الجيش العراقي يعتبر الاحتجاج بقطع الطرقات “تخريب”

بغداد- الأناضول-اعتبرت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، السبت، المحتجين الذين يقطعون الطرقات “مخربين” يجب اعتقالهم.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف، إن “القوات الأمنية تقف مع المتظاهرين في مطالبهم المشروعة، وتؤمن لهم الحماية في مناطق محددة للتظاهر في المحافظات والعاصمة بغداد”.

ودعا خلف المتظاهرين في تصريح صحفي، إلى “مساندة القوات الأمنية لاعتقال المخربين الذين يقومون بقطع الشوارع وحرق المؤسسات، فضلاً عن تخريب المحال التجارية”.

وأضاف المسؤول العسكري، أن “من يقوم بأعمال تخريب وقطع طرقات لا يعتبر متظاهراً بل مخرباً”.

واتجه المتظاهرون المحتجون في الفترة الأخيرة إلى غلق وقطع الطرقات والجسور الرئيسية في العاصمة بغداد ومدن في جنوبي البلاد، تعبيراً دعهم للمتظاهرين المعتصمين بساحات المدن.

وتتواصل الاحتجاجات في العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد منذ اندلاعها مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

ويتخلل الاحتجاجات العراقية أعمال عنف خلفت 498 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن “الحشد الشعبي” ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here