الحرائق تستعر في جزيرة إيفيا اليونانية تؤججها الرياح العنيفة

اثينا- (أ ف ب): أجلي المئات في جزيرة إيفيا اليونانية الثلاثاء فيما ألغى رئيس الوزراء اليوناني عطلته لمتابعة تطورات حريق ضخم أججته الرياح العنيفة، يواصل التهام حرج صنوبر في ثاني أكبر جزيرة في اليونان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقطع رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس عطلته الصيفية على جزيرة كريت التي ينحدر منها، وعاد إلى أثينا.

وقال للصحافيين من أمام مركز عمليات إدارة الطوارئ في العاصمة “الظروف صعبة بشكل استثنائي، وأولوية الحكومة حماية الأرواح”.

وأضاف أن أربع طائرات إطفاء من كرواتيا وإيطاليا ستنشر الأربعاء بعدما طلبت اليونان مساعدة الاتحاد الأوروبي.

وتوجه وزير الخارجية تاكيس ثيودوريكاكوس من جهته إلى ماكريمالي وسط جزيرة إيفيا الواقعة على بعد نحو 100 كلم من أثينا، كنا أعلنت وكالة أنباء أثينا اليونانية.

ومع حلول الليل، كانت طواقم الإطفاء تكافح لحماية قرى كونتوديسبوتي وماكريمالي وستافروس وبلاتانا بعدما أجلت سكانها.

وكانت السلطات قد أخلت كتدبير وقائي، دير باناييا ماكريماليس منذ صباح الثلاثاء وقرى أغريليستا وكونتوديسبوتي وستافروس بعدما اقتربت ألسنة النيران من البيوت.

وأكد رئيس بلدية ديرفيس مسابيا المجاورة للقرى التي أجليت يوغورس ساتاس لقناة “اي ار تي” العامة “نحن نسابق الوقت لاحتواء الحريق. الأمر شديد الصعوبة بسبب الرياح والدخان الكثيف”.

وأضاف “أصيب إطفائي بجروح حينما كان يحاول تجاوز الحريق على متن دراجة نارية، واحترقت ثلاث سيارات يملكها أشخاص كانوا يخيمون في المكان”.

وشبت النيران بعيد الساعة الثالثة فجراً (00,00 ت غ) على حافة طريق قبل أن تمتد بفعل الرياح الشديدة إلى الأحراج الكثيفة والجافة في وسط الجزيرة على بعد نحو 100 كلم شمال العاصمة أثينا.

وأكدت وكالة أنباء أثينا أن النيران تلتهم غابة صنوبر مصنفة من المناطق المحمية في الاتحاد الأوروبي لاحتوائها على موارد نباتية وحيوانية هامة، والواقعة وسط جزيرة إيفيا الثانية من حيث المساحة في اليونان بعد جزيرة كريت.

وتحرك أكثر من 200 إطفائي في المكان مع 75 آلية وخمس مروحيات وست طائرات إطفاء جوي، وفق إدارة الحرائق.

-“لا يمكن رؤية الشمس”

وعلى عناصر الإطفاء أن يتأقلموا مع أرض وتضاريس وعرة، ورؤية صعبة، ما قد يعقد العمليات الجوية.

وأعلن بانوس أيانيتيس وهو إطفائي متطوع لإذاعة أثينا “وصل ارتفاع ألسنة اللهب إلى 20 و30 متراً، لا يمكننا حتى رؤية الشمس”.

وأضاف “أنا أخشى على حياتي، يمكن الشعور بالنيران على بعد 250 متراً (…) الوسيلة الوحيدة لإخماد الحريق هي انتظار ألا يبقى شيء ليحترق”.

وجراء الرياح القوية، وصل الدخان المتصاعد من أشجار الصنوبر المحترقة إلى المناطق المتاخمة في شبه جزيرة بيليون وكذلك في أتيكا وأثينا.

وتمت السيطرة على حريق آخر الثلاثاء في منطقة حرجية في جزيرة ثاسوس لكنه لم يشكل خطراً على البيوت، بحسب إدارة الحرائق.

ورفع رئيس جهاز الحماية المدنية في البلاد مستوى تأهب خدمات الطوارئ إلى درجة مرتفعة جداً، بسبب تجمع عوامل الحرارة المرتفعة والرياح القوية والجفاف.

وبسبب تلك العوامل ضربت اليونان في الأيام الأخيرة سلسلة حرائق حرجية مع وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.

وتمكن عناصر الإطفاء من السيطرة على حريق حرجي صباح الاثنين، كان يهدد الأحياء السكنية في ضاحية أثينا، لكن لم يتسبب بوقوع ضحايا.

واندلع حريق آخر على مدى يومين في جزيرة إيلافونيسوس وتمت السيطرة عليه مساء الأحد، لكنه دمر أكثر من ربع مساحة هذه الجزيرة الواقعة جنوب شبه جزيرة المورة.

وكافح عناصر الإطفاء أيضاً أكثر من خمسين حريقا حرجيا في اليونان السبت، اندلع اثنان منهما في ماراثوناس شمال أثينا حيث أخلي معسكر صيفي.

وتقلق حرائق الصيف سكان اليونان، بعد عام على كارثة حريق منتجع صيفي في قرية ماتي الذي قضى فيه مئة وشخصان، ليكون أكثر الحرائق المميتة بتاريخ البلاد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here