التسوية السياسة في اليمن، ولهذا احذر من هذا الكيان.

فكيان البحر الاحمر يضيف وقت إضافي، ومبرر جديد للتواجد على الشريط الساحلي الغربي لليمن، تحت غطاء دولي، بعد رفض العالم التواجد المباشر بعد قدرة الحوثيين على افشال مخطط الاحتلال للساحل الغربي.

المبرر الجديد تحت كيان البحر الاحمر، لن يصمد، وهو يريد خلق فرصة للتواجد خلال ال20 سنة القادمة، ويمكن للسعودية في سبيل ذلك التنازل عن عدن والمكلا لتحاصر اليمن وتتواجد في الساحل الغربي وباب المندب.

على اليمنيين ان ينتبهوا لمثل هذه المخططات، وان يكونوا حذرين ويقضين.

-هل تتوقع ان تلتزم السعودية بوقف اطلاق النار في الحديدة والساحل الغربي ؟

نعم، سوف تلتزم، السعودية الان أضعف من اي وقت مضى، وهي تريد تخفيف الضغوط عليها، وهذا قد لا يعني إنهاء دعمها للمليشيات التي انشاتها في الجنوب، والتي ارادت بها احتلال الساحل الغربي، هي ستوقف ضربات الطيران، لكن قد تواصل الحرب بطريقة أخرى

كما انها ستواصل محاولة السيطرة على المهرة، واعتقد ان السعودية مقبلة على تغيير كبير في داخلها

-هل تتوقع تغير في نظام حكم ال سعود؟

اتوقع ان يحدث تغيير داخلي، حرب اليمن غيرت كل خطط السعودية، انها تتجه ان تؤمن اكثر بحقوق الإنسان وعدم التدخل بشؤون الدول، وعدم اختلاق الصراع، واحترام حقوق الجوار، اعتقد ان داخل نظام الحكم قد يحدث تغيير بطيء يحول السعودية الى مؤسسات حكم معاصرة، بضغط من الحلفاء الأمريكان، لان الرأي العام الأمريكي أصبح غاضبا من دعم نظام همجي متخلف غير معاصر لا يؤمن بحقوق الإنسان.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اولا السعوديه لديها مخزون نفطي كبير وليست في حاجه للنفط اليمن والدليل ان السعوديه ستقوم بإعمار اليمن على نفقتها الخاصة وشوف كم من المليارات سيتم دفعه لاعمار اليمن اما محاصرت عمان بسبب موقفها من الحرب السعوديه ضخت مليارات قبل يومين في باكستان لكي تحافظ على عملته من الانهيار وباكستان مثل عمان رفضت الدخول فالحرب السعوديه تنظر للجميع الدول الاسلامية نظرت اخوه مالم تعتدي أو تتوسع على حسابها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here