“الجيش الذي لا يُقهَر”: فلسطينيٌّ دهس 14 جنديًا من وحدة (غولاني) النُخبويّة بالقدس وشريط عرضه التلفزيون الإسرائيليّ يُظهِر 38 جنديًا وضابِطًا وهم يهربون ويختبئون ولا يُطلِقون النار

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تتباهى الدولة العبريّة الرسميّة وغير الرسميّة بأنّ الجيش الإسرائيليّ هو الجيش الذي لا يُقهر، وتؤكِّد في الوقت عينه على أنّ وحدة (غولاني) العسكريّة، هي الوحدة النُخبويّة والمُختارة في جيش الاحتلال، وأنّ السريّة التابِعة لها، تقوم بعملياتٍ خطيرةٍ جدًا خلف خطوط العدوّ أيضًا، إلّا أنّ هذه الترهّات والخزعبلات باتت لا تنطلي على أحدٍ على ضوء الكشف مرّةً تلو الأخرى عن إخفاقات هذه الوحدة النُخبويّة.

فقبل عدّة أسابيع ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ 14 جنديًا من هذه الوحدة أصيبوا في حادث دهس بسيارة تمت على مرحلتين في القدس المحتلة، وأضافت أنّ سائق المركبة الذي نفذ العملية انسحب من المكان، وسط فوضى بين الجنود، كما أعلنت شرطة الاحتلال في وقتٍ لاحقٍ بأنّه جرى العثور على السيارة التي نفذت بواسطتها عملية “دهس الجنود” في القدس قرب بيت لحم، وفي الوقت عينه، ذكرت مصادر إسرائيليّة أنّ الشرطة فتحت تحقيقًا بـ “عمل إرهابي” في القدس، وأظهرت الصور الأوليّة من موقع الحادث عددًا من سيارات الشرطة والإسعاف الإسرائيلية بالمنطقة.

وعرضت القناة الـ11 في التلفزيون العبريّ أوّل من أمس شريطًا يُظهِر تنفيذ عملية الدهس المذكورة، والتي وقعت في الساعة الثانية بعد منتصف الليلة في القدس المُحتلّة، وقال مُراسِل التلفزيون، الذي كشف عن الشريط وعرضه على الشاشة، إنّه على الرغم من أنّ الحديث يجري عن وحدةٍ قتاليّةٍ نُخبويّةٍ، إلّا أنّ أحدًا من الجنود والضباط لم يجرؤ على مُواجهة سائق السيارة الفلسطينيّ، ولم يقُم أيّ جنديٍّ أوْ ضابطٍ من الوحدة بإطلاق النار عليه خلال عملية الدهس، حيث أكّد المُراسِل، كما ظهر في الفيديو الذي عرضه، أنّ أكثر من 38 جنديًا وضابِطًا من الوحدة شوهدوا وهم يهربون من المكان والاختباء خلف أحد البيوت، خوفًا من الفدائيّ الفلسطينيّ، كما أضاف أنّ جنود وحدة النُخبة (غولاني) لم يبحثوا بتاتًا عن الاشتباك مع الفدائيّ، بل واصلوا الاختباء في مكانٍ ما خلف أحد البيوت المهجورة.

وأضاف المُراسِل في التقرير الحصريّ أنّ الناطِق بلسان الجيش الإسرائيليّ أكّد المعلومات التي وردت في التقرير، وقال الناطِق أيضًا إنّ الجنود والضباط تصّرفوا بصورةٍ مُعيبةٍ جدًا، وليس كما كان يُطلَب منهم من الجيش الإسرائيليّ، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ الجيش اتخذّ الإجراءات اللازمة ضدّ الـ”مُتورّطين” في الإخفاق المُجلجِل.

وكانت السلطات الإسرائيلية رجحت أنْ يكون السائق عربيًا من سكان القدس، حيث أشارت المعلومات إلى أنّ الحادث وقع فجرًا في منطقةٍ تشهد ازدحامًا في العادة. وأضافت وسائل الإعلام العبريّة، نقلاً عن مصادرها الأمنية والعسكريّة، أنّ الأجواء مشحونة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرةً في ذات الوقت إلى أن السلطات الإسرائيلية اعتبرت العملية إرهابية، ولفتت أيضًا إلى أنّ شرطيًا فلسطينيًا فتح النار على إسرائيليين في جنين، ما يدل على تطورٍ خطيرٍ.

البيان العسكري الإسرائيلي توقع حصول مثل هذه العملية وفي هذه المنطقة بالذات والتي لم تكن مفاجئة لاسيما مع إعلان الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب لخطة السلام التي باتت تُسّمى إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، وعمدت السلطات الإسرائيليّة إلى تفريغ الكاميرات في المنطقة للتعرف على هوية السائق واتجاه فراره، كما أكّدت المصادر في تل أبيب.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية إنّها عالجت ونقلت إلى المستشفيات 14 شخصًا أصيبوا بجراحٍ جرّاء الاصطدام الذي حصل في منطقة تضم العديد من المقاهي والمطاعم، بينما قال متحدّث عسكري لوكالة “فرانس برس” إنّ الجيش على عِلم بهجومٍ محتملٍ ارتكبه شخص يقود سيارة في المنطقة. ولم تُعرف على الفور الدوافع المحتملة وراء هذه العملية، لكنها تأتي وسط توترات متصاعدة بين إسرائيل والفلسطينيين بعد إعلان ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية آنذاك عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين خلال مواجهات في مدينة جنين مع قوات الاحتلال الإسرائيليّ، كما قالت الوكالة نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ في السلطة الفلسطينيّة.

يُشار إلى أنّ مُنفِّذ عملية الدهس في الـ25 من عمره، من سُكّان القدس المُحتلّة، تمّ اعتقاله من قبل وحدة “مكافحة الإرهاب”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. كل عام والأمة الإسلامية والمسيحية الصالحين منهم واللذين يخافون الله واللذين يخافون الله ويؤمنون بأحقية حقوق الناس ويؤمنون بأن الشعب الوحيد في العالم مضطهد هو الشعب الفلسطيني وهذا واضح وضوح الشمس بدون أي شك فلسطين للفلسطينيين بدون ذبذبة يا أذناب الاستعمار ..كل من يروج للتطبيع أذناب

  2. بدون مقاومة لن تتحرر القدس الشريف و لن يرى الفلسطينيون نور الحرية ، الأنظمة العربية تُطبِّع و ” السلطة ” في الضفة تُنَسِّق و أنظمة الخليج تُصَفِّق … فعلى كل فلسطيني حرّ العمل على تقوية المقاومة بالتوحيد بين جميع فصائل المقاومة الفلسطينية و ترك كل الخزعبلات السياسية الفارغة التي لا جدوى منها تَرْك هذه السياسوية للضفة و غزة دون المبالاة بمفاواضاتهم الخاوية ، فترهيب الكيان الصهيوني هو الحلّ الوحيد للتّحرُّر ، فالكيان جبان أكثر مما يتصور البعض فهو أهون من بيت العنكبوت، فبِخلْق الرعب بين المستوطنين الجبناء سيجعل سلطة الصهاينة تحسب ألف حساب للخروج من الأزمة، فعدم استقرار أمن الصهاينة عن طريق ضرب موجع و بكل الوسائل و في كل المناطق و بتخطيط محكم من المقاومة الفلسطينية المسلحة شباب و نساء و رجال الكل يشارك في زعزعة استقرار الكيان و بذلك يمكن أن تنتصر الثورة ، اتركوا ( غزة ) و ( الضفة ) لا تُقيموا للترهات السياسوية أي اعتبار .

  3. لا يقاتلونكم الا في قرى محصنه او من وراء جدر بأسهم ببنهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى صدق الله العظيم

  4. بدون مقاومة لن تتحرر القدس الشريف و لن يرى الفلسطينيون نور الحرية ، الأنظمة العربية تُطبِّع و ” السلطة ” في الضفة تُنَسِّق و أنظمة الخليج تُصَفِّق … فعلى كل فلسطيني حرّ العمل على تقوية المقاومة بالتوحيد بين جميع فصائل المقاومة الفلسطينية و ترك كل الخزعبلات السياسية الفارغة التي لا جدوى منها تَرْك هذه السياسوية للضفة و غزة دون المبالاة بمفاواضاتهم الخاوية ، فترهيب الكيان الصهيوني هو الحلّ الوحيد للتّحرُّر ، فالكيان جبان أكثر مما يتصور البعض فهو أهون من بيت العنكبوت، فبِخلْق الرعب بين المستوطنين الجبناء سيجعل سلطة الصهاينة تحسب ألف حساب للخروج من الأزمة، فعدم استقرار أمن الصهاينة عن طريق ضرب موجع و بكل الوسائل و في كل المناطق و بتخطيط محكم من المقاومة الفلسطينية المسلحة شباب و نساء و رجال الكل يشارك في زعزعة استقرار الكيان و بذلك يمكن أن تنتصر الثورة ، اتركوا ( غزة ) و ( الضفة ) لا تُقيموا للترهات السياسوية أي اعتبار .

  5. اضرب ولا تهاب.

    هؤلاء ابطال على جيوش الانظمة فقط ولم تقاتل عربيا إلا ما ندر وفي كل مرة تقابل الشعب العربي تنهزم شر هزيمة.

  6. هؤلاء همل أوروبا والديانة اليهودية السمحة منهم براء.معظمهم روس ليس لهم بعالمنا شيء.انظروا الى الارهابي شارون وليبرملن وغيتس.شكلهم لا دخب له بالشعوب السامية.بيغن مجرم ارهابي فجر فندق الملك داود.كانوا يقونون بكل الاعمال اللرهابية في فلسطين باسلحة انحليزية واسلخةامريكية من التبرعات.والان يتهمون المقاومة بالارهاب وهم رأس أرهاب العالم.اسفي على العرب الذين يصافهونهم على انهم مدنيين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here