الجيش المصري ينهي أكبر مناورة منذ 18 عاما.. وعسكريون: أثبتت كفائته رغم انشغاله

egypt-army55

القاهرة/ إسلام مسعد/ الأناضول-

أنهى الجيش المصري، اليوم الخميس، فاعليات مناورة بدر 2014، التي وصفها بالأكبر منذ 18 عاما، في الوقت الذي اعتبرها عسكريون رسالة تثبت كفاءة الجيش رغم انشغاله بأمور أخرى غير القتال.
وقال المتحدث باسم الجيش العميد محمد سمير، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، اليوم،: “لأن العرق فى التدريب يوفر الدم فى المعركة، فقد حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة على التخطيط للمناورة (بدر 2014) والتي تعد أرقى وسائل التدريب وأكثرها تطوراً، للتأكيد على الكفاءة القتالية للقادة والقيادات والقوات لتنفيذ المهمة الرئيسية للقوات المسلحة وهى الدفاع عن الوطن براً وبحراً وجواً ضد كافة المخاطر والتهديدات حفاظاً على الأمن القومي المصري”.
وعرض المتحدث باسم الجيش مقطع فيديو مدته 10 دقائق، للمناورة التي بدأت في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، واستمرت لمدة 27 يوما، تضمن تدريبات قوات الجيش على كافة الأسلحة الجوية والبحرية والبرية.
وكان الجيش المصري أعلن في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدء أكبر مناورة عسكرية له منذ 18 عاما، على مستوى كافة التشكيلات التعبوية والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، بحسب المتحدث باسم الجيش العميد محمد سمير.
المناورة تأتي بعد قرابة أربع سنوات من نزول الجيش المصري إلى الشارع لدعم قوات الشرطة في استعادة الأمن وحماية الجبهة الداخلية عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 (أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك)، صاحبها مطالبات في بعض الأوساط السياسية المصرية للجيش بالعودة إلى ثكناته للحفاظ على كفاءته القتالية.
اللواء علاء عز الدين، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة الأسبق، قال إن مناورة بدر 2014، أثبتت كفاءة الجيش المصري، في الزود عن البلاد والحفاظ عليها، رغم انشغاله بأمور أخرى غير القتال.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول عبر الهاتف، قال “المناورة خرجت بصورة أكثر مما كان يتوقعها قيادات الجيش، خاصة في ظل انشغال الجيش بمهام أخرى غير المهام القتالية والتدريب كمحاربة الإرهاب التي تتم في سيناء (شمال شريق البلاد) وأعباء إخلاء الشريط الحدودي، وحفظ الأمن والاستقرار في مؤسسات الدولة الحيوية، بالإضافة إلى المشاركة في التنمية الاقتصادية”.
وأضاف: “تجرى المناورات عادة في فترة خالية من الأنشطة الرئيسية للجيش، ونجاح بدر 2014 بهذه الصورة، في ظل هذا الانشغال يثبت أن الجيش قادر على الأداء بكفاءة في كافة المجالات بصورة أكثر من جيدة”.
وأشار عز الدين إلى أن “المناورة بعثت برسائل هامة للصعيد الخارجي أن الجيش المصري قوي ويستحق مرتبة أعلى مما هو فيها الآن (يحتل المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الثالثة عشرة عالميا بحسب موقع جلوبال فاير بور المعني بتصنيف جيوش العالم)، فضلا عن رسائل للداخل بأن الجيش درع وسيف لكل الشعب وسيواجه من يحاولون زعزعة الاستقرار بقوة”.
اللواء على حفظي، مدير عمليات الاستطلاع خلف خطوط الجيش الإسرائيلي إبان حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، قال إن المناورة كانت لها عدة مهام، نجحت فيها بالكامل.
وفي تصريح لوكالة الأناضول قال: “المناورة التي تعد أرقي مراحل التدريب العسكري، نجحت في إقامة محاكاة لمواجهة الاعتداءات الخارجية من الأعداء، ومحاكاة أخرى للتدخل في الانقاذ الداخلي”.
وتابع: “كما كانت للمناورة هدف بالتدريب على الانتشار السريع للقوات لمواجهة اي أخطار محتملة داخليا وخارجيا”، مضيفا: “كافة أجهزة الجيش شاركت في المناورة بكفاءة”.
وحول إطلاق اسم “بدر” على المناورة، قال حفظي: “هذا اسم المناورة السنوية للجيش منذ سنوات، وعادة ما تخضع المناورات لأسماء كودية كل حسب جهازه او فرعه داخل الجيش، وتختلف من مستوى قتالي لآخر”.
أما العميد المتقاعد بالجيش صفوت الزيات والخبير العسكري والاستراتيجي، فقال إن “المناورة روتينية تتم كل عام عن طريق مراكز القيادة بالجيش، وهو أمر إيجابي للقوات رغم أنه معتاد”.
وفي تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، قال الزيات: “كنا ننتظر الكشف عن منظومة سلاح جديدة، أو تصريحات عسكرية بعيدا عن السياسة التي ينغمس فيها الجيش حاليا بمشاركته في الحياة العامة والتأمين الداخلي”.
وأشار إلى أن اللافت هو حضور رئيس الدولة عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة خلال المناورة، وهو ما لم يكن معتادا خلال السنوات الماضية.
وحول مدي تأثير المناورة على قوة الجيش في مواجهة أي اعتداء خارجي، قال الزيات: “الحروب التقليدية بين دولتين غادرت مكانها منذ سنوات طويلة، وظهرت أنواع أخرى من الحروب الثقافية والتكنولوجية والأمنية والمخابراتية”.
بحسب موقع جلوبال فاير بور المعني بتصنيف جيوش العالم بتقريره الصادر في 2014، فإن ميزانية الدفاع 4.1 مليار دولار، ويقدر عدد منتسبي القوات المسلحة بـ468 ألف مقاتل، فيما تقدر قوات الاحتياط بـ479 ألف مقاتل، في ظل وجود 4487 دبابة، و9646 مدرعة، و863 طائرة حربية، و200 مروحية، و221 قطعة بحرية، و4 غواصات.
وقام الجيش المصري في 2013 بمناورة بالذخيرة الحية أطلق عليها “بدر-2013” في السويس، شمال شرقي مصر، وقال السيسي، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع حينها إن “القوى الحقيقية للجيش المصري (تكمن في) تواصل التدريب والحفاظ على كفاءته القتالية”، بحسب ما نقلته الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري حينها، العقيد أحمد محمد علي.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. رغم انشغاله بأمور أخرى غير ……
    Now Israel is so scared Sisi boy is ready to free not only Al-Aqsa but Tel-Aviv itself

  2. قال المتحدث بإسم الجيش المصرى العميد محمد سمير، لقد كانت المناورة بدر 2014 وبسبب التدريب العالى، وما قدمته القيادة من أرقى وسائل التدريب وأكثرها تطورا للتأكيد على الكفاءة القتالية للقادة والقيادات والقوات لتنفيذ المهمة الرئيسية للقوات المسلحة وهى الدفاع عن الوطن برا وجوا وبحرا ضد كافة المخاطر والتهديدات حفاظا على الأمن القومى المصرى! إذا كان الجيش المصرى على هذا المستوى من الجاهزية القتالية، فلماذا لا يقوم بهجوم برى وبحرى وجوى على من أذلوه وقتلوا الآلاف من أفراده الأسرى فى حرب 1967 بقيادة صديق اللامبارك بن اليعازر الذى وصف مبارك بالكنز الإستراتيجى لإسرائيل؟! لقد أظهر الجيش المصرى كفاءته فقط فى هجومه على أبناء شعبه الذين ثاروا فى 25 يناير وقام جيش طنطاوى وعنان بقتل المئات وإعتقال الآلاف الذين لم يعرف مصيرهم حتى يومنا هذا. بعدها وعندما قام السيسى بإنقلابه، تنمر الجيش أيضا على الشعب وخصوصا شبابه وقام بقتل المئات والزج بالآلاف فى المعتقلات. !!! الجيش المصرى ليس درع وسيف الشعب كما صرح بذلك المتحدث الرسمى بإسمه العميد محمد سمير، بل هو نقمة على الشعب بكافة أطيافه… لك الله يامصر !!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here