الجيش الجزائري ينشر مئات من عناصر الدرك ورجال الشرطة وعشرات الآليات على مداخل العاصمة.. ومتقاعدوه يحاولون فك الحصار الأمني والدخول اليها للاحتجاج بعد ساعات متواصلة من المناوشات والمواجهات في منطقة “حوش المخفي” بالرغاية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

شهدت مداخل العاصمة الجزائر، اليوم الأحد، انطلاقا من الساعة السادسة صباحا من الجهة الشرقية اختناقا مروريا حادا بسبب الحصار الأمني الذي فرضته مصالح الأمن الجزائري عن طريق الحواجز الأمنية المنصوبة في الطرقات، لإجهاض وصول المئات من متقاعدي ومعطوبي الجيش إلى قلب محافظة الجزائر العاصمة.

وبعد ساعات طويلة من المناوشات والمواجهات مع قوات الأمن في منطقة ” حوش المخفي ” بالرغاية، أسفرت عن إصابة محتجين بجروح متفاوتة الخطورة، تمكن المحتجون من تنظيم مسيرتهم والوصول مشيا على الأقدام انطلاقا من مكان اعتصامهم إلى الطريق السريع الرابط بين الجزائر وسط الدار البيضاء.

ولمنع تقدمهم تم نشر المئات من عناصر الدرك ورجال الشرطة وعشرات الآليات، وتوقفت بفعل هذا الحصار الحركة على الطريق السريع قرب مطار هواري بومدين الدولي، وظل مستخدموه محتجزين طيلة الفترة الصباحية.

وعاش سكان منطقة “حوش المخفي” بالرغاية ليل الأحد إلى الاثنين، ليلة بيضاء بسبب المواجهات التي اندلعت بين عناصر الدرك الذين طوقوا بإحكام ساحة الاعتصام وحاولوا فض المحتجين إلا أن كل محاولتهم باءت بالفشل.

وشارك في المسيرة المئات من متقاعدي الجيش وزملائهم الذين تعرّضوا لإصابات خلال مشاركتهم في عمليات مكافحة الإرهاب، وجنود الاحتياط الذين أعيد استدعاؤهم للخدمة العسكرية في منتصف التسعينيات خلال الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد، إضافة إلى عسكريين تم فصلهم من الجيش لأسباب مختلفة.

ومن بين المطالب التي يناضل من أجلها المحتجين إعادة النظر في المعاش، وتوحيد منحة العجز، وتعديل قانون المعاشات العسكرية، خاصة المتعلقة بالاستفادة من التعويضات عن الأمراض الموروثة، واستحداث منحة مكافحة الإرهاب بالنسبة للذين شاركوا في الحرب ضد الإرهاب، والاستفادة من كل المزايا التي يستفيد منها المحارب، وحق السكن الاجتماعي.

وترفض السلطات الاستجابة إلى مطالب هذه الفئة، مؤكدة أن كل أصحاب الحقوق تم التكفل بهم، وأن جهات مغرضة تقف وراء هذه الحركة الاحتجاجية.

وقال الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش أن “هناك أطرافا وأقلاما تسعى إلى الزج ببعض متقاعدي الجيش، في احتجاجات قصد الاساءة الى الجزائر”.

وتساءل “هل من مصلحة الجزائر ان تعمل بعض الاطراف دون حس ولا ضمير على توريط بعض المتقاعدين وتوظيفهم لأغراض لا تخدم بتاتا مصلحتهم ولا مصلحة وطنهم”.

 

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هناك مندسين وعملاء العدو الاسرائيلي في الخفاء بين المتظاهرين المتقاعدين في منطقة ” حوش المخفي ” بالرغاية لذا على المتظاهرين كشفهم و اعتقالهم و تسليمهم للدولة فورا . الامور تحل بالحوار وليس بالفوضى .. مفهوم .

  2. على قناة الميادين نشر برامج وثائقية عن خطط التآمر على الجزائر منذ 10 سنوات من قبل اسرائيل و امريكا ليصبح مثل العراق و سورية و ليبيا . كذلك نشر تقرير في راي اليوم حول ذلك .
    التآمر على الجزائر حاليا امر مؤكد من قبل العدو الاسرائيلي و الامريكي وغرفة عملياتهم تخطط ليلا و نهارا اجتماعيا ودينيا و سياسيا و عسكريا للاندساس تحت فتن عرب و امازيغ .. الخ ولكن الدولة الجزائرية و شعبها في قمة الوعي مدعومين من الشعوب العربية 400 مليون . ولكن هذا التآمر فشل و هو انهزم في حالة سورية و العراق ولبنان و االيمن . و تحولت هذه الدول الى دول مقاومة ضاربة و انقلب السحر على الساحر و يجب تفعيل محور الصمود والتصدي . ولذا سينهزم الاعداء في الجزائر حتما . على القيادة الجزائرية الوطنية و مجلس حكماءها رص الصفوف و تجميع اتباع بومدين و بوتفليقة وكل احفاد ثوار الجزائر معا و اعلان خطاب توعوي للشعب الجزائري وتحديد البوصلة الوطنية و الابلاغ عن كل جاسوس لاعتقاله و محاكمته بالخيانة العظمى فورا .

  3. داءما المطالب تقابل بالتخوين واتهامات للعمالة في دول للعالم الثالث

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here