“الحرية للجدعان”.. حملة لنشطاء مصريين للمطالبة بالإفراج عن “المعتقلين السياسيين”

egypt-arrest-women.jpg55

القاهرة ـ نجوى مصطفى ـ الأناضول ـ

دشن نشطاء سياسيون وحقوقيون مصريون حملة “الحرية للجدعان”، اليوم الخميس، للمطالبة بالإفراج عن شباب الثورة الذين تم اعتقالهم أثناء إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/ كانون ثان عام 2011”.

والجدعان منطوق باللهجة المصرية للفظ الشجعان، حيث تخطط الحملة لتنظيم عددا من الفعاليات في الفترة القادمة تشمل الوقفات والمسيرات الاجتجاجية وطباعة وتوزيع المنشورات (البيانات) على المواطنين وعلى الانترنت للمطالبة بالافراج عن “المعتقلين”.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت فى بيان لها اعتقال 1079 شخصًا في 25 يناير/ كانون ثان الماضي بتهمة إثارة الشغب.

ورغم أن الحملة جاءت للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين خلال الذكرة الثالثة للثورة، إلا أن خالد عبد الحميد، الناشط السياسي قال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر مؤسسة حرية الرأى والتعبير (غير حكومية) بالقاهرة، إن الحملة تشكل كل المعتقلين السياسيين.

وأوضح أن الحملة جاءت ردًا على الاعتقالات العشوائية للثوار والنشطاء الذين طالبوا بالتغيير والحرية، لافتا إلى أن “الحملة تطالب بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين وإيقاف حملة الاعتقالات العشوائية”.

وأضاف عبد الحميد إنهم “سيقومون بعمل وقفات وفعاليات ومسيرات للمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين حتى الذين ينتمون لجماعة الإخوان الذين لم يثبت عليهم ارتكاب أعمال عنف أو أعمال إرهابية”.

وبدوره قال أحمد عزت، مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن الوضع الحالى فى مصر بات أسوأ بكثير من عصر (الرئيس الأسبق حسني) مبارك، واتهم السلطة القائمة بـ”انتهاك حقوق الطلاب والصحفيين”.

ودأبت السلطات الحالية في مصر على القول بأنه “لا يوجد في مصر أي معتقل سياسي، وإنما كلها حالات توقيف في قضايا جنائية”، وذلك على الرغم من تصريحات صدرت عن الرئيس المؤقت عدلي منصور حملت ما اعتبره البعض “اعترافا” بوجود حالات اعتقال.

وقال منصور في خطاب متلفز الشهر الماضي “ناشدت السيد المستشار النائب العام (هشام بركات) في النظر في إجراء مراجعة لحالات المعتقلين، والحالات قيد التحقيق، وبصفة خاصة طلاب الجامعات، علي أن يتم عقب التحقيقات الإفراج عن من لم يثبت ارتكابه، أي جرائم أو أفعال يجرمها القانون”.

وعقب خطاب منصور أسرع المتحدث باسم الرئاسة السفير إيهاب بدوي، أمس، بتوضيح أن “الرئيس منصور يقصد في خطابه بالمعتقل: الشخص المحتجز منذ لحظة إلقاء القبض عليه من الشرطة حتى عرضه على سلطات التحقيق، وفقاً للإجراءات القانونية”، مشددا “ليس هناك معتقلون في مصر بالمعنى الوارد في قانون الطوارئ، حيث لا يوجد بالسجون أي معتقل إداري (بدون تهمة جنائية محددة)”.

وقال أحمد عزت، خلال المؤتمر الصحفي، إنه تم القبض على ما يزيد عن 200 طالب عقب إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير (كانون ثان/ 2011) ليصل إجمالى عدد الطلاب المقبوض عليهم فى الفترة الماضية إلى 900 طالب.

وتساءل مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير بقوله: كيف لقوات الأمن أن تقبض على الطلاب من داخل الجامعة .. ويتم حرمان المئات منهم من تأدية الامتحانات؟

وأشار مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إلى أن هناك انتهاكًا لحقوق الصحفيين الذين تم القبض على بعضهم لانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال جورج إسحق، عضو مجلس القومى لحقوق الإنسان الذي شارك في المؤتمر الصحفي، إنه “أعد بيانا للنائب العام يشمل كافة أسماء وبيانات المعتقلين من شباب الثورة، على أن يمهله أسبوعا للرد عليهم”.

واستنكر إسحق، الادعاءات التى توجه للمجلس القومى لحقوق الإنسان بأنه تابع للنظام، موضحا أن المجلس طالب منذ شهر بزيارة المعتقلين بكافة السجون وقد قاموا بزيارة أحمد دومة ومحمد عادل.

وكانت محكمة جنح عابدين (وسط العاصمة)، قررت الشهر الماضي تأجيل الجلسة الثانية لاستئناف ثلاثة من نشطاء ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 على أحكام صدرت بحقهم، إلى يوم 10 فبراير/ شباط المقبل؛ لتنفيذ طلبات الدفاع.

وكان النشطاء أحمد ماهر، مؤسس “حركة 6 أبريل” الشبابية، والناشطين أحمد دومة، ومحمد عادل، تقدموا باستئناف على الحكم الصادر من محكمة جنح عابدين يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالسجن لكل منهم ثلاث سنوات وغرامة 50 ألف جنيه (حوالي 7 آلاف دولار أمريكي)، ووضعهم تحت المراقبة لمدة 3 سنوات أخرى، لإدانتهم بالاعتداء على قوات الأمن، خلال مشاركتهم في مظاهرة يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أمام محكمة عابدين وسط القاهرة، كانت تنظر أولى محاكمات خرق قانون تنظيم حق التظاهر، الذي يعتبره منتقدوه “مقيدًا للحق في التظاهر”.

كما أدانت المحكمة النشطاء الثلاثة، الذين يقولون إنهم معارضون لحكم كل من جماعة الإخوان المسلمين و”حكم العسكر”، بارتكاب “جرائم الاشتراك في تنظيم مظاهرة دون إخطار السلطات المختصة”. ويعتبر نشطاء أن الأحكام على النشطاء الثلاثة تأتي ضمن استهداف رموز ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، حسني مبارك، وهو ما تنفيه السلطات المصرية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here