الحريري: لن ينجح أحد في عرقلتي لم نبدأ بعد العمل بالحكومة وبدأت المهاترات..  ووزير الدفاع اللبناني يعلن استعداد بلاده لقبول أي سلاح يفيد الجيش

 

 

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول: انتقد رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، الإثنين، بدء “المهاترات” قبل أن تبدأ حكومته عملها، وقال إنه لن ينجح أحد في عرقلته.

ويحمل هذا الحديث انتقادا مبطنا لرئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي”، وليد جنبلاط، الذي يهاجم رئاسة الوزارة، لكونه غاضب من التسوية التي قادت إلى تشكيل الحكومة، الخميس الماضي.

وخلال احتفال لتكريم الأمين العام لمجلس الوزراء، فؤاد فليفل، وعدد من الموظفين بمناسبة إحالتهم الى التقاعد، قال الحريري، في مقر الحكومة وسط بيروت: “اتخذت القرار بالعمل ليلا نهارا، ومن يقف في وجهي من أجل العرقلة، فلن ينجح”.

وأضاف: “يجب أن نورث أولادنا بلدا جديدا، وإذا لم ننتج سنذهب إلى البيت، وعلينا العمل والشغل”.

وتابع: “لا أحد يظن أن باستطاعته الاحتماء بطائفته ويستمر في الفساد.. لم نبدأ بعد العمل بالحكومة وبدأت المهاترات”.

وزاد بقوله: “إذا أعتقد أحد أنه بزعامته (يقصد زعامة جنبلاط للطائفة الدرزية) يستطيع السير على المواطن اللبناني، فهذا لن يحصل، لآن هذا المواطن سيمشي علينا جميعا في النهاية إذا لم نعمل لمصلحته”.

وترأس الحريري، الإثنين، أول اجتماع للجنة الوزارية التي تعمل على صياغة البيان الوزاري (خطة عمل الحكومة)، وهي مؤلفة من وزير عن كل حزب سياسي.

وتوترت العلاقة بين جنبلاط والحريري في الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق، وبرز ذلك بعد تشكيل الحكومة.

وجنبلاط غاضب من التسوية الحكومية لأسباب عديدة، في مقدمتها منح صالح الغريب حقيبة وزير شؤون النازحين، وهو قريب من النائب طلال ارسلان، خصم جنبلاط داخل الطائفة الدرزية.

وصعد جبنلاط، الأحد، هجومه على كل من الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل. معتبرا أن “هناك أحادية بتشكيل الحكومة وشبه ‏غياب لمركز رئاسة الوزارة”.

وقال: “وكأن وزير الخارجية جبران باسيل وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري ‏والمرحلة المقبلة، وهذا يطعن في الطائف ولعب بالنار”.

وتم التوصل إلى اتفاق الطائف بوساطة سعودية، عام 1989، وقد أنهى حربا أهلية بين الفرقاء اللبنانيين دامت 15 عاما، وقسّم السلطة بين الطوائف اللبنانية.

ورد مكتب رئاسة الحكومة، في بيان، على هجوم جنبلاط. معتبرا أنه “اصطياد بالماء العكر، وتعويض عن المشكلات التي يعانيها أصحاب هذا الكلام والتنازلات التي كانوا أول المتبرعين في تقديمها”.

وشدد البيان على أن “رئاسة مجلس الوزراء، المؤتمنة على الطائف وعلى الصلاحيات التي أوكلها إليها الدستور (…) لا تحتاج إلى دروس بالأصول والموجبات الدستورية من أي شخص”.

ومن جهته أعلن وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية الجديدة إلياس بو صعب، بعد تسلّمه وزارته اليوم الإثنين، من سلفه الوزير يعقوب الصراف، عن الاستعداد لقبول أي سلاح يفيد الجيش اللبناني وله حاجة فيه كهبة،مشيراً إلى مصلحة لبنان في المحافظة على الهبات والمساعدات التي تأتي للجيش من الولايات المتحدة.

وقال الوزير بو صعب، رداً على سؤال عما إذا كانت الهبة للجيش اللبناني من إيران ستقبل “أي سلاح يفيد الجيش اللبناني وله حاجة فيه وهنا نحن لا نشتغل سياسة، مصلحة الجيش اللبناني فوق كل اعتبار، أي سلاح يفيد الجيش اللبناني ولديه استمرارية وصيانة وغيرها يدرس في قيادة الجيش ونقول نعم لنا حاجة، نعم نحن على استعداد لقبول أي هبة من أي فريق كان”.

وأضاف بو صعب “أنا لم يمر على تسلمي وزارة الدفاع سوى دقائق، الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر وأول دولة واهبة للجيش اللبناني من السلاح والمساعدات التي تأتي منها وتحتل المرتبة الأولى بفارق كبير للجيش ونحن لدينا مصلحة المحافظة على هذه الهبات والمساعدات التي تأتي من الولايات المتحدة”.

ورداً على سؤال عن الهبة الروسية، قال الوزير بو صعب” إن موضوع الهبة الروسية طرح في فترة من الفترات والجيش اللبناني أوضح الموضوع، وكنا نتحدث عن مليوني طلقة كلاشينكوف والجيش اللبناني معظم أسلحته من نوع آخر فبالتالي ذهبت هذه الهبة إلى الأمن الداخلي الذي يستخدم سلاح الكلاشينكوف، لا نحملها أكثر من ذلك، أي بلد يريد أن يعطي لبنان سلاحا نحن بحاجة له ونحن بحاجة من الجيش الروسي إلى صواريخ وراجمات روسية الصنع، فإذا جاءتنا هكذا صواريخ لن نقول لا نريدها”.

واستطرد الوزير اللبناني قائلا” نحن بحاجة لسلاح آخر نستخدمه من عند الجيش الروسي، أي أحد يعطي الجيش اللبناني هبة غير مشروطة نحن على استعداد لقبولها وأن تكون في محلها وهذا الموضوع عندي اطلاع عليه لكوني كنت مستشاراً لدى رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري”.

ومضى الوزير بو صعب قائلا “في السنوات الأخيرة بدأنا نرى أسلحة متطورة ونوعية وصواريخ ذكية وقذائف موجهة بالليزر أي قذائف مدفعية وهذه أسلحة متطورة وموجودة. وأعود وأكرر أن الجيش اللبناني هو المصلحة الأولى التي سنعمل عبرها، أي هدفنا مصلحة الجيش، وقوته هي التي تطغى على أي قرار من الممكن أن نتخذه”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here