الحرب البارِدة بين الصين وأمريكا تزداد سُخونةً وتنتقل من التجاريّة إلى العسكريّة.. كيف سيرُد الزعيم الصيني على اختِراق ترامب لكُل الخُطوط الحُمر وبيع أسلحة مُتطوّرة لتايوان.. وأين؟ في إيران أم فنزويلا أم كوريا الشماليّة؟

 

 

الحرب الباردة التي تشتعل أوراها بين الصين والولايات المتحدة مُنذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بدأت تدخُل مرحلةً جديدةً من التّصعيد، وتخرُج عن إطارها التجاري إلى الإطار العسكري الأكثر خُطورةً.

أربعة مصادر أمريكيّة أكّدت لوكالة أنباء “رويترز” العالميّة اليوم أنّ الولايات المتحدة تُريد بيع صفقة طائرات ودبّابات وصواريخ مُتطوّرة بقيمة مِلياريّ دولار إلى تايوان، تتضمُن 66 طائرة من طراز “إف 16” و108 دبّابات من طِراز “أبرامز” و1240 صاروخًا مُضادًّا للدّروع من طِراز “تاو”، و250 صاروخًا مُضادًّا للطائرات من طِراز “ستينغر” الذي يُمكن حمله على الكتِف.

إدارة الرئيس ترامب تشعُر بالقلق من جرّاء التوسّع الصيني، بشقّيه الاقتصاديّ والعسكريّ، ليس في شرق آسيا فقط، وإنّما في مُختلف أنحاء العالم بِما في ذلك فنزويلا، المِنطقة الأكثر التهابًا في الخاصِرة الأمريكيّة.

فمُنذ أن جاء الزعيم الصيني شي جين بينغ إلى السلطة، وأحكم قبضته الحديديّة على شُؤون البِلاد، وإلغائه الانتخابات الحزبيّة الرئاسيّة قبل أكثر من عشر سنوات، بدأ ينتقل بالصين، وبعد اكتمال البُنى التحتيّة الاقتصاديّة، واحتلالها المرتبة الثانية كأكبر قوّة اقتصاديّة بعد الولايات المتحدة (من المُتوقّع أن تُصبح الأُولى خلال خمس سنوات) إلى لعب دور سياسي كبير على مُستوى العالم بأسره، الأمر الذي أصاب الولايات المتحدة، ودولتها العميقة بالرّعب، ولهذا بَدأ الرئيس ترامب الذي وعد ناخبيه بإعادة العظمة والتفوّق إلى أمريكا في مُحاولةِ كبح القوّة الصينيّة المُتنامية اقتصاديًّا أوّلًا، من خلال الحرب الاقتصاديّة، وعسكريًّا أيضًا من خلال التسلّل إلى الفناء الصيني بدعم تايوان عسكريًّا.

الزعيم الصيني شي جين بينغ يعتَبِر تسليح تايوان خطًّا أحمر، وخُروج عن سياسات الحد الأدنى من اتّفاقات التّهدئة مع الولايات المتحدة، ولذلك لا نستبعَد أن يرُد بردٍّ أكثر قوّةً خاصّةً أنّ المُفاوضات التجاريّة بين الجانبين وصلت إلى طريقٍ مسدودٍ بفضل التعنّت الأمريكي، ومن غير المُستبعد أن يكون هذا الرُد في ثلاث مناطق، وهي إيران وفنزويلا وكوريا الشماليّة.

الحرب الباردة الصينيّة الأمريكيّة التي تسخن بشكلٍ مُتسارعٍ مع تصاعُد حدّة التوتّر بين البلدين على مُختلف الصّعد، ستُؤدّي إلى حالة استقطاب ليس في آسيا فقط، وإنّما في أفريقيا والشرق الأوسط، وأمريكا الجنوبيّة، وستنعكِس على النظام العالمي برمّته، وبِما يُعيد التّذكير بالحرب الباردة بين روسيا وأمريكا في النّصف الأخير من تسعينات القرن الماضي.

ننصح بالتوسّع في تعلّم اللغة الصينيّة لمُتابعة أوضاع هذه القوّة العُظمى الصاعدة من كافّة الجوانب التاريخيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، فهذا العِملاق الصيني خرج من القُمقم، ولن يعود إليه ثانية، وهذا في مصلحة كل الشّعوب التي اكتوت من الظّلم الأمريكيّ، والعرب والمُسلمون على رأسها.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. الى معلومات عامة
    الحمدلله انك تعلمته قبلي و اتمنى ذلك التقدم قبلي في هذا المجال

  2. الأخ المعلق تحت اسم مختل عقليا،
    الرجاء قراءة الأخبار عن تفوق الصين في ال5G
    و لربما ذهب الاختلال من عقلك

  3. كفيل بعد كفيل اينكم ياخير امة اخرجت للناس خلاص الامة في تنوير الشعوب وارساء اساسات نجاح الامة باصلاح المنظومة التعليمية في الوطن العربي وترك الشعوب لتقرير مصايرها بديموقراطية حقة اساسها (وجعلنا امرهم شورى بينهم) وطرد عملاء الغرب تجار الدين والسياسة اما تولي الغير فهو دليل الغباء والتيه حكموا عقولكم بدل شهواتكم فهده الصين التي تتبجحون بها كانت الى الامس القريب دولة متخلفة لاقيمة لها في التوزنات السياسية العالمية تعلموا منها الارادة التي فقدتموها والشرف الدي ضيعتوه والله المستعان

  4. الصين ستوقف بيع المعادن النادره لشل صناعة التليفونات المحموله والكومبيوتر في أمريكا ولكن أمريكا يمكنها استيراد هذه المعادن من منجمين استراليين فقط .

  5. الى سالم
    نعم نحن بحاجه الى قياده جديد في العالم العربي و الاسلامي و ال سعود قتلو الملاين من المسلمين و غير المسلمين و تلطم نفسها و تلطم الشعوب العربيه سنيه و شعيه من المسلمين و القيادة الذي تقتل شعوبها تشجيع الاخرين . مع احترامي

  6. It is not war trade it is all war against China to prevent it from the super power of the world, it is Hennery Kissinger bad vision. The diversity which helps USA to be super power will help destroy USA. The Homogenous society of China will help China to be the super power in the future and no one can stop it.

  7. يا خواجه، 你好 (ني هاو) تعني “هل اكلت”، وتستخدم كتعبير للترحيب.

  8. الصين خروج عن طوع الماسونيه العالميه التي تتحكم بأدق اقتصادات العالم الماسونيه الروسية والأمريكية لا أعلم أن كان هناك ماسونيه صينيه

  9. هذه هي سنة الله في عباده !.
    لكل شيء نهايه ، “وتلك الايام نداولها بين الناس ” !.
    امريكا ليست استثناء ، سوف تسقط انشاءالله .
    وتريح العالم من شرها ، نسأل الله ان يكون قريبا !!.

  10. لا يجب أن نتغافل عن كون اسرائيل نمد جسورا خفية مع الصين والهند ( كتمهيد- وكعادتها – لأي تغيير في موازين القوى ) ولذالك يجب عدم القفز لأستنتاجات قد تكون خاطئة وآمال قد تكون كوابيس

  11. المشكلة اننا نرى الان العملاق الصيني ماذا يفعل باخواننا مسلمين الايغور!!!!! لا ادري كيف سنتمنى الخير للصينيين.
    ولا احد يفهم انني مع الظلم الامريكي على المسلمين وعلى راسها دعم الصهيونية لاحتلال واذلال الفلسطينيين والعرب والمسلمين….. نحن نطالب بقيادات اسلامية حقيقية غير مخترقة لتقود العالم الاسلامي الى الخروج من حالة الذل التي تسببت بها بعض العائلات العربية التي تحكم اراضي المسلمين والتي قبلت بكل انواع الذل مقابل بقائها على راس الحكم.

  12. هذه النصيحه لك يا استاذ غازي الردادي
    و الله هو الموفق

    .ننصح بالتوسّع في تعلّم اللغة الصينيّة لمُتابعة أوضاع هذه القوّة العُظمى الصاعدة من كافّة الجوانب التاريخيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، فهذا العِملاق الصيني خرج من القُمقم، ولن يعود إليه ثانية، وهذا في مصلحة كل الشّعوب التي اكتوت من الظّلم الأمريكيّ، والعرب والمُسلمون على رأسها.

    你好! (nǐ hǎo) تعني مرحبا في العربي

  13. اعرف تماما المعنى الايحائي الذي يرمي اليه الاستاذ عطوان بنصيحته لنا بتعلم اللغة الصينية.
    ولكن بعيدا عن موضوع الصراع الصيني الامريكي فان التوجه الصحيح بالنسبة لنا هو ان نبني انفسنا على اساس من هدى الله لنتجاوز الصينيين والامريكان وبدلا من ان نتعلم لغة الاخرين لنتمكن من التعامل معهم وفهم ما يجري في العالم نصبح قادرين على فرض لغتنا العربية لتصبح هي اللغة العالمية الاولى.

  14. لا اعتقد أني في يوم من الأيام قد اشعر بالرغبة في تعلم اللغه الصينية لسبب بسيط وهو ان الصين لن تكون يوماً من الأيام دوله عظمى بمعنى ألقوه الأولى في العالم
    فالكل يعلم ان البضائع والسلع الصينية بما فيها العسكرية عباره عن نسخ مسروقه للتكنولوجيا العملاقه الأمريكية وبعض الأوروبية
    السلاح الصيني قد يكون سلاح فعال في حال كانت الصناعة بحته من مخترعين صينيين
    فصناعة الطيران وهو عمود الحروب اباطرته الأمريكان
    وصناعه السلاح الصيني في حال تم تطوير أي نوع خطير غير تقليدي سيكون الأمريكي متفوق عليه بمئات السنيين
    الصين دوله عدد بمعنى اخر دوله أفراد والانفجار السكاني فيه اكبر معالم التخلف في هذه الدولة حيث يتعثر في الصين الحصول على مكان للنوم وليس للعيش فيه بكرامه
    نعم ان الصين تتفوق على دول وتعتبر دوله صناعيه ولكن ما الفائدة إذا كانت الدولة الصينية تهتم فقط بالصناعة لأغراض ماديه بحته حيث ان البنية التحتية الصينية مهمله تماماً ناهيك عن عدم وجود أي نوع من أنواع الرفاهية للشعب الصيني غير شراء الايفون الأمريكي
    الشعب الصيني بحاجه لقياده تسخر كل طاقاتها وأموالها واستثماراتها لخدمه شعبها وفي الصين نرى العكس
    حيث يفضل أغنياء الصين التواجد في امريكا وكندا اكثر من الصين نفسها
    ترامب رجل حرب من نوع جديد وهو حرب تقليم انياب وأظافر وقص جنحان على جميع الاتجاهات
    فعلاً اداره اوباما كانت اداره رعناء تمول الصراعات مجاناً بحجه مصالح أمريكيه أما في عهد ترامب التمويل للصراعات مدفوع الثمن
    الصين ستخسر في أي حرب عالميه كانت أو دوليه لأن الصيني ما زال يتمتع بالجوع والانضباط عندهم من الخوف وليس من القانون
    فالشعب الصيني جعان بالرغم من ان سمعته العملاق الصيني
    تايوان ستمتلك الترسانة العسكرية الأمريكية التي بعده قنابل منها سنرى مليار صيني تحولوا الي كتله رماد والباقي ستسحقه الحرب الأهلية
    ونكتفي بهذا القدر حتى لا نجرح مشاعر المستثمرين مع الصين

  15. الارقام في المقال بخصوص ثمن الصفقة ، فعدد الطائرات والدبابات والصواريخ لا بدّ أن يكون أكثثر من ذلك بكثير واقرب الى 100-150 مليون دولار للطاءرة الواحدة…..أضف إليها ثمن الدبابات والصواريخ……..لست خبيرا عسكريا ولكن بحكم
    الاطلاع ” من الصحف”على ما تشتريه دول الخليجفهذا الرقم بخس جدا….يرجى توخي الدقة في هكذا معلومات فهي تبدو مضللة ولو عن غير قصد.

  16. الصين سترد في كوريا الشماليه حيث من المعروف أن بيونك يانك هي سيف الصين ضد واشنطن وتوكيو وسيؤل في إقليم الشرق الأقصى الأسيوي لذا من المؤكد أن الصين سترد بموضوع التجارب الصاروخيه البالستيه للجيش الشعبي الكوري الشمالي خصوصا بعد تمركز الجيش الأمريكي الأخير في تايوان عدو الصين اللدود وانا لاأستبعد أن تقوم الصين بإعادة شراء النفط الإيراني “رغم العقوبات” كرد على تسليح تايبه بأسلحه أمريكيه متطوره وأيضا لاأستبعد زيادة حزم المساعدات لفنزويلا ولاأستبعد أيضا أن ترسل الصين قوات عسكريه إلى هناك مع أن إستراتيجية الصين لاتفضل القواعد خارج بلدها إلا لحماية مصالحها الإقتصاديه خصوصا أن واشنطن تعبر الأمريكيتين وإقليم الكاريبي أمن خاص وستعتبر هذه الخطوه (ضربة معلم) إذا فعلتها بكين لذا السناريوهات أمام الصين كثيره لرد على إدارة ترمب المتعجرفه التي تتعامل بمبدأ ممارسة التنمر على المجتمع الدولي في سبيل تثبيت مصالح خاصه وتثبيت دكتاتوريات صبيانيه طائشه تحياتي للجميع وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر السعيد وأعاده الله تعالى على الأمه الإسلاميه بالخير والبركه الرجاء النشر وشكرا جزيلا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here