الجيل الجديد للماتادور يتحمل عبء استعادة إسبانيا لريادة الكرة العالمية

مدريد  (د ب أ)- يواجه المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم “الماتادور” تحديا كبيرا للعودة إلى مصاف المنتخبات الكبرى في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

ولذلك ومن أجل هذا الهدف لجأ في الآونة الأخيرة لعمل “مزيج” متجانس يجمع بين الحرس القديم والجيل الجديد المكون من مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يتعين عليهم الاضطلاع بمهمة رفع مستوى الفريق.

وستكون المباراتان الوديتان القادمتان لإسبانيا أمام كل من ألمانيا والأرجنتين بمثابة تجربة ثرية للغاية من أجل الوقوف على مدى استعداد الحرس القديم من لاعبي الفريق مثل سيرخيو راموس وجيرارد بيكيه وسيرخيو بوسكيتس وأندريس انيستا ودافيد سيلفا، للقيام بدور مهم مع الماتادور خلال المرحلة المقبلة.

ويعد إسكو أحد أفضل اللاعبين الموهوبين في المنتخب الإسباني ولكن لاعب وسط نادي ريال مدريد25/ عاما/ يمر بأوقات عصيبة في الوقت الحالي مع فريقه، حيث أنه فقد دوره البارز هناك وأيضا مكانه في التشكيلة الأساسية.

ولا يزال جولين لوبيتيجي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، يثق بشكل كبير في إسكو حتى مع هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها اللاعب الذي يؤدي دائما بشكل جيد مع منتخبه الوطني.

وكانت مباراة إسبانيا أمام إيطاليا في الثاني من أيلول/سبتمبر الماضي في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم أحد التجارب الدالة بصدق على أهمية إسكو للمنتخب الإسباني بعد أن قاد الفريق لفوز عريض في ذلك اللقاء بثلاثية نظيفة.

وسجل إسكو في تلك الليلة هدفين وكان المتحكم الرئيسي في إيقاع المنتخب الإسباني، ولكن الآن يثور تساؤل مهم وهو: هل لا يزال اللاعب الإسباني الشاب على استعداد للقيام بهذا الدور الريادي مرة أخرى؟.

وينتظر لوبيتيجي الكثير أيضا من الحارس دافيد دي خيا، الذي تولى حراسة عرين الماتادور في بطولة كأس أمم أوروبا الماضية ولكنه لم يظهر بالمستوى المأمول، حيث يبدو أن ظل الحارس الإسباني العملاق ايكر كاسياس لا يزال يؤرقه ويحجب دوره مع المنتخب الإسباني.

وبما أنه أصبح أحد أبرز الوجوه في مانشستر يونايتد الإنجليزي، يعد دي خيا27/ عاما/ أحد نجوم المنتخب الإسباني الذين يحملون على كاهلهم الارتقاء بمستوى الفريق وقيادته لتحقيق إنجاز مهم في المونديال الروسي.

وينطبق التصور ذاته على اللاعب كوكي26/ عاما/، الذي في كثير من الأحيان يتهم بالتقاعس على المستوى الدولي عن تقديم نفس الأداء الذي يظهر به مع ناديه أتلتيكو مدريد.

ومن المفترض أن يكون كوكي أحد العناصر الداعمة بقوة لبوسكيتس في وسط ملعب المنتخب الإسباني، كما يبرز في هذا الإطار أيضا اللاعب تياجو الكانتارا26/ عاما/، الذي رغم مشاركاته الدولية الـ 23 مع الفريق، إلا إنه دائما ما يبرهن على أنه قادر على بذل المزيد من العطاء بشكل أكبر مما يقدمه حاليا، وهو لاعب تحتاجه إسبانيا من أجل منح المزيد من الحيوية لوسط الملعب الذي يعج باللاعبين المخضرمين.

وفي نفس الوقت، يتطلع المنتخب الإسباني إلى مساهمات ماركو أسينسيو22/ عاما/، الذي يعد أحد أفضل اللاعبين الموهوبين في الجيل الجديد.

وبدأ أسينسيو الموسم الحالي بكل قوة، ولكن توهجه خفت قليلا مع مرور الوقت، قبل أن يعود للتألق من جديد خلال الشهر الأخير.

ويعد أسينسيو من اللاعبين الذين يروقون كثيرا لجولين لوبيتيجي، كما إنه أحد العناصر الذين سيتحملون عبء ظهور إسبانيا بشكل جيد خلال المباراتين الوديتين القادمتين أمام ألمانيا والأرجنتين.

دييجو كوستا، مهاجم تشيلسي الإنجليزي، بعتبر أحد أهم العناصر المؤثرة في المنتخب الإسباني ولكن لا يمكن اعتباره أحد أفراد الجيل الجديد، فهو يبلغ من العمر 29 عاما، ولكنه بدأ مشواره الدولي مع إسبانيا قبل أربع سنوات فقط.

وخلال تلك السنوات الأربع أثار كوستا الكثير من الجدل وتعرض لانتقادات واسعة بسبب إخفاقه في التأقلم على أسلوب لعب المنتخب الإسباني.

والآن وبعد أن سجل ستة أهداف مع إسبانيا في 16 مباراة، يبدو أن كوستا أصبح مستعدا لتحمل مسؤوليات جديدة مع الماتادور خلال الفترة المقبلة.

وقال كوستا خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء: “أتأقلم بشكل أفضل مع المنتخب، من المهم القيام بهذا بأفضل طريقة ممكنة، يجب أن نستغل الوقت الذي يمنحه لنا المدرب”.

ومن بين اللاعبين المنتمين للجيل الجديد لإسبانيا، تبرز أيضا أسماء الفارو اودريوزولا وناتشو فيرنانديز وماركوس ألونسو وساؤول نيجويز ورودريجو مورينو، وهم اللاعبون الذين عليهم استغلال الوديتين القادمتين، ليس فقط من أجل حجز مكان في قائمة المونديال، ولكن أيضا للتدليل على أنهم قادرون على أن يكونوا عناصر مؤثرة في الحاضر والمستقبل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here