الحذر الهاجس الاساسي لاعضاء الاخوان المسلمين في حياتهم اليومية

ikhwan-in-egypt.jpg999

 

 

القاهرة ـ (أ ف ب) – لا يتقابلون الا بعد هبوط الليل ويعطون اقل معلومات ممكنة عبر الهاتف ويتشككون في الجميع حتى اقربائهم: بعد اعلان جماعة الاخوان المسلمين “منظمة ارهابية” في مصر، بات اعضاؤها يعيشون الان في الخوف من الوشاية او التوقيف.

ابراهيم (23 سنة) يوافق على استقبال وكالة فرانس برس ولكن بشرط ان يتحدث باسم مستعار. في مدخل البناية التي يقيم فيها، يتلفت الشاب، عضو جماعة الاخوان، حوله بقلق اذ يخشى ان يراه احد بصحبة صحافيين لان حارس البناية، على حد قوله، “صديق للامن” الذي يقمع انصار الرئيس الاسلامي محمد مرسي منذ عزله في تموز/يوليو وخصوصا اعضاء الاخوان مثل ابراهيم.

وقبل ان يبدأ في التحدث، يقاطعه صديقه محمد ويسحب شريحة الهاتف المحمول “لان الامن يمكن ان يسمعنا حتى لو كان الهاتف مغلقا”.

واذا كان ابراهيم يتخذ اقصى درجات الحيطة فذلك، كما يقول، “لان السلطات تحاول خلق انقسام في المجتمع وتشجع على الوشاية”. لذلك فهو لا يخشى شيئا اكثر من هؤلاء الذين يطلق عليهم على سبيل التهكم “المواطنون الشرفاء” اي الذين يتعاونون مع الشرطة ويبلغون عن جيرانهم.

وتقول اماني وهي ربة اسرة تم توقيف اقرب صديقاتها مني الاسبوع الماضي هي وزوجها ليتركوا ثلاثة اولاد تراوح اعمارهم بين 6 و13 سنة، “اذا كانت المسألة تقف عند الجيران لكان الامر بسيطا ولكن البعض مهدد حتى من افراد عائلته”.

وتعتقد اماني التي ترتدي خمارا ازرق اللون انه تم توقيف منى لانها ترتدي النقاب وزوجها لان لحيته طويلة. وتضيف “هناك الان عنصرية ضد الاسلام في مصر” متهمة الولايات المتحدة والمسيحيين بالوقوف وراء ذلك بل انها تتحدث ايضا عن “مؤامرة دولية”.

وبعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير كسب الاخوان المسلمون كل الانتخابات ولكن بعد ثلاث سنوات على اسقاط حسني مبارك وبعد اعلان الجماعة “منظمة ارهابية” اصبح قادتها يحاكمون بتهم يمكن ان تصل عقوبتها الى الاعدام كما ان حيازة مطبوعاتهم يمكن ان تؤدي الى عقوبة بالسجن 5 سنوات. ومنذ اسابيع تعلن وسائل الاعلام الرسمية عن مداهمة ومصادرة مطابع سرية للاخوان.

وفي مصر ما بعد مرسي حيث ادى قمع الاسلاميين الى مقتل اكثرا من الف شخص وتوقيف عدة الاف اخرين، وضعت الناشطة شيماء عوض التي تنتمي الى اسرة من الاخوان المسلمين استراتيجيات جديدة بالتنسيق مع ناشطات اسلاميات اخريات.

وتقول وقد علت ابتسامة وجهها “وضع احد الاصدقاء صورة للسيسي كخلفية لشاشة الكمبيوتر الخاص به لكي تساعده اذا ما اراد شرطي مصادرته”. ووزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي هو الذي اعلن عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو.

ويعد ثلاثة اسابيع من عزل مرسي، دعا السيسي المصريين الى النزول للتظاهر لمنحه “تفويضا بمكافحة الارهاب المحتمل”.

وتؤكد امينة “عمتي شاركت في التظاهرات واعطته تفويضا بقتلي لانها كانت تعلم انني كنت معتصمة في ميدان رابعة العدوية” حيث قتل قرابة 600 شخص عندما فضت الشرطة اعتصام انصار مرسي في 14 اب/اغسطس الماضي.

وتؤكد شيماء ان مشكلات اسرتها بدأت منذ الرابع من تموز/يوليو عندما طردوا من الشقة التابعة لعمل والدها وهو احد كوادر الاخوان المسلمين وكان موظفا في الجهاز الاداري لاحدى محافظات الدلتا. وتضيف انها انتقلت منذ ذلك الوقت للاقامة في القاهرة ولا تعود الا نادرا لزيارة اسرتها.

وتقول الناشطة الشابة التي سبق ان امضت عدة ايام في السجن الصيف الماضي “عندما اذهب لزيارة اسرتي اسافر اثناء الليل ولا ابقى طويلا لانني اعلم ان الشرطة جاءت من قبل الى منزلنا الجديد للبحث عني”. وتتابع “اسمي على قائمة الارهابيين وانتظر المحاكمة لذلك لا اقول لاحد اين اقيم. ومازالت لدى اشياء كثيرة اريد القيام بها لذا لن اسمح لهم بتوقيفي بسهولة”.

وتبحث شيماء الان عن عمل ولكن بلا جدوي “لا أحد يريد المخاطرة بتعييني”، كما تقول.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مصر مبارك كانت على شفا حفرة
    مصر بعد مرسي في الحفرة
    لم تكن زلة بل مساعدة على الزلة
    داخلياً وخارجياً

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here