الجِنرال حفتر بلباس الإحرام يطوف حول الكعبة.. فيديو مُتداول أظهر “اللواء المُتقاعد” وسط حراسات مُشدّدة فهل أكّد تبعيّته للسعوديّة ولماذا تعامله الأخيرة كما الزّعماء؟.. وهل عليه أن يعتمر في “قطر” ليُؤكّد استقلاليّته يتجادل مُغرّدون ويتساءل آخرون!

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

بالنّسبة للبعض، يُؤكّد الجِنرال الليبي خليفة حفتر، تبعيّته للمحور السعودي- الإماراتي، وبالنسبة للبعض الآخر، وهو ليس إلا مُحارباً للمشروع الإخواني الإسلامي، الذي تدعمه تركيا، ومن خلفها قطر، وإن كان مُمثّلاً بحكومةٍ شرعيّةٍ تُسمّى الوفاق الوطني، ومُعترفة بها من قبل الأمم المتحدة.

في الجديد الليبي، يظهر الجنرال حفتر، في العربيّة السعوديّة هذه المرّة، وتحديداً في مكّة المكرّمة، مُؤدّياً مناسك العمرة، ومُحاطاً برجال الأمن، مُرتدياً ملابس الإحرام، الحراسة تبدو مُشدّدةً قليلاً وفق نشطاء، والفيديو مُتداول على صفحاتهم وعلى نطاقٍ واسع.

يُثبّت الجنرال التّهمة على تواصله مع حكومة السعوديّة، ومن خلفها الإمارات بهذا الظّهور، لكن الرجل يتبع للدين الإسلامي، ويُريد تأدية العمرة، وليس في غير المملكة مكاناً لأداء تلك الفريضة، التي وردت في القرآن، فهل من المعقول أن يذهب لقطر مثلاً، حتى يُزيل الشّكوك من حوله، وتبعيّته للحلف المذكور، بيت الله الحرام في بلاد الحرمين، يستنكر مُغرّدون، اتّهامات مُغرّدين قطريين كانوا قد هاجموا الجنرال.

ويعتب نُشطاء على العربيّة السعوديّة، تضييقها على الحُجّاج والمُعتمرين القطريين، والسوريين، واليمنيين، وسماحها للجنرال المُتورّط على حد قولهم بجرائم حرب، ومُنقلب على شرعيّة حُكومة طربلس.

ويطرح مُغرّدون تساؤلات، حول تعامل العربيّة السعوديّة مع الجنرال حفتر، شأنه شأن الزعماء، وهو لا يُمثّل ليبيا بأي منصب رسمي، كما وتُحيطه بالحراسات كما الزعماء الزائرين للحج، والعمرة، فهل هو تحضير مُسبق من المملكة، لتتويجه رئيساً للجمهوريّة الليبيّة، يتساءل المُغرّدون.

وفي مطلع الشهر الماضي، وتحديداً في الرابع من إبريل، بدأ الجنرال حفتر هُجومه للسيطرة على العاصمة طرابلس، وحظي بدعم مُباشرٍ من السعوديّة، والإمارات، كما مصر، والولايات المتحدة الأمريكيّة، لكن قوّات الأخير لم تتمكّن من كسر الطّوق الأمني للحكومة الشرعيّة، الذي يسمح لها بالسّيطرة على العاصمة، وتحديداً المقرّات السياديّة، وهي انتكاسة يقول مُحلّلون إن طالت، ستُتنهي حُلم الرجل بتوحيد البِلاد، والتربّع على عرشها كرئيس أوحد، بل وستُشكّل هزيمة لمشروع الدول الداعمة له، أمام المشروع التركي- القطري.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here