الحركة القومية التركي: لن نعترض على منطقة آمنة شمالي سوريا طالما كانت تحت إدارة ومراقبة تركيا بشكل كامل إلى جانب مواصلة مكافحة الإرهاب دون هوادة

 

أنقرة/ بارش غوندوغان/ الأناضول: قال زعيم حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت باهتشلي، إن حزبه لن يعترض على اقتراح المنطقة الآمنة شمالي سوريا، طالما كانت تحت إدارة ومراقبة تركيا بشكل كامل إلى جانب مواصلة مكافحة الإرهاب دون هوادة.

تصريح باهتشلي هذا، جاء في خطاب ألقاه خلال مشاركته في اجتماع لرؤساء فرع الحزب في الولايات التركية.

وطرح باهتشلي عدة أسئلة حول المنطقة الآمنة قائلا: “ما المقصود بالمنطقة الآمنة، وهل سيتواجد الإرهابيون في هذه المنطقة، وهل هناك خطة لحظر الطيران فوق أجوائها، وأين موقع روسيا من هذه المسألة”.

وتابع قائلا: “الرئيس الأمريكي تحدث عن منطقة آمنة بعمق 30 كيلو متر، والحكومة التركية تنظر إلى المسألة بإيجابية، ونحن لن نعترض على هذه المنطقة طالما ستكون تحت إدارة ومراقبة تركيا وما دامت مكافحة الإرهاب ستستمر دون هوادة”.

وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تحلم برسم خريطة لمنطقة ذاتية الحكم للإرهابيين في شمال سوريا، شبيهة بإقليم شمال العراق.

وأوضح باهتشلي أن وضع التنظيمات الإرهابية مع الأكراد في خانة واحدة، يعدّ اعتداء على الضمير الإنساني وجريمة خطيرة. 

ولفت إلى إمكانية لقائه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة المنطقة الآمنة المزمعة شمالي سوريا.

وأعرب عن ثقته بأن الأكراد لن ينجروا وراء المكائد والألاعيب الأمريكية، ولن يسقطوا في الفخ الذي ينصبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتابع قائلا: “هناك مخطط لإقامة مناطق ذاتية الحكم في الشمال السوري وفق الأغلبية العرقية، وهذا يعني تقسيم سوريا وخطوة أولى نحو دولة كردستان المزعومة، وهذا تهديد تاريخي لتركيا”.

 

ولفت إلى أن عبارة “لا تهاجموا الأكراد التي نطق بها ترامب، تعد محاولة منه لإبعاد تركيا عن ضرب تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك/ ب ي د” وعرقلة مكافحة أنقرة للإرهابيين.

 

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تقاسم غالية الثمن، وأن بعض الدول الخليجية المعلومة للجميع ضمن هذا المخطط. 

وأعرب عن أمله في أن تستمر مراقبة وإدارة تركيا لهذه المنطقة الآمنة إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في عموم سوريا.

 

واستطرد قائلا: “إذا كانت تركيا صاحبة فكرة إقامة المنطقة الآمنة وهي التي وضعت أسسها وشروطها وحددت معالمها وحدودها، فلا مشكلة”.

وحذر من مغبة الإنجرار وراء السيناريوهات الأمريكية، قائلا: “إذا انجررنا وراء السيناريو الدموي المكتوب من قِبل واشنطن وصرفنا النظر عن الإرهابيين، ووافقنا على حظر الطيران في أجواء هذه المنطقة، فإنني أحذر الجميع وأقول لهم إن كل ما أنجزناه إلى يومنا هذا، سيذهب أدراج الرياح”. 

 

وأضاف أن الغموض السياسي ما زال يحيط بمصير الحل السياسي في سوريا، وبمستقبل النظام وصياغة الدستور الجديد للبلاد.

 

والإثنين الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تنوي إقامة منطقة عازلة في الشمال السوري بعمق 20 ميلا. 

جاء الإعلان عقب اتصال هاتفي دار بين أردوغان وترامب، بحثا فيه عددا من القضايا الثنائية والدولية وخصوصا الملف السوري. 

وكانت فكرة المنطقة الآمنة قد طرحت لأول مرة من قبل تركيا، خلال الزيارة التي قام بها الرئيس أردوغان إلى واشنطن في مايو/ أيار 2013. 

وتهدف المنطقة الآمنة إلى حماية المدنيين الفارين من النزاع في سوريا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. من الذي ادخل كل هؤلاء الارهابيين الى سورية سوى تركيا.
    لو اردتم محاربتهم فلماذا أدخلتوهم ؟
    السلطان اردوغان سبب أزمة سورية طبعا مع امريكا وحلفائها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here